المغرب اعتمد عدة حلول لمواجهة مرض البيوض الذي يصيب نخيل التمر
وأوضح الصريوي، في مداخلة خلال إحدى جلسات (المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر) المنعقد خلال الفترة ما بين 28 أبريل و1 ماي 2026، أنه “لمواجهة هذا المرض، اعتمد المغرب حلولا من أهمها زراعة أصناف من النخيل مقاومة للمرض، إضافة إلى استخدام تقنيات حديثة لإنتاج فسائل سليمة داخل المختبر”.
وشدد على أن المملكة تواصل تطبيق إجراءات صارمة في المشاتل للحد من انتشار المرض، كما أن الممارسات الزراعية الجيدة تساعد في تحسين خصوبة التربة وتعزيز الكائنات الدقيقة النافعة التي تحد من تطور الفطر.
وأضاف أن التقدم العلمي ساهم في فهم أفضل لآلية المرض، مما يساعد على تطوير أصناف أكثر مقاومة، وكذا تحسين وسائل الكشف المبكر عن الفطر، مبرزا أن دراسة التربة والظروف البيئية تساعد على التنبؤ بمخاطر انتشار المرض، وتكييف طرق المكافحة حسب كل منطقة.
وأكد الباحث المغربي أنه “على الرغم من كل هذه الجهود، لا تزال هناك تحديات قائمة، خاصة بسبب بطء نمو نخيل التمر، وعدم الفهم الكامل لآليات مقاومته”.
لذلك، يضيف الصريوي، فإن حماية الواحات على المدى الطويل تتطلب مواصلة البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات، واعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين الأصناف المقاومة، والممارسات الزراعية الجيدة، والحلول البيولوجية، مع مراعاة تأثيرات التغير المناخي.
وذك ر، في هذا الصدد، بأن مرض البيوض يعد من أخطر الأمراض التي تصيب نخيل التمر، وهو ناتج عن فطر يعيش في التربة يسمى Fusarium oxysporum f. sp. albedinis. ، مضيفا أن هذا المرض يعتبر التهديد الأكبر للواحات في المغرب، حيث يعر ض إنتاج التمور، وسبل عيش السكان، والتراث الثقافي للخطر.
وأشار إلى أن خطورة هذا الفطر تمكن في قدرته على البقاء لفترة طويلة في التربة، والانتشار داخل النبات عبر الأنسجة الوعائية، مما يؤدي إلى تعطيل نقل الماء، ولهذا السبب، فإن استخدام المبيدات الكيميائية لا يكون فعالا، ويصبح الاعتماد على الوقاية أمرا ضروريا.
وخلص الصريوي إلى أن تجربة المغرب تعد نموذجا مهما يمكن أن تستفيد منه الدول الأخرى التي تواجه أمراضا مشابهة تصيب نخيل التمر.
وينعقد “المؤتمر الدولي لنخيل التمر”، الذي تنظمه الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بتعاون مع عدة منظمات دولية وإقليمية، بحضور عدد من صناع القرار والخبراء والباحثين الأكاديميين من عدة دول، بينها المغرب.
وتشارك المملكة في أعمال هذا المؤتمر بنخبة متميزة من الخبراء والباحثين والأكاديميين، التابعين للمعهد الوطني للبحث الزراعي ولمؤسسات جامعية مغربية.































