جواد “أسد الأطلس”تحدى الإصابة وعاود الزئير بقوة
ففي أبريل 2024، وخلال نهائيات كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في الرباط، تعرض يوسف جواد لإصابة خطيرة في الركبة (تمزق الرباط الصليبي) خلال مباراة غانا في دور المجموعات، لم تحرمه فقط من إكمال البطولة القارية، بل غيبته عن الحدث العالمي الأبرز، وهو كأس العالم لل”فوتسال” في أوزبكستان 2024، مما شكل ضربة موجعة له وللمدرب هشام الدكيك الذي كان يعول عليه كقطعة لا تعوض.
ولم يستسلم، صاحب 27 سنة، للإحباط، بل خضع لبرنامج علاجي وتأهيلي صارم وطويل بين المغرب وأوروبا استمر لأشهر. وبفضل انضباطه العالي وعزيمته الفولاذية، استعاد كامل لياقته البدنية، ليعود إلى عرينه في البطولة المغربية من بوابة نادي اتحاد تواركة.
لكن الكثيرين اعتقدوا أن عودة جواد لقمة مستواه ستستغرق وقتا طويلا. غير أنه دحض كل التوقعات خلال كأس أمم إفريقيا للفوتسال (المغرب 2026) ليعلن انطلاقة قوية في أولى مباريات البطولة ضد المنتخب الجزائري، حيث دشن عودته الدولية بـ “هاتريك” تاريخي، قاد به الأسود للفوز (4-0) ونال جائزة أفضل لاعب في المباراة، ليثبت للجميع أن الإصابة لم تنل من توهجه .
وبعزيمة قوية و رباطة جأش قوية واصل “الأسد الاطلس” هز الشباك في دور المجموعات (منها هدفه في مرمى زامبيا)،ليؤكد أنه عاد أقوى وأكثر شراسة هجومية، مكرسا موقعه كـأقوى سلاح هجومي فتاك في كتيبة هشام الدكيك، بفضل مهاراته الاستثنائية وحسه التهديفي العالي.
يأتي تألق الجناح والموزع المغربي ،المنحدر من الدار البيضاء ،ليعزز طموحات المنتخب الوطني في الاستمرار على عرش اللعبة إفريقيا وعالميا، وهو ما تؤكده الأرقام والوقائع، حيث خاض جواد أكثر من 79 مباراة دولية رفقة المنتخب المغربي سجل خلالها ما يزيد عن 52 هدفا، محققا معدلا تهديفيا مرعبا للاعب جناح.
كما ساهم يوسف جواد بشكل مباشر في الحقبة الذهبية للفوتسال المغربي، حيث توج بكأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة (2024، و 2026، وكأس العرب (3 مرات متتالية: 2021، 2022، 2023)، و بكأس القارات للفوتسال (2022)، وحصد العديد من الجوائز الفردية نظير تألقه في مجموعة من المحطات الوطنية والقارية والدولية.
والواقع، أن قصة نجاح يوسف جواد هي تجسيد حقيقي للإرادة الصلبة والعزيمة التي لا تقهر، حيث تحولت من مجرد مسيرة لاعب موهوب إلى درس ملهم في كيفية مواجهة الأزمات والعودة منها أقوى من أي وقت مضى.

































اترك تعليقاً