مرون: العنصر أمين عام بقوة القانون وعسالي سياسية محنكة ذات مواقف شجاعة
التوجه العام داخل الحركة الشعبية يميل إلى التشبت بالعنصر
أوزين مناضل حركي رغم الضربات التي تلقاها
لا أعرف شيئا عن تيار” الحركة بيتنا” و لا أعرف توجهاته ومبادئه لأتحدث عنه
من يقود ما يسمى بـ “الحركة التصحيحية” يعرفون أنهم لم تعد تربطهم صلة بالحزب
أجرت الحوارـ أش بريس
قال إدريس مرون عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية ووزير التعمير وإعداد التراب الوطني ، إن من يقودون ما يسمى ب” الحركة النصحيحية ” لم تعد تربطهم أي صلة بحزب الحركة الشعبية.
القيادي في الحركة الشعبية، انتقد أيضا في حوار خص به ” أش بريس” سلوك أوزين أحرضان، معتبرا انضمامه إلى ” الحركة التصحيحية” ليس إلا وليد ضغط نتيجة علاقة الصداقة التي تربطه ببعض أعضاءها، مضيفا” كان يجب أن يبقى في منأى عن كل ما يمكن أن يفرق بين أبناء الحزب”.
مرون، تحدث عن أعضاء الدواوين الذين التحقوا بأعضاء ما يسمى ب” الحركة التصحيحية” فضلا عن شهادته في العنصر وعسالي وأزوين وأمور أخرى نتعرف عليها في الحوار التالي:
س: السؤال الذي يتبادر للذهن ـ سيد الوزيرـ في البداية يخص الشرعية داخل الحزب، هناك أمين عام وهياكل الحزب،من جهة، ومن جهة أخرى هناك “حركة تصحيحية” تدعي الشرعية والصلاحية باعتبارها تتوفر على أكثر من توقيعات ثلثي المجلس الوطني. في نظركم من يمتلك الشرعية؟
ج: قبل الحديث عن الشرعية، أوجه لك سؤالي هذا: هل رأيت لائحة توقيعات ثلثي أعضاء المجلس الوطني؟ حتى يمكننا أن نناقش هذا الأمر.
للعودة إلى ما سميتموه بالشرعية أقول إن القانون الأساسي الذي صوت عليه المؤتمر العادي الأخير واضح جدا حيث ينص في مادته 44 على أن المؤتمر الوطني هو أعلى هيكل تقريري وتنظيمي لحزب الحركة الشعبية، ومن هنا يستمد الأمين العام شرعيته، بدليل أن السيد محند العنصر، الذي كان مرشحا لمنصب الامانة العامة،حصل على 1961 صوتا من أصل 2123 صوتا معبرا عنه، وذلك باعتماد الاقتراع السري كأرقى ممارسة ديمقراطية.
وللإشارة فإن باب الترشيح كان مفتوحا أمام الجميع، وكما تعلمون وقد كان السيد لحسن حداد منافسا على الأمانة العامة، ولما تبين له أن التوجه العام داخل الحزب يميل إلى التشبت بالسيد محند العنصر باعتباره رجل الحكمة والتوازن والأكثر تأهيلا لتدبير المرحلة لقدرته على توحيد الحركيات والحركيين، سحب ترشحه، خصوصا أن مؤتمرنا جاء بعد مؤتمرات أحزاب أخرى عرفت عدة مشاكل داخلية وما تزال تعاني من تبعاتها.
س: وماذا عن الحركة التصحيحية؟
ج: كما تعلمون لم يسبق لنا في تاريخ الحركة الشعبية أن عشنا تيارات، ولكن كلما بدأ الحديث عن تعديل حكومي أو استحقاق انتخابي أو مؤسساتي إلا ظهر بعض الأشخاص من هنا وهناك يطالبن بمنصب ما، أو بتموقع داخل الحزب، وهذا يعتبر مشروعا لكل مناضل تتوفر فيه الشروط ويختاره مناضلوا الحزب، ومن الأكيد أن الإنسان لا يمكن دائما أن يحصل على ما يرغب فيه ولا يمكن الاستجابة لكل الطلبات.
وفي نظري يجب التحلي بقسط من الصبر ولكل شيء وقته، ونحن الآن في حاجة إلى تماسك أكثر للحفاظ على هذه الهيئة، كهيئة تشكل توازنا في المشهد السياسي المغربي، خاصة والانتخابات التشريعية على الأبواب. لكن ما لاحضناه خلال الأشهر الماضية هو بروز مجموعة مكونة من أناس لم تلبى رغباتهم التي عبروا عنها إبان انتخابات 2011 من أجل الولوج إلى البرلمان عبر لائحة النساء ولائحة الشباب أو الحصول على مناصب عليا سواء لهم أو لأحد من أفراد عائلتهم. أتساءل أين كان هؤلاء لما كنا نجوب في عز حر الصيف، المداشير والقرى والأحياء إبان الحملات الانتخابية من اجل تمثيلية تليق وقيمة الحركة الشعبية ؟، الجواب أنهم اتخدوا من الفنادق والمقاهي مرتعا ومكانا للتشويش على المناضلين والمناضلات،بعدما لم تعد تربطهمصلة بالحزب، ولم يحضروا المؤتمر الأخير، وأغلبيتهم خارج هياكل ..الحزب،ومنهم من التحق بأحزاب أخرى ،أليسهذا قمة العبث؟
س:كيف تعلقون على انضمام كل من أ وزين أحرضان وأعضاء من دواوين الوزراء الحركيين؟
ج: إن الذين يقودون ما يسمى بـ “الحركة التصحيحية” يعرفون أنه لم تعد تربطهم صلة بالحزب، وبحثوا عن أشخاص لهم هذه الصفة من أجل وضعهم في الواجهة، ونعتبر أن ما قام به أوزين أحرضان ليس إلا وليد ضغط له علاقة بصداقته ببعض أعضاء الحركة التصحيحية،ونعتبر أن في هذا الأمر خلل كبير خاصة أنه ابن ابينا الروحي جميعا؛ السيد المحجوبي أحرضان أطال الله عمره.
واسم أحرضان له اشعاع كبير وطنيا و يحضى بتقدير كل الحركيات والحركيين كان يجب أن يبقى في منأى عن كل ما يمكن أن يفرق بين أبناء الحزب الذي يتحمل مسؤولية جمع شمله ووحدته وإشعاعه وتماسكه حسب المادة 43 من قانوننا الأساسي، وللتاريخ أسجل أن السي وزين الذي هو عضو بالمكتب السياسي للحركة الشعبية لا يعرف أحد إمضاءه لكثرة غيابه، وحتى وإن حضر ولم يسبق لي أن سجلت له تدخلا داخل المكتب السياسي حول القضايا التي كانت تعرض على أنظار هذا الأخير، وأطلب منه كأخ لنا، نكن لأبيه الحب والتقدير والاحترام، أن يحدد تموقعه بالحكمة والرزانة المطلوبتين لمستقبل الحركة الشعبية.
وبخصوص أعضاء الدواوين الذين تكلمتم عنهم، فأقول إن الأمر يهم شخصا واحداكان يشتغل بالديوان هو من قدم استقالته من الديوان، ولم تكن له صفة مستشارا. أما الأخرين فهما مكلفان بالدراسات وتابعان قانونيا للإدارة، ويبدو أن هذه العملية استعملت لاستقطاب بعض الأشخاص الذين لهم الصفة لمحاولة إضفاء القليل من الشرعية على من يتزعمون التشويش على سير الحزب.
س: إذا اتضح أن ثلثي أعضاء المجلس الوطني وافقوا على عقد المؤتمر الاستثنائي ماذا عسى القيادة الحالية أن تفعل؟
ج: إننا حزب منظم ولديه هياكله،وقانونه الأساسي واضح في هذه المسألة، حيث تشير المادة 46 منه، أنه يمكن أن يعقد مؤتمر استثنائي بدعوة من الأمين العام، أو بقرار من ثلثي أعضاء المجلس الوطني بناء على جدول أعمال محدد مسبقا، إذن فما على من يسمون أنفسهم بالتصحيحيين إلا أن يتقدموا للسيد الأمين العام بثلثي التوقيعات وأن يكون التوثيق بطريقة قانونية، وحينئذ يمكن للأمين العام الدعوة إلى عقده، وتعرفون أن المؤتمر يتطلب وقتا وجهدا كبيرين من أجل الإعداد سواء في شقه التنظيمي أو اللوجستيكي، مع العلم أن المؤتمر الاستثنائي لا يمكن أن ينعقد إلا بحضور المؤتمرين الذين انتدبوا في آخر مؤتمر عادي للحزب تماشيا مع المادة 68 من النظام الداخلي للحزب.
س: وماذا عن تيار” الحركة بيتنا” الذي أصبح هو الآخر يملأ صفحات الاعلام خصوصا الإلكتروني منه؟
ج : إنني لا أعرف توجهات ومبادئ هذا التيار لكي أدخل في التفاصيل المتعلقة به، لكن حتى إذا كان هناك أشخاص فرادى أو جماعة من الإخوة غير راضين على آداء الحزب، ووضعوا الإشكاليات داخل المؤسسات الحزبية فلن أعترض على ذلك وسأكون من الداعين إلى الحوار معهم.
س: الاعتقاد السائد، وهذا على الأقل وجهة نظر التصحيحيين، أن تسلط الثلاثي المعلوم هو سبب التشنج الذي يعرفه الحزب؟
ج: عن أي ثلاثي تتكلم؟
س: من البديهي أني أتكلم عن العنصر وعسالي وأوزين
ج : كما تعلم أن العنصر أمينا عاما بقوة القانون، ولا يتخد قرارا حتى يلجأ إلى المكتب السياسي والمجلس الوطني حسب طبيعة الموضوع، وما يحز في النفس هو أن بعض هؤلاء الأشخاص ـ وهم قلةـ يحبدون الكلام خارج الهياكل وفي الكواليس الضيقة، في الوقت الذي بإمكانهم أن يعبروا عن كل مواقفهم بكل حرية داخل هياكل الحزب، أما عن السيدة عسالي وكما قلت عند تكريمها من طرف جامعة محمد الخامس بالرباط بشراكة مع جمعية خريجي وجامعة محمد الخامس و المعهد العلمي ، عرفانا على عطاءاتها الاجتماعية والسياسية المتميزة، أجد نفسي أشك في قدرتي أن أوفي حق هذه السيدة الفاضلة والصادقة، المحبة للخير، والسياسية المحنكة ذات المواقف الشجاعة البارزةوالمهندسة الرئيسة لعملية اندماج ثلاثة أحزاب (الحركة الشعبية والحركة الوطنية والإتحاد الديمقراطي)، وهي من قالت يوما بعد اقتراحها من طرف مناضلات الحزب وكيلة للائحة الحركة الشعبية في البرلمان “الكوطا هدية من الملك لا ينبغي أن تستغلها أسماء محدودة إلى الأبد” فكيف نأتي اليوم ونقول بأنها تسعى لتشتيت الحزب عبر سلطويتها، علما بأن كل هؤلاء الأشخاص الذين ينعتون أنفسهم بالتصحيحيين احتضنهم بيتها عشرات المرات ويعترفون بدورها الاجابي، وبقوتها التي تستمدها دائما من العلاقات الإنسانية التي ترعاها باحترام الآخر. فماذا وقع حتى انقلب هؤلاء على مواقفهم. وما النتائج التي حصل عليها إقليم خنيفرة في الاستحقاقات الأخيرة لخير رد على المشككين، وأوزين مناضل حركي، رغم الضربات التي تلقاها إلا أنه استطاع أن يجعل من إقليم إفران قوة حركية كبيرة حيث استطاعت الحركة الشعبيةحصد ما يمثل ثلثي الأصوات المعبر عنها بهذا الاقليم،بالإضافة لترأس الحركة الشعبية لخمس جماعات من أصل عشرة، وكذا رئاسة المجلس الإقليمي، وهذا أحسن جواب من أوزين عن التحرشات التي تطال الرجل السياسي ورجل الميدان.
س: كيف تقيمون النتائج التي حصل عليها حزبكم في الاستحقاقات الأخيرة؟
ج: نحن فخورون بما حققه الحزب من نتائج مشرفة ومرضيةرغم كيد الكائدين وإن كان دون طموحنا ، فنحن نتوق ونعمل من أجل الأفضل، وستكون الحركة الشعبية أحسن حالا في الاستحقاقات المقبلة إن شاء الله لأنها تملك كل مواصفات الحزب القوي في أفق المساهمة في تحقيق المشروع المجتمعي الذي نبتغيه لبلدنا.































