أرشيف التصنيفات: آراء حرة
جامعة ابن طفيل بالقنيطرة… مدينة جامعية تستحق حكامة بمستوى طموحها
*✍️الدكتور مصطفى صغيري تكشف المدن عن مستوى حكامتها في تفاصيلها اليومية أكثر مما تكشفه مشاريعها الكبرى، ولذلك، لم يكن من قبيل الصدفة أن يؤكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن “إصلاح الإدارة يتطلب تغيير السلوكات والعقليات، وجودة التشريعات، من أجل مرفق إداري عمومي فعال، في خدمة المواطن”. ومن هذا المنطلق، لا تعرف المدن الحديثة فقط
الاردن في قلب العاصفة – انكشاف العش السرّي
✍️ اسعد عبدالله عبدعلي شهدت الساحة الإقليمية تحولاً دراماتيكياً وحاداً في طبيعة المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، حيث لم تعد قواعد اللعبة التقليدية قادرة على ضبط إيقاع الصراع المشتعل. فبعد تجدد الجولات العنيفة من المواجهات الميدانية, والتي انطلقت شرارتها المدوية عقب التصعيد العسكري الأمريكي – الإسرائيلي الأخير
لجنة بلا نساء… أي رسالة يريد المجلس الوطني للصحافة أن يبعثها؟
*✍️ خديجة الكور لم يكن تنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026 بالرباط، مجرد إجراء إداري عابر يمر دون تمحيص. فبعد دخول القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة حيز التنفيذ، كانت هذه اللحظة تحمل دلالة رمزية ومؤسساتية كبرى، إذ يُنتظر من أول خطوة في مسار انتقالي
المغرب في مواجهة النيران: رؤية استراتيجية جعلت من سماء المملكة درعًا لحماية الطبيعة والإنسان
✍️ الدكتورة أميرة عبد العزيز في عالم تتزايد فيه تحديات التغيرات المناخية وتتكرر فيه حرائق الغابات بوتيرة غير مسبوقة، لم يعد امتلاك وسائل متطورة لمكافحة النيران ترفًا، بل أصبح جزءًا من الأمن الوطني وحماية الثروات الطبيعية. ومن هذا المنطلق، برهن المغرب على رؤية استراتيجية بعيدة المدى، جعلت منه نموذجًا إقليميًا في الاستعداد لمواجهة الكوارث البيئية،
بالأمس سقطت رواية “ملاعب الفوتوشوب”.. واليوم تنهار الروايات المشككة في أنبوب غاز نيجيريا–المغرب
أميرة عبد العزيز / باريس لم يكن التشكيك في إنجازات المغرب وليد اليوم، بل أصبح أسلوبًا متكررًا كلما أطلق مشروعًا استراتيجيًا أو حقق تقدمًا على الساحة الدولية. فبالأمس القريب، امتلأت منصات التواصل بمن كانوا يسخرون من الملاعب المغربية، ويزعمون أنها مجرد صور معدلة بـ”الفوتوشوب” أو من إنتاج الذكاء الاصطناعي. لكن الحقيقة لم تتأخر كثيرًا في
كرة القدم بين المستطيل الأخضر ومحاكمة التاريخ
.. قراءة في انقسام الجماهير حول نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين ✍️حيدر حسين سويري لم تكن الصافرة النهائية لمباراة ختام كأس العالم 2026— والتي أعلنت تتويج المنتخب الإسباني بطلاً للعالم بعد تفوقه على نظيره الأرجنتيني — مجرد حدث رياضي ينتهي بانتهاء مراسيم التتويج وتوزيع الميداليات. بل تحولت المباراة، بفضل المشهد السياسي والثقافي المتوتر في الشارع العربي
الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الازدهار أم نمهد لأزمة اقتصادية؟
✍️حيدر حسين سويري يعيش العالم اليوم على وقع ثورة تكنولوجية تسير بسرعة غير مسبوقة، تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي لم تعد مجرد أداة مساعدة في المختبرات أو برامج الدعم الفني، بل أصبحت شريكاً فاعلاً يقاسم الإنسان أدق مهامه في مكاتب الشركات والمؤسسات المالية والخدمية. ومع هذا التمدد السريع، تتصاعد وتيرة الجدل حول المآلات الاقتصادية والاجتماعية
من يختار رئيس الحكومة… الناخب المغربي أم مجلة جون أفريك؟
*✍️ذ. زهير أصدور ليست هذه هي المرة الأولى التي تخصص فيها مجلة جون أفريك ملفا للشأن السياسي المغربي، لكنها ربما من المرات القليلة التي لا تكتفي فيها بتحليل المشهد السياسي، بل تبدو وكأنها تعيد ترتيبه، مانحة بعض الفاعلين صفة “المرشحين الطبيعيين” لقيادة الحكومة المقبلة، قبل أن يتوجه المغاربة إلى صناديق الاقتراع. ففي ملفها المعنون بـ”من
قبل الحكم… لا أحد يملك أن يتحدث باسم المحكمة الدستورية
*✍️ ذ. زهير أصدور منذ أن أحيل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، برزت أصوات تسارع إلى الجزم بأن المحكمة ستقضي بدستوريته، مستندة إلى بعض الاجتهادات المقارنة أو إلى السلطة التقديرية للمشرع في تنظيم المهن. غير أن هذا الجزم يثير إشكالا دستوريا ومنهجيا قبل أن يثير أي نقاش فقهي، لأن المحكمة
تصعيد بلا سقوف: قراءة في سيناريوهات المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة
✍️حيدر حسين سويري تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولاً دراماتيكياً في طبيعة المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، حيث تجاوزت التطورات الأخيرة قواعد الاشتباك التقليدية أو ما كان يُعرف بـ “حرب الوكالة”، لتنتقل إلى مواجهة مباشرة وعنيفة تعيد رسم خارطة النفوذ والردع في المنطقة. أولاً: القراءة الميدانية.. تحول استراتيجي في طبيعة الأهداف الوقائع الميدانية الأخيرة تعكس
كيف تحولت القواعد الامريكية إلى عبء استراتيجي؟
✍️ اسعد عبدالله عبدعلي على مدار العقود الماضية، ظلت هذه المواجهة محكومة بمد وجزر من الضغوط، إلى أن انزلقت السنوات الأخيرة نحو مرحلة تاريخية مغايرة تماماً، تلاشت فيها ضبابية المواقف وحلت محلها معادلة “فرض قواعد الاشتباك”، فلم يعد الجدار الإيراني مستباحاً، ولم تعد الاعتداءات الأمريكية تمر خلف جدار الصمت, أو في أروقة الإدانة الدبلوماسية، بل
السيادة الغذائية: الحكامة من أجل الوفرة والجودة
✍️عزيز رباح لم يعد الأمن الغذائي مجرد ملف فلاحي تقني أو قطاعي، بل تحول إلى تحدٍ سيادي وحضاري، وفقاً لما تؤكده التقارير الدولية الحديثة؛ وعلى رأسها التقرير السنوي “حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم” (SOFI) الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO) وشركائها، وتقرير “المخاطر العالمية” للمنتدى الاقتصادي العالمي، والتقرير العالمي للسياسات الغذائية الصادر عن المعهد
قراءة في بلاغ المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: بين منطق التواصل ومتطلبات الحكامة
*✍️زهير أصدور أصدر المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عقب اجتماعه المنعقد بتاريخ 16 يوليوز 2026، بلاغا مطولا تناول تقييم مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، إلى جانب الاستعدادات الخاصة بتنظيم كأس العالم 2030. ولا يختلف اثنان حول ما حققته كرة القدم الوطنية من تطور نوعي خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى
حرب الكر و الفر
✍️محمد جواد الميالي لم تكن المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران، سوى استراحة قصيرة في حرب لم تتوقف أصلا، فسرعان ما عادت السماء لتتلبد بالصواريخ والطائرات، ليعود الصراع الأمريكي الإيراني. بعد أشهر من الاستنزاف، لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية، أن تحقق نصرا استراتيجيا يجبر إيران على الرضوخ، كما لم تتمكن طهران من إخراج واشنطن من معادلة
من الأرجنتين إلى المغرب… هل حان وقت الأسئلة الكبرى؟
*✍️زهير أصدور تكشف التطورات الأخيرة في الأرجنتين أن كرة القدم لم تعد مجرد منافسة داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت مجالا تخضع فيه الاتحادات الرياضية لرقابة مالية وقضائية صارمة. فهناك تحقيقات أمريكية وأرجنتينية تتعلق بشبهات غسل الأموال، وتحويل مبالغ ضخمة خارج القنوات المفترضة، والتهرب الضريبي، وصولا إلى مداهمات شملت الاتحاد وعددا من الأندية المحترفة. وتعيد هذه
من ملاعب الأندية إلى ساحات المنتخبات: كيف تؤثر الخبرة الاحترافية في الإدراك التنافسي؟
✍️الدكتورة أميرة عبد العزيز لم تعد كرة القدم الحديثة تُحسم بالمهارة الفنية والخطط التكتيكية فقط، بل أصبحت الساحة التي تتجلى فيها بوضوح تأثيرات العقل والانفعال والإدراك النفسي. فكلما تقاربت المنتخبات في الإمكانات البدنية والفنية، أصبح العامل النفسي أكثر حضورًا في صناعة الفارق، سواء في اتخاذ القرار، أو الثقة بالنفس، أو القدرة على مواجهة الضغوط في
إذا اتحد الأخيار… تراجع الفساد!
✍️نورالدين البركاني من يتأمل المجتمع المغربي بإنصاف وموضوعية يكتشف حقيقة مطمئنة، وهي أن الأغلبية الساحقة من المغاربة أناس أخيار، يحبون الخير، ويكدحون من أجل أسرهم، ويحترمون القانون، ويسعون إلى كسب رزقهم بالحلال، ويساهمون، كل من موقعه، في بناء الوطن. أما الذين يفسدون في الأرض، أو يعتدون على حقوق الآخرين، أو ينشرون الكراهية واليأس، فهم فئة
حين يتحول الفساد من استثناء إلى نظام
✍️محمد النصراوي كثيراً ما نسمع في الخطاب الرسمي والإعلامي العراقي عبارات من نوع محاربة الفساد أو ملاحقة الفاسدين، وكأن الفساد حادثة عابرة أو خللاً طارئاً يمكن استئصاله بقرار إداري أو حملة تفتيشية، إن من يراقب المشهد العراقي منذ سنوات يدرك أن المسألة أعمق من ذلك بكثير فالفساد في العراق لم يعد استثناءً يخترق النظام
ثقافة حديقة السوسنة السوداء
✍️ محمد فؤاد زيد الكيلاني مع حلول فصل الصيف وبدء الإجازات السنوية لمعظم الموظفين، يتجه الكثير من المواطنين إلى البحث عن أماكن للتنزه والاستجمام داخل المملكة الأردنية الهاشمية، بينما يفضل آخرون السفر خارج البلاد. ويحرص الجميع على زيارة مواقع سياحية وترفيهية تقدم تجربة مختلفة، تجمع بين الجمال والطبيعة وما هو نادر وغير مألوف، لتكون محطة
الانتخابات المقبلة… معركة قيم قبل أن تكون معركة أصوات
نورالدين البركاني إن المعركة الحقيقية في الانتخابات المقبلة ليست معركة بين الأحزاب، ولا بين الأشخاص أو المرشحين، بل هي معركة قيم ومبادئ، ومعركة بين ثقافتين ورؤيتين لمستقبل المغرب. إنها معركة بين الإصلاح والفساد، وبين النزاهة وشراء الذمم، وبين الكفاءة والزبونية، وبين خدمة المواطن وخدمة المصالح الشخصية، وبين البناء والهدم، وبين الأمل واليأس. إن الحزب
خمس سنوات عجاف..: كتالوج الفشل في معمل الأغلبية المفلسة
✍️ د. يوسف الغزيزال يجلس قادة أحزاب الأغلبية في المغرب اليوم خلف طاولاتهم الفخمة كمن يحاول ترقيع ثوب مهترئ بقطع قماش لا تمت للأصل بصلة وكأنهم يمارسون رياضة القفز فوق التناقضات بخفة لا يحسدون عليها إننا نرى حزب التجمع الوطني للأحرار الذي رفع شعار تستاهلوا أكثر وكأنه يوزع جوائز في برنامج مسابقات ترفيهي وهو الذي
جنازة عابرة للقارات: مئة مليون مشيّع في وداع “مهندس الخراب
✍️حيدر حسين سويري أخيرًا، دخلت المنطقة العربية عصر “العولمة الجنائزية” من أوسع أبوابه. ففي حدث فريد من نوعه لم تشهده البشرية منذ اختراع بروتوكولات العزاء، تقرر أن يُشيّع الأمير النافق في عشر دول كاملة بالإضافة إلى إمارته الصغيرة. يبدو أن الرجل الذي عاش متنقلاً بين العواصم لتوزيع أدوار “الدمار الخلّاق”، لم تكفه بقعة جغرافية واحدة لتراب
شيزوفرينيا واشنطن.. الجلاد الأميركي يرتدي ثوب الضحية هرباً من الحساب المحتوم
اسعد عبدالله بدعلي الحديث عن “تصعيد غير مسبوق في لغة الخطاب الدولي” ليس سوى التوصيف المهذب للأكاذيب الهوليودية المعتادة؛ فالقصة برمتها تتلخص في أن نزيل البيت الأبيض “غريب الأطوار”، دونالد ترامب، قرر فجأة أن يتخلى عن دور “رعاة البقر” المتبخترين بأسلحتهم، ليرتدي ثوب الضحية المذعورة، معلناً بملء فمه الممتلئ بالتهديدات أنه بات “الهدف رقم واحد”
المواطنون الفاسدون
*✍️عبد النبي الشراط تعودنا أن ننتقد رجال السلطة والحكم والمنتخبون ورجال ونساء الإدارة. ننتقد كل قطاعات الدولة وإداراتها، رجالها ونسائها، وندافع عن المواطن الذي نراه مظلوما دائما، يشكي ويبكي من ظلم السلطة وجبروتها ونحن نساند المواطن وندعمه وندافع عن حقه وحياته، والمواطن في المدينة كما في البادية، يشتكي دائما ولا يوجد بصيص أمل في الإصلاح
النقابات المغربية بين ثقافة الاحتجاج وصناعة البدائل!
النقابة والانتخابات التشريعية..هل آن الأوان لانتقال العمل النقابي من الاحتجاج إلى صناعة الأغلبية الاجتماعية؟ ✍️عبد الباسط لطفي لم تعد الانتخابات التشريعية مجرد منافسة بين الأحزاب السياسية على مقاعد البرلمان، بل أصبحت محطة حاسمة تحدد ملامح السياسات الاقتصادية والاجتماعية لسنوات طويلة. لذلك، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كانت النقابة معنية بالانتخابات،
في مَشارِفِ التَّحوّلِ: قِراءةٌ في جَدليَّةِ الوعيِ وبِناءِ الأوطان
✍️حيدر حسين سويري تَمرُّ الأُممُ في تاريخِها بِمَنعطفاتٍ جَسيمةٍ، وتَحولاتٍ مِفصليَّةٍ تَستدعي الوقوفَ مَليّاً أَمامَ مِرآةِ الذَّاتِ؛ لِتَفكيكِ شَفراتِ الواقِعِ ومَآلاتِ المُستقبلِ. ومَا نَشهدهُ اليومَ لَيسَ مُجرَّدَ تَبَدّلٍ في المَشهدِ السّياسيِّ أو الاقِتصاديِّ المَحليِّ والإقليميّ، بَل هوَ مَخاضٌ عَسيرٌ يُعيدُ صِياغةَ مَفهومِ الدَّولةِ والمُواطنةِ، ويَفرِضُ على النُّخبِ الفِكريَّةِ والثَّقافيَّةِ مَسؤوليَّةً تاريخيَّةً لا مَناصَ مِن التَّصدي
هل ما زلنا أسرى لمفهوم الحزب الإداري؟
وجهة نظر في مفهوم يحتاج إلى مراجعة ✍️هاجر أوموسى خلال حضوري لنقاش سياسي بمؤسسة الفقيه التطواني بمدينة سلا، استوقفني تدخل أحد المشاركين المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، حيث جعل من توصيف أحد قياديي حزب الأصالة والمعاصرة بـالمنتمي إلى “الحزب الإداري” محورا متكررا لمداخلات، ذلك أن الأمر لم يكن مجرد إشارة عابرة، بل كان هذا الوصف
حين ينتصر القميص… ويخسر المكتب
بقلم عثمان عوي كلما نزل لاعبو المنتخب المغربي إلى أرضية الملعب، يتجدد سؤال أكبر من كرة القدم نفسها: من أين يأتي كل هذا الإصرار ؟. من أين يأتي ذلك اللاعب الذي يواصل الركض وهو يحس أن عضلته تكاد تتمزق؟ و الذي ينهض بعد كل سقوط و كأن الألم لم يمر من جسده؟ والذي يكمل المباراة
“واشنطن وطهران بين التهدئة المؤقتة والمواجهة القادمة”
تسعى الولايات المتحدة الى الدفع باتجاه عقد اتفاق مع طهران يفضي الى توقيع ورقة تفاهم تقضي بوقف أطلاق النار على الجبهة اللبنانية، وإنهاء حالة الصدام على بحر عمان والخليج، وبواسطة باكستانية وقطرية وتركية تم التوصل الى هذا الاتفاق وبدأت التأويلات التي ذهبت بعيداً وبدأت القنوات الإخبارية ومراكز الدراسات تقيم الوضع السياسي سواءً في الداخل الإيراني
عندما تصبح الوساطة والمصالحة أفضل من التقاضي
✍️نورالدين البركاني الفكرة الأساسية يقوم هذا المقال على الدعوة إلى ترسيخ ثقافة الصلح والوساطة باعتبارهما وسيلتين فعالتين لتعزيز السلم المجتمعي وحل النزاعات بطرق ودية، مع التأكيد على الاحترام الكامل لدور القضاء وأجهزة إنفاذ القانون، باعتبارهما الجهتين المختصتين بتطبيق القانون وضمان سيادته. وفي المقابل، فإن توسيع نطاق اللجوء إلى الوساطة والتوفيق، في الحالات التي
ليس كل “ضريف” يصلح أن يكون برلمانياً
✍️نورالدين البركاني مع اقتراب موعد الانتخابات، يتكرر حديث نسمعه كثيراً في المجالس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي: “صوتوا لفلان، فهو ضريف، مؤدب، محبوب، ويحترم الجميع.” لا أحد يختلف حول أهمية هذه الصفات، بل إننا نتمنى أن يتحلى بها كل مسؤول منتخب. لكن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه هو: هل تكفي هذه الصفات وحدها لتمثيل المواطنين داخل
الشرق الأوسط بين الاضطراب المنضبط وإعادة تشكيل النظام الأمني.
✍️محمد حسن الساعدي يشهد عام 2026 تحولات جذرية بالمشهد الأمني في الشرق الأوسط أبرزها اندلاع مواجهة مباشرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إضافة إلى استمرار بؤر التوتر في سوريا واليمن والسودان وليبيا، ما يجعل المنطقة أمام إعادة تشكيل لنظامها الإقليمي وسط حالة من الاضطراب المنضبط الذي تحاول فيه واشنطن فرض خارطتها
بيع التزكيات الانتخابية… جريمة أخلاقية وسياسية في حق الوطن
✍️نورالدين البركاني تشكل المحطات الانتخابية مناسبة لتعزيز الديمقراطية، وتجديد النخب السياسية، وتمكين المواطنين من اختيار من يمثلهم بكل حرية. غير أن بعض قادة الأحزاب الذين يفتقرون إلى الضمير الوطني يحولون هذه المناسبة إلى سوق للمساومة والمتاجرة في التزكيات، حيث تصبح الكفاءة والنزاهة وخدمة الصالح العام أقل أهمية من المال والنفوذ والعلاقات الشخصية. فإذا أصبحت التزكية
جهة الشرق: حين تعرقل التزكيات المشبوهة والمال الانتخابي مسار التنمية
بقلم: نورالدين البركاني تُعد جهة الشرق من أكثر جهات المملكة المغربية غنى بالمؤهلات الطبيعية والبشرية والاستراتيجية. فهي تتوفر على واجهة متوسطية مهمة، ومجال فلاحي واعد، ومؤهلات سياحية متنوعة، ورأسمال بشري متميز داخل الوطن وخارجه، فضلاً عن مشاريع مهيكلة كبرى من حجم ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُرتقب أن يشكل رافعة اقتصادية وصناعية ولوجستيكية كبرى لفائدة
المغرب، المونديال، والتطبيع.. ثلاث مصطلحات لا يجمعها إلا مجنون
✍️فتح الله رمضاني من الطبيعي جدا، أن تعرف البطولات الرياضية وخصوصا بطولات كرة القدم كبطولة كأس العالم، على اعتبار أنها الرياضة الأكثر شعبية في العالم، حالة من التقاطب الجماهيري، حيث يمتزج التشجيع مع السجال والسخرية عند جماهير مختلف المنتخبات الكروية المتنافسة في هذه البطولات. لكن الملاحظ أن السجال الدائر بالموازاة مع بطولة كأس العالم 2026
الأمازيغ والمغرب: أرض الانفتاح والتعايش عبر التاريخ
د. نورالدين البركاني يجمع المؤرخون والباحثون على أن الأمازيغ هم السكان الأصليون للمغرب وشمال إفريقيا، وقد استوطنوا هذه الأرض منذ آلاف السنين، وأسهموا في بناء حضارة عريقة امتدت جذورها في التاريخ قبل وصول العديد من الشعوب والأمم التي تعاقبت على المنطقة. ولم يكن الأمازيغ عبر تاريخهم شعبا منغلقا أو رافضا للآخر، بل اشتهروا بروح التسامح
إصلاح جريء ومستدام وعادل لأنظمة التقاعد بالمغرب.
بقلم محمد أوزين(*) تأجيل الإصلاح ليس حلا! إنه اعتراف بين بعجز حكومة الثلاثي. بحيث يمثل إعلان وزيرة الاقتصاد والمالية التخلي عن إصلاح أنظمة التقاعد خلال ما تبقى من عمر الولاية التشريعية اعترافا سياسيا صريحا بعجز الحكومة عن مواجهة أحد أخطر التحديات الاجتماعية والمالية التي تواجه بلادنا. فالأمر لا يتعلق بمجرد تأجيل ورش تقني معقد أو
وا مهنتاه… حين يصبح استقلال الدفاع آخر ضحايا التشريع
*✍️ذ. زهير أصدور في الأساطير القديمة، كانت المدن تسقط عندما تهدم أسوارها. أما في الدول الحديثة، فإن العدالة تسقط عندما يضعف الدفاع. لهذا لم يكن غريبا أن يتحول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة إلى واحد من أكثر النصوص التشريعية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة. فالقضية لم تعد مرتبطة بمادة هنا أو فقرة هناك،
الرقمنة ليست ترفاً… بل ضرورة لتحسين حياة المواطنين
✍️د. نورالدين البركاني في زمن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، لم يعد من المقبول أن يضطر المواطن إلى التنقل مرات عديدة بين منزله والإدارات العمومية فقط للاستفسار عن مآل طلب أو ملف إداري. فالكثير من الوقت والجهد والمال يُهدر يومياً بسبب غياب قنوات تواصل سريعة وفعالة بين الإدارة والمرتفقين. لقد أثبتت الشركات الخاصة، وفي مقدمتها الأبناك
كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مستقبل الرعاية الصحية من خلال الكشف المبكر والرؤى السريرية الأكثر دقة
*✍️ الدكتور ستيفان باندلو يشهد قطاع الرعاية الصحية تحولاً متسارعاً مدفوعاً بالتطورات المتلاحقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي باتت تؤدي دوراً متزايد الأهمية في دعمالتشخيص والعلاج والبحث العلمي وإدارة العمليات الصحية. فمن تحليل الصور الطبية والكشف المبكر عن الأمراض، إلى تحسين كفاءة سير العملداخل المستشفيات، أصبح الذكاء الاصطناعي يساعد الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية على اتخاذ
الاتفاق الأمريكي – الإيراني: تسوية حكومية لا سلام للشعوب
✍️حسام عبد الحسين قد يبدو الاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران خطوة نحو السلام كما يروج الاعلام، لكن الحقيقة تقود الى استنتاج آخر تماما. إن الصراع بين أمريكا والجمهورية الإسلامية ليس صراع خير ضد شر، بل صراع قوى تسعى كل منها لتعزيز مصالحها. التهدئة لم تأتِ انتصارًا للشعوب، بل لأن الطرفين وجدا أن استمرار الحرب صار
أزمة الأحزاب: حين تتقدم ‘التزكية’ على ‘الرؤية’
✍️ نور الدين التازوي المريني مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في المغرب، تتضح أكثر الفجوة بين “الطموح الدستوري” وبين “الواقع الحزبي” الذي ما زال محصوراً في منطق الأعيان والانتقال بين الأحزاب. الصورة اليوم تكشف مفارقة مقلقة: أحزاب تبحث عن المقاعد عبر “تزكيات جاهزة”، في المقابل قواعد اجتماعية جديدة – وعي جيل Z ومغاربة العالم – صارت
الهكر والروابط الإلكترونية والجرائم السيبرانية
✍️ محمد فؤاد زيد الكيلاني مع الانتشار الواسع للإنترنت في مختلف أنحاء العالم، أصبح هذا الاختراع جزءًا أساسيًا من حياة الناس اليومية، ولم يعد استخدامه مقتصرًا على فئة عمرية أو مهنية معينة، بل بات يشكل العمود الفقري للعديد من جوانب الحياة المعاصرة. إلا أن هذا التطور التكنولوجي الكبير رافقته تحديات ومخاطر متعددة، أبرزها استغلال بعض
حين يتحول وزير العدل إلى طرف في الأزمة: حدود الخطاب السياسي في إصلاح قطاع العدالة
*✍️ذ. زهير أصدور منذ توليه حقيبة وزارة العدل، لم يعد الحديث عن الإصلاح التشريعي في قطاع العدالة مجرد نقاش تقني أو مؤسساتي هادئ، بل تحول إلى حالة توتر مزمن، يكاد لا يهدأ حتى يستأنف من جديد. واللافت في هذه المرحلة أن مصدر الاحتقان لم يعد ينسب فقط إلى طبيعة المشاريع القانونية المطروحة، بل إلى أسلوب
الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
✍️حيدر حسين سويري يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ”الضجيج الاجتماعي”، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية وتسهم في تشكيل صورتها وتأثيرها. من المنظور الاجتماعي، لا
العمل النقابي والمساهمة الفعالة في بناء الدولة الاجتماعية
✍️لطفي عبد الباسط يشكل العمل النقابي أحد أهم ركائز البناء الديمقراطي والتنمية المستدامة، باعتباره آلية مؤسساتية للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية للشغيلة، وفضاءً للحوار والتفاوض والمساهمة في صياغة السياسات العمومية. وفي ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها المغرب، تزداد الحاجة إلى حركة نقابية قوية ومسؤولة قادرة على مواكبة التحديات الجديدة والمساهمة الفعالة في
مشكلة إعادة تشكيل آليات التمثيل بالمغرب
✍️فتح الله رمضاني لم تعد إرهاصات المحطات الانتخابية في المغرب، تفتح الباب فقط أمام أشكال ومظاهر التحضير الحزبي لهذه المحطات، بل صارت مرتبطة بمجموعة من النقاشات التي تعود إلى واجهة الفضاء العمومي قبل كل استحقاق انتخابي، ولعل أبرز هذه النقاشات هو نقاش نسب المشاركة، ومستويات مساهمة الأحزاب السياسية في الرفع من هذه النسب، من خلال
أقصر طريق إلى الإصلاح: العدالة والاستحقاق
✍️الدكتور نورالدين البركاني كثيراً ما نتحدث عن الإصلاح، ونطالب بتطوير الإدارة، وتحسين أداء المؤسسات العمومية، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وتُعقد الاجتماعات، وتُعد البرامج والاستراتيجيات، وتُرصد الميزانيات، وتُرفع الشعارات، لكن النتائج في بعض الأحيان تبقى دون مستوى التطلعات. والسبب في ذلك أن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ دائماً من القوانين أو المخططات أو الموارد المالية،
خطر وصول تقنية الطائرات المسيرة إلى داعش والقاعدة
✍️اسعد عبدالله عبدعلي انطلقت الطائرات المسيرة التجارية كمنتجات ترفيهية للمصورين والهواة، لكن سرعان ما أدركت الدول والجماعات المسلحة قدراتها الفريدة. تكمن خطورتها في ثلاثة عناصر أساسية, وهي انخفاض التكلفة درون تجاري بكاميرا عالية الدقة قد لا يتجاوز بضع مئات من الدولارات، مقارنة بملايين الدولارات التي تكلفها طائرة حربية مأهولة. وسهولة التشغيل, حيث لم تعد تحتاج سنوات من التدريب،
أجي وكن برلماني!
✍️نورالدين البركاني ليس كل من يردد: “يجب أن نفعل، ويجب أن ننجز، ويجب أن نصلح…” يستحق أن يكون ممثلاً للأمة. فالحديث عن المشاكل سهل، وإطلاق الوعود أسهل، لكن السياسة الحقيقية تبدأ بعد ذلك. السياسي الجاد لا يكتفي بقول: “يجب”، بل يسأل نفسه: كيف؟ ومن أين؟ وبأي الإمكانات؟ وما هي الأولويات؟ يقضي ساعات في القراءة، ويبحث
الناظور ومدارس الهندسة: سؤال يستحق أن يُطرح
✍️ الدكتور نورالدين البركاني في الوقت الذي يشهد فيه إقليم الناظور تحولات اقتصادية وتنموية كبرى، من خلال ميناء الناظور غرب المتوسط، والمناطق الصناعية واللوجستيكية الجديدة، وتعاظم الاستثمارات العمومية والخاصة، يظل سؤال جوهري يفرض نفسه بإلحاح: لماذا لم يستفد الإقليم بعد من إحداث مدارس عليا للهندسة بالمستوى الذي يستحقه؟ لقد استقبل أبناء الناظور والجهة الشرقية بارتياح
استحقاقات 23 شتنبر 2026: فرصة لتجديد الثقة وتعزيز الخيار الديمقراطي
✍️نورالدين البركاني تأتي الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 في سياق سياسي وطني خاص، يتميز باستمرار الأوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما يأتي هذا الاستحقاق في ظرفية تتزايد فيها انتظارات المواطنين من المؤسسات المنتخبة ومن الأحزاب السياسية على حد سواء. وإذا كانت الانتخابات في
المغرب في صدارة التصنيع الإفريقي: محددات الريادة وتحديات الاستدامة
✍️ عزيز الرباح أصبح التحول الصناعي في إفريقيا أحد أبرز مؤشرات التطور الاقتصادي في القارة وتشكيل خريطة القوى الاقتصادية فيها. وفي هذا السياق، يسلّط “مؤشر التصنيع في إفريقيا” الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية الضوء على دينامية جديدة تعيد رسم خارطة النفوذ الصناعي بالقارة. ويبرز المغرب كفاعل صاعد استطاع خلال العقود الأخيرة بناء قاعدة صناعية متقدمة
سقطة لغوية أم عقيدة تدبيرية؟.. في دلالات “الإصلاح الأعرج” لرئيس الحزب الحكومي
بقلم:الدكتور يوسف الغزيزال يأتي توظيف المصطلحات المرتبطة بالإعاقة في السجال السياسي العام، وتحديداً ما جرى على لسان رئيس الحزب القائد للتحالف الحكومي عند وصفه للأوضاع بـ “الإصلاح الأعرج”، ليكشف عن أزمة بنيوية عميقة في الوعي اللغوي والحقوقي لدى النخبة المدبرة للشأن العام. إن هذا التعبير لا يمكن التعامل معه باعتباره فلتة لسان عابرة أو مجازاً
ملايين الدراهم لتعقّب تلميذ… فمن يتعقّب لصوص المال العام؟
بقلم: زهير أصدور لا أحد يجادل في ضرورة محاربة الغش في امتحانات الباكالوريا، ولا في أهمية حماية مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين. غير أن ما يثير القلق اليوم هو التحول المتزايد نحو مقاربة أمنية تجعل من التلميذ مشتبها فيه قبل أن يجلس إلى مقعد الامتحان، وكأن الدولة فقدت ثقتها في المدرسة وفي قدرتها على ترسيخ
غدير خم: الضربة القاضية لرهانات الثالوث الخبيث
✍️اسعد عبدالله عبدعلي لقد كان التحالف الثلاثي المشؤوم، المتمثل بفلول الاشراك القرشي, والوجود اليهودي الحاقد، وشبكة المنافقين المتغلغلة في أحشاء المجتمع المدني، يدركون عجز الآلة العسكرية والتحزب المسلح عن تقويض أركان الدولة الإسلامية الفتية أو إسقاطها, ما دام رسول الله (ص) حياً, أن هذا اليقين عند الأعداء ترسخ بعد سلسلة من الانكسارات الحاسمة والتحولات الإستراتيجية
التزكية بين منطق القرابة ومنطق الكفاءة: أي طريق لبناء مؤسسات قوية؟
✍️نورالدين البركاني تعتبر التزكية من أهم الآليات التي تعتمدها الأحزاب السياسية والمؤسسات المختلفة لاختيار الأشخاص الذين سيتحملون مسؤوليات التمثيل والتدبير واتخاذ القرار. ولذلك فإن طريقة منح التزكية ومعاييرها ليست مسألة تنظيمية بسيطة، بل هي قضية ترتبط ارتباطاً مباشراً بجودة الحكامة وفعالية المؤسسات ومستقبل التنمية. وفي الدول الديمقراطية المتقدمة، لا تُمنح التزكيات عادة على أساس القرابة
عقلنة المشهد الحزبي الوطني: مدخل لتعزيز الديمقراطية وفعالية العمل السياسي
✍️نورالدين البركاني يشكل الحزب السياسي في الأنظمة الديمقراطية الحديثة مؤسسة أساسية في البناء السياسي للدولة، باعتباره إطاراً لتنظيم المشاركة السياسية وتأطير المواطنات والمواطنين وتمثيلهم والمساهمة في تدبير الشأن العام. وقد أولى الدستور المغربي للأحزاب السياسية مكانة متميزة، حيث أسند إليها أدواراً محورية في تأطير المواطنين وتعزيز مشاركتهم في الحياة الوطنية، غير أن واقع الممارسة الحزبية
عقول حيرت العقول
✍️حيدر حسين سويري أسئلة تطرح دائماً، والسؤال الاهم: لماذا تقبلون لأنفسكم ما لا تقبلوه لغيركم؟ لماذا تعطون لأنفسكم حق الدفاعوتحرمون الاخرين منه؟! لا، بل تبنون احكامكم على تصوراتكم، وتمنحون لأنفسكم الحق بمحاكمة الاخرين، ووصفهم بأوصاف ليست لهم؟! عجيبٌ أمر عقولك… هنا يطرح شخص تساؤلات ويوجهها للسلفية: هل تقبلون أن يقول لكم أحد: أنتم تعبدون الحجر؟
هل حان وقت مراجعة الجزائر لموقفها من قضية الصحراء المغربية؟
✍️نورالدين البركاني منذ ما يزيد على خمسة عقود، جعلت الجزائر من قضية الصحراء المغربية أحد أبرز محاور سياستها الخارجية، وسخّرت لهذا الملف إمكانيات سياسية ودبلوماسية وإعلامية ومالية كبيرة. غير أن التطورات التي شهدتها القضية خلال السنوات الأخيرة تطرح اليوم تساؤلاً مشروعاً: هل آن الأوان لمراجعة هذا الرهان في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة؟ لقد تمكن
غدير خُم.. ميثاق حماية الرسالة
✍️ اسعد عبدالله عبدعلي لم يكن الثامن عشر من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة مجرد يومٍ انقضى في تقويم الصحراء، أو محطة عابرة يستريح فيها المسافرون وهم يطوون طريق العودة من حجة الوداع؛ بل كان في جوهره فصلاً ختامياً مهيباً لرسالةٍ كبرى أعادت صياغة الوجود وغيّرت وجه التاريخ إلى الأبد. ففي ذلك الموضع القاحل
جهة الشرق: مؤهلات واعدة وآفاق تنموية كبيرة
✍️نورالدين البركاني تُعد جهة الشرق إحدى أكبر الجهات المغربية من حيث المساحة، إذ تمتد على حوالي 90 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل نحو 13% من المساحة الإجمالية للمملكة. ويمنحها هذا الامتداد الجغرافي الواسع مكانة متميزة ضمن الخريطة الترابية للمغرب، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة طبيعية تربط بين شمال المملكة وجنوبها، وبين المغرب
هل أصبح “كاستينغ” الحركة الشعبية في اللقاءات الحزبية أكثر جاذبية لبعض المنابر من معاناة المغاربة مع الأضحية وغلاء المعيشة؟
بقلم/ محمد أوزين (*) غريب أمر بعض الأقلام والمنابر التي تثير الموضوع بمجانية مدفوعة الثمن، وتصر على صناعة الزوابع في الفراغ، بدل الانكباب على القضايا الحقيقية التي تؤرق المواطن المغربي. قياديو الحركة حاضرون، وبحزبهم معتزون ومفتخرون. نحن قادمون، قادرون، وعلى الرداءة والريع منتفضون. ومن كانت له ملاحظات أو اعتراضات، فليخرج إلى العلن، وليناظرنا بالحجة والفكر
بناء الإنسان الصالح يبدأ بمنعه من الخطأ قبل دفعه إلى الصواب
✍️نورالدين البركاني كثيرون يركزون في تربية الأبناء على تلقين الأوامر والنصائح والكلام الجميل، لكنهم ينسون أمراً أساسياً: أن بناء الإنسان الصالح لا يبدأ فقط بتعليمه ما يجب أن يفعله، بل يبدأ أيضاً بتعليمه ما يجب أن يتجنبه. فمن يريد أن يربي أبناءه على الإسلام الصحيح، سواء داخل المغرب أو خارجه، عليه أن يزرع فيهم منذ
في دهاليز النرجسية العصابية: تشريح سيكولوجي لـ “المهيب الركن”
✍️ اسعد عبدالله عبدعلي في باصٍ يزحفُ ببطءٍ شديدٍ نحوَ باب المعظم، كنا نتجرعُ مرارةَ الوقت في ازدحامٍ خانق؛ وسط هذا الضجر نَعَقَ أحدهم بملامح جادة ونبرةٍ يملؤها الحنين قائلاً: “في زمن صدام لم نكن نواجه هكذا ازدحامات.. لأن القيادة كانت رجولة وقوة!”. لم أتمالك نفسي، وانفجرتُ بضحكةٍ مجلجلةٍ هزت أركان الباص الساكن، حتى التفتتْ
Leopolda و«جا الوقت».. عندما تلتقي تجربتان في إعادة ابتكار العمل الحزبي
*✍️غزيز فصالي من محطة قطار قديمة في فلورنسا أطلق منها ماتيو رينزي مساره نحو رئاسة الحكومة الإيطالية، إلى مشروع «جا الوقت» الذي يقدمه محمد أوزين في المغرب، تتقاطع تجربتان تبدوان متباعدتين جغرافياً وسياسياً، لكنهما تتقاسمان السؤال نفسه: كيف يُعاد بناء حزب سياسي في زمن فقدان الثقة؟ تشهد الساحة السياسية في عدد من الدول لحظات مفصلية
العيد نذير لمن يهمه الأمر: من يحمي المواطن
حذار من جشع تيار ليبرالي لا إنساني ولا وطني ✍️عزيز رباح سبق لي أن حذّرت، في مقال كتبته مع بداية هذه السنة، من تنامي تيار ليبرالي غير وطني، ودعوت إلى الانتباه لبعض الممارسات التي بدأت تتوسع بشكل مقلق، حتى أصبحت تمسّ فئات واسعة من المواطنين، بل وامتدت آثارها إلى بعض التجار الصغار والمتوسطين الذين وجدوا
كيف نصنع بأيدينا المشاكل التي نشتكي منها؟
سؤال قد يبدو صادمًا، لكنه يستحق منا وقفة صادقة وشجاعة مع الذات. هذا المقال لا يهدف إلى اتهام أحد أو تبرئة أحد، بل إلى فتح نقاش حقيقي حول سلوكياتنا اليومية، واختياراتنا، ومواقفنا، ومدى مساهمتنا، بشكل مباشر أو غير مباشر، في صناعة بعض الأزمات التي نعيشها. لماذا نشتكي من الفوضى ونحن أحيانًا نمارسها؟ ولماذا ننتقد الفساد
حكاية البيضة التي طارت فوق عش الغلاء!
✍️ اسعد عبدالله عبدعلي في بلدنا السعيد، استيقظ المواطن “صابر” ذات صباح على رغبة عارمة في تناول وجبة (بيض مسلوق), توجه إلى اقرب بقال بخطى واثقة، ممسكًا بعملة نقدية (الف دينار) كانت بالأمس القريب تشتري طبقًا كاملًا من (ست بيضات) .. لكن البقال، بنظرة تملؤها الحكمة والأسى، أشار إلى البيضة وكأنها قطعة من الألماس المستخرج
سلسلة مغرب الحضارة..كم هي قاسية هذه الليبرالية اللاإنسانية
✍️عزيز رباح في عالم اليوم، لم يعد التفاوت مجرد اختلاف طبيعي بين المجتمعات، بل أصبح فجوة حادة بين الوفرة والحرمان. عالم ينتج ما يكفي لإطعام الجميع، لكنه يترك الملايين في مواجهة الجوع والعراء. وبين ناطحات السحاب ومخيمات التشرد، وبين أسواق الرفاه وأحياء البؤس، تتكشف صورة نظام اقتصادي يثير أسئلة عميقة حول العدالة والإنسانية ومعنى التقدم
باراكا من “التسمسير” بالمرأة المغربية !
✍️الدكتورة حكيمة الحيطي حنا على بعد أشهر قليلة من انتخابات سبتمبر 2026، وبدينا عاوتاني كنشوفو نفس المسرحية الحامضة كتعاود. الأحزاب السياسية عاد تفكروا بلي كاين شي حاجة اسمها “النساء”، وعاد بداو كيقلبو على وجوه يعمروا بيها الخانات في اللوائح الجهوية غير باش تقبل ليهم الأوراق في العمالات ! هادي ماشي سياسة، هادي تجارة كاسدة. أنا
نبيلة منيب… حين يتحول خطاب الحرب الباردة إلى عبء على المغرب
*✍️أميرة عبد العزيز يبدو خطاب نبيلة منيب وكأنه قادم من أرشيف سياسي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، لا من عالم يتغير بسرعة مذهلة وتُعاد فيه صياغة موازين القوة بلغة المصالح والاستثمارات والتحالفات الذكية. فبينما يتحرك المغرب داخل بيئة دولية شديدة التعقيد، ما تزال منيب تُصرّ على اجترار قاموس إيديولوجي بائد، قائم على ثنائية الرأسمالية والاشتراكية،
الكفاءة قبل الولاء… كيف نختار مرشحي انتخابات 2026؟
✍️نورالدين البركاني مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، يزداد النقاش داخل الأحزاب السياسية وفي أوساط المواطنين حول طبيعة المرشحين الذين سيقودون المرحلة المقبلة. فهذه الانتخابات ليست مجرد موعد عادي لتوزيع المقاعد، بل محطة وطنية حاسمة ستساهم في رسم ملامح المغرب خلال السنوات القادمة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي يعيشها الوطن، واستعداد المغرب
من هرمز إلى الجوع: السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي
✍️ اسعد عبدالله عبدعلي لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً “تأثيراً تسلسلياً يمتد من حقول الأرز
التسجيل في اللوائح الانتخابية… هل يستطيع الرياضيون والفنانون إنقاذ المشاركة السياسية؟
✍️ نورالدين البركاني مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، فتحت وزارة الداخلية باب التسجيل في اللوائح الانتخابية، في خطوة أساسية تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتمكين المواطنين، وخاصة الشباب، من ممارسة حقهم الدستوري في اختيار من يمثلهم. غير أن الملاحظ في مختلف الأقاليم والجهات هو أن الإقبال على التسجيل ما يزال ضعيفاً، الأمر الذي يطرح
مبادرة من أجل الشباب… ليكون قوة بناء لا عبئًا ثقيلا
✍️عزيز رباح -الجزء الأول- تدخل بلادنا مرحلة جديدة عنوانها “المغرب الصاعد بسرعة واحدة”، يكون الإنسان والعمران في صلب أولوياته، وترتكز على ترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية كمدخل أساسي للتنمية والكرامة والاستقرار. ومن داخل هذا الورش الوطني الكبير، تبرز قضية تشغيل الشباب باعتبارها أحد أبرز التحديات المطروحة اليوم، لما لها من تأثير مباشر على النمو والتماسك الاجتماعي
التربية الوطنية… السلاح الهادئ لمحاربة الفوضى والسلوك السلبي
✍️نورالدين البركاني تعد مادة التربية الوطنية ركيزة أساسية في بناء المواطن الصالح، لذلك من الضروري أن تتحول إلى مادة محورية تدرس منذ الصغر، بدءاً من المرحلة الابتدائية وصولاً إلى الجامعة، بل وحتى ضمن برامج التكوين المستمر. فهذه المادة تغرس القيم النبيلة، وتعزز احترام القانون، وتنمّي روح المحافظة على البيئة والممتلكات العامة، كما تساهم في محاربة
بين حرية التعبير وأخلاقيات السياسة.. رابطة المحاميات والمحامين الحركيين ترفض منطق التشهير في النقاش العمومي
✍️زهير أصدور لم يعد الخطر على الحياة السياسية يقتصر على ضعف المشاركة أو تراجع الثقة في المؤسسات، بل أصبح يمتد أيضا إلى تنامي خطاب يقوم على الإثارة والتشهير وتغليب الاتهام على النقاش الرصين. وحين تتحول بعض التصريحات السياسية إلى وسيلة للمساس بالأشخاص والمؤسسات دون سند أو مسؤولية، يصبح من المشروع التساؤل: أي نموذج للنقاش العمومي
ثورة الطائرات المسيرة في العراق: معادلة الردع الذكي والاقتصاد البديل
✍️اسعد عبدالله عبدعلي لم تعد الحروب والصراعات الحديثة تُدار بالقوة التقليدية الضاربة وحدها؛ فالجيوش الجرّارة والدبابات الثقيلة لم تعد حاسمة إذا لم تمتلك “عيوناً في السماء” وأسلحة ذكية قادرة على حسم المعارك بلمحة بصر وبتكلفة لا تُذكر، وهنا تبرز الطائرات المسيرة (الدرونز) كلاعب غيّر قواعد اللعبة الاستراتيجية في العالم. وبالنسبة لبلد مثل العراق، يمتلك موقعاً
الإصلاح السياسي مسؤولية جماعية… والتوجيه الملكي ركيزة أساسية لترسيخ النزاهة الديمقراطية
✍️نورالدين البركاني في ظل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يزداد الحديث داخل المجتمع عن ضرورة تخليق الحياة السياسية ومحاربة مختلف مظاهر الفساد الانتخابي، التي تسيء إلى صورة العمل الحزبي وتضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة. فالديمقراطية الحقيقية لا تُبنى فقط عبر صناديق الاقتراع، بل تقوم أساسًا على النزاهة، وتكافؤ الفرص، واحترام إرادة المواطنين، واختيار الكفاءات القادرة على
زلزال داخل المحاماة… النقباء يلوّحون بالاستقالة في وجه وزير العدل.
*✍️ذ. زهير أصدور في السياسة قد يختلف الناس، وفي التشريع قد تتباين الرؤى، لكن أن يتحول وزير العدل إلى خصم لمهنة المحاماة، فذلك ليس مجرد خلاف عابر، بل انزلاق خطير في فهم معنى الدولة ومعنى المؤسسات. البيان الصادر عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب لم يكن مجرد رد فعل مهني غاضب، بل كان بمثابة إعلان فقدان
بين التعددية الدستورية والفوضى التلفزية.. كيف تحولت بعض البرامج السياسية من فضاء للنقاش العمومي إلى صناعة للضجيج؟
✍️ذ. زهير أصدور (*) أصبحت بعض البرامج السياسية في المشهد السمعي البصري المغربي تطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الدور الذي تؤديه داخل المجال العمومي، وحول مدى احترامها للفلسفة التي جاء بها الدستور والقوانين المنظمة للإعلام السمعي البصري، خاصة في ما يتعلق بالتعددية، والتوازن، وجودة النقاش العمومي. فالأصل في البرامج السياسية داخل أي نظام
الحرب الإلكترونية: المعركة التي لا نراها
✍️ اسعد عبدالله عبدعلي تخيل معي رعاك الله، أنك مواطن “كادح” تسكن في “حي النصر” القابع على أطراف بغداد، حيث الصراع الأزلي مع الغبار والفقر الذي يمشي جنباً إلى جنب مع الأمية, كأنهما توأمان ملتصقان. تستيقظ في صباح يومٍ مغبر كالعادة، تمد يدك بتثاقل لتتفقد هاتفك لتطالع آخر أخبار العالم، فتجده جثة هامدة بلا إشارة
القاعدة الاشرائيلية… خيال أم واقع؟
✍️حيدر حسين سويري العمليات المشتركة في العراق، تؤكد وتجزم بعدم وجود أي قوة أو قاعدة غير مصرح بها حالياً، على أراضي البلاد! هكذا كلام يجعلنا نستنتج التوكيد وليس النفي، فهو ينفي عدم وجود قاعدة غير مصرح بها، بمعنى وجود قاعدة مصرح بها أليس كذلك؟ أعادت خلية الإعلام الأمني فتح ملف الحادثة (صحراء كربلاء شرق
حكومة المونديال أم حكومة الانتخابات؟ كيف ابتلعت الحسابات الحزبية ما تبقى من الزمن الحكومي…
✍️زهير أصدور المغرب اليوم لا يواجه فقط أزمة تدبير حكومي، بل يواجه أزمة في ترتيب الأولويات السياسية. فبينما ينتظر المواطن من الحكومة أن تستثمر ما تبقى من ولايتها في تسريع الإصلاحات، واستكمال الأوراش الاجتماعية والاقتصادية المفتوحة، تبدو مكونات الأغلبية وكأنها دخلت، قبل الأوان، في سباق انتخابي محموم، استهلك جزءا مهما من الزمن السياسي والمؤسساتي للدولة.
العراقية… إسمي حسن
✍️حيدر حسين سويري تكاد بعض الدراما أن تكون وثائقية، تؤرخ لحقبة زمنية ومكانية معينة، فجاء مسلسل (إسمي حسن) للكاتب والسيناريست العراقي الكبير (حامد المالكي) ومن إنتاج قناة العراقية، يمثل هذا النوع من الدراما، حيث وقعت أحداثهُ بين عامي 1982 – 1984م، وما قبلهما ببضع سنين، حيث مقتل السيد الشهيد محمد باقر الصدر، وما تبعهُ من أحداث
صراع اللانهاية
✍️حيدر حسين سويري منذ بدأ الخليقة وصراع الوجود واقع نعيشهُ كل يوم، والحرب هي أحد أنواع الصراعات، إذن فهي ليست وليدة اليوم، إنما هي كقطار يمشي على سكته التي رسمها القدر والمصالح، ولهذا القطار محطات استراحة تسمى (الهدوء والسلام)، وإلا فالقطار مستمر على سكته، إذن فالحرب مستمرة، إن كانت جهراً أو خفية، سراً أو علانيةً،
العراقية… إلى أين؟!
✍️حيدر حسين سويري لو كان من غير قناة العراقية، لقلنا إن لهم سياستهم الخاصة لقناتهم، أو نتهمهم بأن لديهم أجندة خاصة يرومون تحقيقها من خلال الدراما؛ لكن عندما يتصل الأمر بقناة تعتبر القناة الرسمية للدولة، هنا وجب علينا التوقف والسؤال: ماذا تريد العراقية؟ وإلى أين تذهب بالمشاهد العراقي والعربي؟! في كل عام يكون شهر رمضان
من السقيفة إلى دمشق .. قصة الصراع بين الشرعية النبوية والبراغماتية القرشية
✍️ اسعد عبدالله عبدعلي عند قراءة الفترة التاريخية بعد رحيل الرسول الخاتم (ص)، يبرز ملف المفاضلة السياسية كواحد من أهم الملفات الاساسية، حيث برزت ظاهرة إقصاء الرعيل الأول من الصحابة, الذين عرفوا بسابقتهم في الإسلام، وتضحياتهم الجسيمة، وقربهم العقائدي والروحي من النبي الخاتم (ص), بالمقابل بروز سياسة موازية تمثلت في تقريب الطلقاء ورؤوس قريش، وهم
دوزيم “2M” على إيقاع الأغلبية.. حين تتحول الصورة إلى موقف سياسي
✍️زهير أصدور في الأنظمة الديمقراطية، لا تقاس نزاهة الإعلام العمومي فقط بما يقوله، بل أيضا بمن يمنحه الصورة، ومن يمنحه الكلمة، وكيف يرتب الحضور داخل الفضاء البصري والرمزي. فالصورة ليست تفصيلا تقنيا، بل موقفا تحريريا كاملا، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتغطية نشاط سياسي رسمي يجمع بين الأغلبية والمعارضة تحت سقف الدولة وعلى قدم المساواة. ما
لحظة القرار المصيري
✍️يوسف السعدي تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً يضعها أمام منعطف حاسم، حيث لم يعد الحديث عن احتمالات صراع، بل عن واقع اشتباك مفتوح يهدد بتوسّع المواجهة وتداعياتها على الأمن الإقليمي، هذا التصعيد، المرتبط بالهجمات المتبادلة واستهداف مواقع حساسة، يكشف بوضوح أن المنطقة تقف على حافة مرحلة قد تعيد رسم خرائط النفوذ وتفرض وقائع جديدة بالقوة.
“تهركاويت” ..ذهنية القطيع أم ثقوب في سيكولوجية الجماهير
*سعيد الشعيري سبق أن استخدم ابن خلدون في مقدمته مفهوم الدهماء والغوغاء للإشارة إلى الرعاع كمصدر اضطراب داخل العمران وكنماذج خارجة عن الضبط الاجتماعي .ويشير عالم الاجتماع اميل دوركايم الى الأنوميا Anomie او حالة غياب المعايير. حين يتفكك النسيج الاخلاقي للمجتمع .ويعجز الفرد ان يحقق “مكانا له تحت الشمس’. في ظل بنى اجتماعية تعيق افق
جنون أسعار الوقود والطاقة
* بروفيسور حسين علي غالب بابان جمعَ أحدُ الأشخاص كلَّ أغصان الأشجار اليابسة في أرضه، ووجد كومةً لا يُستهان بها من الصحف الورقية القديمة، وبعد كل هذا وضعها فوق بعضها، وقام بحرقها بطريقة تقليدية بسيطة، وكلُّ ذلك ليُسخِّن طعامه وطعام أفراد أسرته. وقد نقل ما فعله هذا الرجل ابنه، الذي سجَّل لنا كلَّ شيء ورفع
كيف تبني الدول مشاريعها الكبرى دون استنزاف ميزانياتها ؟
الدكتور نورالدين البركاني لم تعد قوة الدول في العصر الحديث تُقاس فقط بحجم ثرواتها الطبيعية أو بقدرتها على جمع الضرائب، بل أصبحت تُقاس كذلك بمدى ذكائها في ابتكار حلول تمويلية قادرة على إنجاز المشاريع الكبرى دون إنهاك المالية العمومية. فالمطارات العملاقة، والموانئ الحديثة، والطرق السيارة، والقطارات السريعة، والملاعب الرياضية، ومحطات الطاقة، والمدن الذكية، كلها
المعرض الدولي للنشر والكتاب: احتفاء سنوي لا يخفي ازمة القراءة في المغرب.
زهير أصدور مرة اخرى يتصدر المعرض الدولي للنشر والكتاب المشهد الثقافي في المغرب باعتباره اكبر تظاهرة مرتبطة بالكتاب والقراءة. غير ان هذا البريق السنوي يطرح سؤالا سياسيا وثقافيا اكثر عمقا هل نحن امام سياسة عمومية حقيقية لصناعة القارئ ام امام حدث موسمي يجمّل واقعا يعاني من ضعف بنيوي في علاقة المجتمع بالكتاب. تشير معطيات اليونسكو
التداخل الجيوسياسي وأثره على ديناميكيات الطاقة والتجارة الدولية
محمد حسن الساعدي يمكن القول بان الحرب الدائرة في المنطقة تمثل واحدة من أعقد الأزمات الجيوسياسية في العقد الأخير، فهي ليست مجرد نزاع مسلح بين أطراف محلية أو إقليمية، بل هي ساحة تتقاطع فيها مصالح القوى الكبرى، وتنعكس تداعياتها على الاقتصاد العالمي بشكل واسع، أذ إن المنطقة التي تشهد هذه الحرب تُعد من أهم الممرات
التحكيم بين المبادرة المهنية وحدود الشرعية القانونية
بقلم: ذ. زهير أصدور (*) لا يمكن قراءة الجدل الذي رافق الإعلان عن تأسيس ما سمي “الهيئة الوطنية للمحكمين بالمغرب” وانتخاب هشام عزى رئيسا لها، بمعزل عن سياق أعمق يتجاوز الواقعة في حد ذاتها، ليطرح سؤالا جوهريا يتعلق بمستقبل التحكيم بالمغرب وحدود تنظيمه بين المبادرة المهنية والتأطير القانوني. فمن جهة أولى، لا يمكن إنكار أن
مراسلون بلا حدود وصحافيون بلا أجور
بقلم/ محمد أوزين(*) يوم الأحد الماضي 3 ماي، احتفى الصحافيون في كل بقاع الأرض باليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) عقب اعتماد اعلان ويندهوك التاريخي في الثالث من ماي 1991 وهي التوصية التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1993، غير أن واقع الصحافة ببلادنا فرض الاستثناء في
من الانضباط اليومي إلى الإقلاع الاقتصادي: طريق المغرب نحو مضاعفة الإنتاجية
نورالدين البركاني لم يعد النقاش حول التنمية في المغرب مرتبطاً فقط بحجم الاستثمارات أو وفرة الموارد، بل أصبح يرتكز بشكل متزايد على سؤال جوهري: كيف نشتغل؟ فالتجارب الدولية تؤكد أن الفرق الحقيقي بين الاقتصادات الصاعدة والمتعثرة لا يكمن فقط في الإمكانيات، بل في جودة الأداء، والانضباط، وقدرة المؤسسات على تحويل الوقت والجهد إلى قيمة مضافة
حين تختار بعض الأنظمة معاكسة نبض شعوبها
نورالدين البركاني ليس من المبالغة القول إن جوهر الحكم الرشيد في أي بلد هو خدمة مصلحة الشعب، والاستجابة لتطلعاته في الاستقرار والتنمية والانفتاح، فغالبية دول العالم، رغم اختلاف أنظمتها، تسعى بدرجات متفاوتة إلى تحسين ظروف عيش مواطنيها وتعزيز علاقاتها مع محيطها الإقليمي والدولي، لأن منطق العصر يقوم على التعاون وتبادل المصالح لا على الصراع وإهدار






























