بناء الإنسان الصالح يبدأ بمنعه من الخطأ قبل دفعه إلى الصواب
✍️نورالدين البركاني
كثيرون يركزون في تربية الأبناء على تلقين الأوامر والنصائح والكلام الجميل، لكنهم ينسون أمراً أساسياً: أن بناء الإنسان الصالح لا يبدأ فقط بتعليمه ما يجب أن يفعله، بل يبدأ أيضاً بتعليمه ما يجب أن يتجنبه.
فمن يريد أن يربي أبناءه على الإسلام الصحيح، سواء داخل المغرب أو خارجه، عليه أن يزرع فيهم منذ الصغر ثقافة احترام الناس، والابتعاد عن الكذب، والغش، والظلم، والعنف، والسخرية من الآخرين، وعدم احترام القانون، والإضرار بالممتلكات العامة، واحتقار العمل، والتطاول على حقوق الناس.
لا يمكن أن نطالب بشباب صالح ومواطن مسؤول، ونحن لا نوضح له بصدق خطورة بعض السلوكيات التي أصبحت للأسف عادية في المجتمع.
فالطفل الذي يتعلم أن رمي الأزبال في الشارع أمر بسيط، أو أن تجاوز الدور “شطارة”، أو أن التحايل والكذب وسيلة للنجاح، قد يكبر وهو يحمل صورة مشوهة عن الأخلاق والدين والوطن.
الإسلام ليس فقط صلاة وصياماً، بل هو أيضاً سلوك ومعاملة واحترام وانضباط وأمانة ونظافة وإتقان للعمل.
والمجتمعات المتقدمة لم تصل إلى ما وصلت إليه بالخطابات فقط، بل بزرع قيم السلوك المدني والأخلاقي في الأجيال منذ الصغر.
إن تربية الأبناء على تجنب السلوكيات السيئة هي حماية لهم، ولمستقبلهم، ولوطنهم.
فبناء الإنسان الصالح يبدأ أحياناً بكلمة بسيطة:
“هذا الفعل لا يليق بك… ولا بدينك… ولا بأخلاقك.”































