متوفون في اللوائح الانتخابية..التنسيق النقابي يدعو الجسم الصحفي إلى التعبئة الجماعية لإسقاط مخطط”سرقة” التنظيم الذاتي للمجلس الوطني للصحافة

أش بريس/ الرباط

استنكرالتنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشربقوة الاختلالات والشوائب المصاحبة لعملية إعداد الانتخابات، المقررة، عقدها يوم 15 شتنبر 2026،داعيا الجسم الصحفي إلى التعبئة الجماعية لإسقاط مخطط “سرقة” التنظيم الذاتي

وأكد التنسيق النقابي، في بلاغ توصلت ” أش بريس” بنسخة منه، رفضه المطلق للمنهجية التي تتبعها اللجنة المؤقتة في الإعداد والتنظيم لهذا الاستحقاق”، مسجلا أن الآليات المعتمدة تعد انتهاكا صارخا للقوانين والأنظمة والأعراف، ومسا خطيرا بحرمة الدستور، وتجاوزا فاضحا لمدونة الصحافة والنشر، وتحقيرا ممسوخا لإرادة نساء ورجال الصحافة.

وأوضح المصدر ذاته، أن اللجنة المذكورة أقصت كافة المتدخلين والمعنيين بالعملية الانتخابية في الإعداد والتنظيم لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، علاوة على الاختلالات والشوائب والفضائح التي طالت اللوائح الانتخابية، والتسرع واللامبالاة التي تطبع عمل اللجنة المؤقتة، بما يهدد مصداقية هذا الاستحقاق المهني وشرعية المؤسسة المنبثقة عنه، وغف ما حمله البلاغ.

ويرى التنسيق النقابي أن جوهر الإشكال اليوم يكمن في سلامة الهيئة الناخبة نفسها، متسائلا، ومعه الطيف الواسع من الجسم الصحافي، عن جدوى وخلفيات وأبعاد تنظيم انتخابات مهنية على أساس لوائح تشوبها اختلالات جوهرية.

وعن هذه الاختلالات، أوردت النقابات الخمس ،( النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (التابعة للاتحاد المغربي للشغل)النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل)الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني) أن هناك “تقليصا غير مسبوق للهيئة الناخبة في عدد من القطاعات، وعلى رأسها القطاع السمعي البصري، دون تقديم توضيحات كافية حول المعايير الدقيقة التي تم اعتمادها لإقصاء مئات الصحافيات والصحافيين من حقهم في المشاركة”.

وأضاف التنسيق أن اللوائح تضم أسماء متوفين وموظفين، في مقابل إسقاط أسماء صحافيات وصحافيين مهنيين وفاعلين، دون تقديم مبررات واضحة ومعلنة لهذا الإقصاء”، مسجلا في السياق ذاته “إقصاء التقنيين الذين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، رغم عدم وجود تغيير واضح في الإطار القانوني يبرر هذا الإقصاء”.

كما نبه المصدر ذاته إلى اعتماد معايير غير موحدة في التعامل مع بعض فئات الناشرين، بما يثير تساؤلات جدية حول مدى توحيد شروط التسجيل وتطبيقها على الجميع دون انتقائية، وكذا حول مفهوم التعددية، فضلا عن عدم نشر لوائح الناشرين بشكل كامل وشفاف، بما يحرم الجسم المهني من إمكانية التحقق من سلامة هذه اللوائح وممارسة حقه في الاعتراض والتصحيح”.

و أكد التنسيق النقابي أن هذه الاختلالات، بآثارها المادية المباشرة على سلامة العملية الانتخابية وشفافيتها، تعد مظهرا نشازا يكرس كل مظاهر التغول والتحكم، كما أسس لمبادئها القانون المشؤوم المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مسجلا أنه لا يمكن التعامل مع هذه التجاوزات على أنها مجرد أخطاء تقنية أو حالات معزولة، بل على اعتبار أنها أهداف تروم الانقلاب على الشرعية والمشروعية ومبادئ وفلسفة التنظيم الذاتي وحقوق ومكتسبات نساء ورجال الجسم الصحافي، التي انتزعوها على مدى مسار نضالي طويل.

وأكد التنسيق النقابي رفضه لما أسماه بـتحول هذه المرحلة الانتقالية إلى مدخل لفرض مؤسسة مهنية فاقدة للثقة والمشروعية، أو إلى أداة لإعادة تشكيل الجسم الصحافي خارج إرادة المهنيات والمهنيين، وفق معايير ملتبسة وانتقائية.

ولم يفت التنسيق النقابي دعوة كافة المهنيين، ناشرين وصحافيين، إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات الهامشية، والتعبئة الجماعية لمواجهة مخطط تهريب وسرقة التنظيم الذاتي للمهنة، والتكتل انطلاقا من المسؤولية التاريخية المشتركة من أجل تحصين مكسب التنظيم الذاتي للمهنة وإسقاط كل محاولات تجريف هويته، وحماية المهنة من كل أشكال تمدد التفاهة والتشرذم،معلنا أن خطواته لمواجهة المخطط برمته والاختلالات التي تشوب الانتخابات ستستمر بكل الوسائل المشروعة، ميدانيا ومؤسساتيا وقضائيا، حسب البلاغ.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail