جمعية أنير بخنيفرة تحتفي بالمرأة في يومها العالمي

.. تكريم للعطاء وتعزيز لتمكين النساء

خنيفرة / محمد مرادي

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2026، وتحت شعار “العطاء من أجل الكسب”، نظمت جمعية أنير للتنمية النسوية والتكافل الاجتماعي، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمركز الثقافي أبو القاسم الزياني بخنيفرة، برنامجا احتفاليا متنوعا استهدف تثمين أدوار المرأة وتعزيز حضورها في مسارات التنمية المحلية.

واحتضن المركز الثقافي أبو القاسم الزياني بخنيفرة فعاليات هذا الحدث، الذي عرف إقبالا ملحوظا لنساء الإقليم وخارجه وفعاليات المجتمع المدني، حيث شكل مناسبة للاحتفاء بعطاء المرأة وتسليط الضوء على إسهاماتها المتعددة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وشهدت التظاهرة تنظيم معرض جماعي للمنتجات المحلية أبرز إبداعات نساء الإقليم في مجالات الصناعات التقليدية والمنتجات المجالية، إلى جانب معرض للفنون التشكيلية عكس الحس الإبداعي لدى فنانات المنطقة والمنطقة المجاورة. كما تضمن البرنامج لقاء مفتوحا مع الفاعلة المدنية فاطمة توفيق، أدارت أشغاله رئيسة جمعية أنير فتيحة حروش، حيث سلط الضوء على مكانة المرأة الأمازيغية بين المنجزات والتحديات.

وفي مداخلتها، أكدت فاطمة توفيق أن المرأة بالأطلس المتوسط شكلت عبر التاريخ ركيزة أساسية في التنمية المجتمعية، من خلال مساهمتها في الفلاحة والرعي والحرف التقليدية وتربية الأجيال، مبرزة في الوقت ذاته التحولات التي عرفها وضع المرأة، خاصة على مستوى التعليم والانخراط في العمل الجمعوي والاقتصاد التضامني والمشاركة في تدبير الشأن المحلي.

كما توقفت المتدخلة عند جملة من التحديات التي لا تزال تواجه النساء، خصوصا بالعالم القروي، من بينها الأمية والهشاشة الاقتصادية وضعف الخدمات الصحية والبنيات التحتية، إضافة إلى ثقل المسؤوليات الاجتماعية والأسرية، داعية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء عبر دعم التعاونيات النسائية وتسهيل الولوج إلى التمويل والتكوين.

واختتمت فعاليات اللقاء بالمركز الثقافي بتنظيم حفل تكريمي لعدد من النساء الفاعلات في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، اعترافا بإسهاماتهن في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز مسار التنمية بالإقليم.

وامتد البرنامج الاحتفالي إلى جماعة مريرت، حيث نظمت الجمعية نشاطا تحسيسيا بدار الأمومة، تم خلاله تسليط الضوء على دور هذه المؤسسة في تحسين الخدمات الصحية المقدمة للنساء القرويات، خاصة في ما يتعلق بتشجيع الولادة في ظروف آمنة ومواكبة النساء الحوامل. كما تم بالمناسبة تكريم الوسيطات الجماعاتيات والعاملات بدار الأمومة تقديرا لجهودهن في خدمة صحة الأم والطفل، قبل اختتام النشاط بتنظيم إفطار جماعي جمع مختلف المتدخلين في المجال الصحي والاجتماعي.

وفي بلاغ لها بالمناسبة، جددت جمعية أنير التأكيد على أن ضمان حقوق النساء يظل رهينا بتحقيق تمكين اقتصادي حقيقي يقوم على توفير تعليم ذي جودة وتكوين مهني ملائم وفرص عمل لائقة. كما دعت إلى صياغة برامج مواكبة اقتصادية تستجيب لخصوصيات نساء الإقليم، خاصة بالعالم القروي، مع تسهيل ولوج النساء في وضعية هشاشة إلى التمويل والتكوين، وتوفير فضاءات لتسويق منتجات التعاونيات النسائية.

وأكدت الجمعية في ختام بلاغها أن حماية حقوق النساء وأطفالهن ليست قضية فئة محدودة، بل مسألة عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية تستدعي انخراط مختلف المؤسسات والفاعلين المدنيين من أجل ترسيخ مبادئ المساواة والتمكين.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail