بعد هجوم على آلية عسكرية..الشرطة الإسبانية توقف 12 مغربيا في سبتة
أش بريس/ مليلية
عاشت مدينة سبتة المحتلة ليلة متوترة واضطرابات ومواجهات مرتبطة بالاحتجاجات ضد المهاجرين، انتهت بتوقيف 12 مهاجراً، بعد اتهامهم برشق مركبة كان على متنها أربعة عسكريين بالحجارة، فيما اضطرت قوات الأمن إلى إطلاق أعيرة تحذيرية في الهواء لاحتواء التوتر ومنع وقوع مواجهات خطيرة.
ووقع الحادث حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحاً في منطقة بنزو، عندما أحاطت مجموعة تضم ما بين 30 و40 شخصاً بالمركبة العسكرية وبدأت في رشقها بالحجارة الكبيرة.
وتمكن العسكريون من الفرار رغم تعرضهم لإصابات استدعت تلقي العلاج، قبل أن يبلغوا الرقم 112، ما أدى إلى تدخل الشرطة الوطنية والحرس المدني وتوقيف 12 شخصاً من جنسيات مختلفة، بينما حاول بعض المتورطين الفرار عبر البحر، فيما الهدف من الهجوم لا يزال مجهولا.
ونقلا عن متحدث باسم الشرطة في سبتة فإن مجموعة تضم نحو 70 مهاجرا نصبت “كمينا” لآلية عسكرية كانت تقوم بدورية في المستعمرة الإسبانية الواقعة بتراب المغرب، وألقت عليها الحجارة وأجساما أخرى، موضحا أن الهجوم وقع فجر الخميس.
وأضاف أن الجنود اضطروا للفرار سيرا على الأقدام قبل أن تلاحقهم المجموعة، ما دفعهم إلى طلب مؤازرة الشرطة، فيما أصيب أحد الجنود بجروح طفيفة بعدما أصابته حجارة في ظهره.
وكانت أجواء التوتر قد بدأت قبل ذلك، بعدما توجه نحو 400 شخص إلى شاطئ الترمبولين عقب احتجاج شارك فيه آلاف الأشخاص أمام مندوبية الحكومة في سبتة، حيث حاول بعض المحتجين الاعتداء على مهاجرين كانوا في طريقهم. كما تمكنت مجموعة أخرى من الوصول إلى شاطئ بنيتيز، حيث يقيم مئات المهاجرين، وقاموا بمضايقتهم وإلقاء الأغطية والمراتب وبعض الممتلكات في البحر، ما دفع قوات الأمن إلى استخدام الأعيرة التحذيرية وقنابل الدخان.
وامتدت الاضطرابات لساعات إلى عدة مناطق من المدينة، مع قطع للطرق وإلقاء حاويات النفايات، بينما عززت الشرطة الإسبانية والشرطة المحلية انتشارها لمنع تصاعد المواجهات. وخلال الليل، رُفعت أيضاً شعارات غاضبة ضد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، مع مطالب باستقالته واستقالة مندوب الحكومة في سبتة المحتلة، في وقت لا تزال فيه التحقيقات متواصلة لتحديد هوية باقي المشاركين في الاعتداء على العسكريين
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال التوترات مرتفعة في المستعمرة الإسبانية الذي يقطنه نحو 80 ألف نسمة، وذلك بعد أقل من شهر على دخول أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة عبر البحر أو سيرا على الأقدام.
وعلى رغم عودة الغالبية العظمى منهم إلى المغرب، لا يزال آلاف المهاجرين موجودين في سبتة.
وتقدر الحكومة الإسبانية عددهم بما يتراوح بين 3500 و7000 شخص، بينما تقول سلطات سبتة المحلية المحافظة إن العدد لا يقل عن عشرة آلاف.
وشهدت المدينة احتجاجات نظمها سكان اشتكوا من مشاكل أمنية وصحية قالوا إنها نتجت عن تدفق المهاجرين، فيما جذبت أحدث تظاهرة آلاف المشاركين مساء الأربعاء، وانتهت بمواجهات بعدما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع احتكاكات مع مهاجرين يقيمون في مخيمات على أحد الشواطئ، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
وقالت كيسي تشانديراماني، المسؤولة عن الشؤون المالية في حكومة سبتة المحلية، لإذاعة “كادينا سير”، إن “التوترات في مدينة سبتة مرتفعة جدا” بسبب غياب “أي استجابة” من جانب الحكومة المركزية، مضيفة “نشعر بأننا متروكون”.
وفي حين تسعى الحكومة الإسبانية إلى تسريع عملية إعادة المهاجرين، لكنها شددت على ضرورة التحقق من هوية كل فرد لتحديد ما إذا كان يحق له طلب اللجوء، علما أن آلاف القاصرين يحتاجون إلى حماية خاصة.



































اترك تعليقاً