حزب الحركة الشعبية يوجه رسالة محاربة الفساد وتعبئة المتدخلين لإسقاط مخطط “سرقة” التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والإعلام
أش بريس/ علياء الريفي
أبدى حزب الحركة الشعبية حرصه على الرقي بقطاع الإعلام والصحافة في المملكة، وذلك انطلاقا من إنجاح محطة هيكلة المجلس الوطني للصحافة بما يعزز خيار التنظيم الذاتي المستقل ويؤسس لفتح ورش الإصلاح الشامل لقطاع الصحافة والإعلام بمنظور استراتيجي يحصن نبل الرسالة الإعلامية ويعيد لها أدوارها الرقابية المسؤولة كسلطة للتأطير وبناء الرأي العام.
جاء ذلك في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم الاثنين 17 غشت 2026، ترأسه محمد أوزين ، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الذي كان قد انتفض من داخل قبة البرلمان، في سابقة، ضد خطورة الممارسات الإعلامية التي تسيء للعمل السياسي وتهدد مصداقية النقاش العمومي، داعيا في المقابل إلى حماية أخلاقيات المهنة وصون حرية التعبير المسؤولة.
فليس غريبا على حزب “السنبلة”، الذي يقوده محمد أوزين، أن ينادي باستقلالية مهنة الصحافة والإعلام بالمملكة وبتنظيم ذاتي ديمقراطي وشفاف، ويؤكد حرصه الدائم على الدفاع عن هذه القيم والخيارات الدستورية بما يعزز مكانة الإعلام الوطني بمختلف مجالاته في ترسيخ المسار الحقوقي والتنموي لبلادنا، لاسيما وأن مرجعيته التأسيسية قامت على إقرار الحريات العامة وتحصين التعددية وإخراج قوانين الاحزاب و الجمعيات والتجمعات والصحافة والنشر منذ نهاية الخمسينات .
وفي هذا الصدد، تدعو الحركة الشعبية، جميع المتدخلين إلى الإنخراط الإيجابي في إنجاح رهان الهيكلة الجديدة لهذه المؤسسة الهامة على أسس تكافؤ الفرص بين المهنيين والناشرين والإنتصار لوظائف ومهام المجلس الوطني قبل مواقعه وفي صدارتها دمقرطة الدعم العمومي القطاعي وتحصين حقوق المهنيين وبلورة خريطة طريق واضحة المعالم لإصلاح شامل لقطاع الصحافة والنشر بما يواكب المستجدات والتحولات الهيكلية والمجتمعية لبلادنا .
ويأتي هذا الموقف الجريء لحزب عريق، في ظرف يشهد قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب توترات محتدمة، حول تدبير المجلس الوطني للصحافة وملف التنظيم الذاتي للمهنة، واحتجاجات نقابية ومهنية رافضة لطريقة تمرير القوانين الإطارية والتحضير لانتخابات المجلس المقررة في شتنبر 2026، ومطالبات متكررة بالتحقيق في الاختلالات وتجاوزات لجان الأخلاقيات، خاصة في ظل للتسرع الذي أبدته اللجنة المؤقتة الحالية المكلفة بترتيب انتخابات المجلس الوطني للصحافة وخصوصا كارثة اللوائح الخاصة بالهيأة الناخبة.
وفي هذا الصدد، استنكر التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر الذي يضم،( النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (التابعة للاتحاد المغربي للشغل)النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل)الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني)، (استنكر) بقوة الاختلالات والشوائب المصاحبة لعملية إعداد الانتخابات، ويؤكد رفضه المطلق للمنهجية التي تتبعها اللجنة المؤقتة في الإعداد والتنظيم لهذا الاستحقاق المؤسس على مخرجات هذا القانون العار، ويعتبر آلياتها المعتمدة، انتهاك صارخ للقوانين والأنظمة والأعراف، ومسا خطيرا بحرمة الدستور، وتجاوز فاضح لمدونة الصحافة والنشر، وتحقير ممسوخ لإرادة نساء ورجال الصحافة، تكرس بحزمة إجراءاتها المكشوفة المرامي والأهداف من خلال إقصاء كافة المتدخلين والمعنيين بالعملية الانتخابية في الإعداد والتنظيم لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب الاختلالات والشوائب والفضائح التي طالت اللوائح الانتخابية، وكذا، التسرع واللامبالاة التي تطبع عمل اللجنة المؤقتة، بما يهدد مصداقية هذا الاستحقاق المهني وشرعية المؤسسة المنبثقة عنه، داعيا لجسم الصحفي إلى التعبئة الجماعية لإسقاط مخطط “سرقة” التنظيم الذاتي


































