قمة دولية حول الفضاء في شتنبر بباريس
وستجمع القمة، المنظمة تحت شعار “توحيد الجهود والعمل من أجل كوكب الأرض”، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومبعوثيه الخاصين، رائد الفضاء توماس بيسكي ورائدة الأعمال هيلين هوبي، نحو 120 وفدا أجنبيا، بهدف “إطلاق حوار مفتوح أمام الجميع من أجل فضاء في مستوى رهانات عصرنا”، بحسب ما جاء في الموقع الإلكتروني المخصص للقمة.
ووفقا للمبادرين إلى تنظيمها، ستجمع القمة رؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، وبرلمانيين وعلماء وعسكريين ورواد فضاء، إلى جانب صناع قرار من القطاع الخاص والمجتمع المدني والجماعات المحلية وبنوك التنمية.
وأوضح المنظمون أن “هذه القمة تروم تعزيز حوار صريح ومباشر، وبلورة رؤى ومسارات للعمل والتحرك، من خلال مداخلات رفيعة المستوى وإعلانات وورشات. ولا يمكن للتفكير الاستراتيجي بشأن مستقبل الفضاء إلا أن يكون عالميا، وستشكل بيانات الدول والمنظمات الدولية والفاعلين الخواص تجسيدا لذلك”، مضيفين أن هذه المبادرة تأتي في وقت يشهد فيه قطاع الفضاء، باعتباره قطاعا استراتيجيا، تحولات متسارعة.
وتنطلق المبادرة من ملاحظة مفادها أن قطاع الفضاء أصبح حاضرا بالفعل في الحياة اليومية، إذ “تتيح الأقمار الاصطناعية التي تدور حول الأرض تحديد موقعنا عليها، ورصدها والتواصل. كما أنها ضرورية لنشر الأجهزة المتصلة والمركبات ذاتية القيادة والاستشارات الطبية والجراحة عن ب عد والنقل البحري، فضلا عن الدفاع عن التراب الوطني”.
وأشار الموقع الإلكتروني للقمة إلى أن عالم الفضاء شهد تحولات عميقة خلال عشرين عاما، نتيجة الطفرات التكنولوجية وتغير نموذجه الاقتصادي، مبرزا أن الفضاء وتطبيقاته باتا حاضرين في كل المجالات، مع ظهور عدد متزايد من الفاعلين، سواء من الدول أو القطاع الخاص، الذين يكشفون عن طموحات هائلة أتاحها التقدم التقني.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تقديمه للقمة، إنه “في هذه الأوقات التي نكافح فيها، عن حق، نزعات التعصب والأنانيات المعلنة، يتعين علينا أن نحلم بطريقة عقلانية ومستنيرة، وأن نعرف كيف نستثمر في جوانب الحلم هذه، التي تتيح لنا أيضا تحسين معرفتنا بالعالم والكون. وهذا هو النموذج القابل للاستمرار لقطاع الفضاء”.
وبحسب المنظمين، ينتظر أن تسهم عملية التيسير المقترحة في إطار هذه المبادرة أيضا في تحقيق التقارب بين الأجندات المتعلقة بالاستخدام المتزايد للمدارات المنخفضة، وهيكلة اقتصاد الفضاء، والمجالات العلمية الكبرى، واستكشاف القمر، وتنمية المواهب.
واعتبروا أن “هذه المواضيع غالبا ما تعالج بشكل منفصل، رغم ارتباطها الوثيق وضرورة تطويرها بشكل مشترك وواع، باعتبارها أجزاء من منظومة واحدة”.
وفي هذا السياق، ستتمحور أولويات القمة في مجال الفضاء حول أربعة محاور، هي “الفضاء مجال يأخذ فيه الأمن بعدا آخر”، و”اقتصاد الفضاء في صلب الرهانات الهيكلية للتنافسية والتطور التكنولوجي”، و”الفضاء باعتباره ملكا مشتركا”، و”الفضاء كمشروع أساسي لإلهام الشباب وتعبئتهم، وللبحث العلمي واستكشاف الكون والتقدم التكنولوجي”.



































اترك تعليقاً