“الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة”تشجب غياب الإرادة السياسية لتفعيل مبدأ المناصفة
أش بريس/ فجر علي
شجبت “الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة”، غياب الديمقراطية التشاركية التي نص عليها الدستور، وتراجع مبدأ تفعيل المناصفة في الولايات والوظائف الانتخابية، واستفحال العنف السياسي ضد النساء في الفضاء الرقمي والمؤسساتي، مسجلة أن هذا الأمر يهدد المسلسل الديمقراطي، ويضعف المشاركة ويعزز العزوف السياسي للنساء، ويكرس الاقصاء والتمييز الذي يتناقض مع المواثيق الدولية والمبادئ الدستورية.
وجاء في رسالة مفتوحة للحركة، توصلت ” أش بريس” بنسخة منها اليوم الجمعة، أن العديد من النساء البرلمانيات والفاعلات السياسيات، تعرضن لأشكال متعددة من العنف، من سب وتشهير وتحقير، إلى التضييق على عملهن، مرورا بالإقصاء المتعمد من مواقع صنع القرار السياسي والتأثير، مؤكدة أن العنف السياسي الذي طالهن لا يهدد سلامة النساء فقط بل يضعف الديمقراطية ويفرغ التمثيلية السياسية من مضمونها ويعطل دور النخب في القضاء على العنف والتمييز.
وأورد المصدر ذاته، أنه “من منطلق المسؤولية التاريخية المشتركة قبل “الأيام الأممية ال16 من العمل للقضاء على العنف ضد النساء / الفتيات” التي تبتدأ يوم 25 نونبر، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتنتهي في 10 دجنبر، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، للدفاع وتطوير المكتسبات الحقوقية التي راكمتها بلادنا في مجال إعمال المساواة الفعلية بين الرجال والنساء”.
وبالموازاة، نقل المصدر ذاته أن الحركة “نتابع، وبكل أسف، ممارسات ممنهجة متمثلة في غياب الإرادة السياسية لتفعيل مبدأ المناصفة الدستوري منذ أن بدأت وزارة الداخلية في بلورة الصيغ الأولية لمشاريع القوانين الخاصة بقانون تنظيمي رقم 53.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، و قانون تنظيمي رقم 54.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، وقانون رقم 55.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية”، مشيرة إلى أنها عملت على إشراك قادة أحزاب السياسية منذ 2 غشت 2025، دون إشراك القطاعات النسائية التابعة للأحزاب المجتمع المدني والحركة النسائية الفاعلة في المجال،واستمرت نفس الممارسة عندما قدمت بعض المواد القانونية للتعديل، دون سواها داخل مجلس النواب مما سيواصل اضعاف الثقة في المؤسسات المنتخبة وفي ممارسة الديمقراطية التشاركية..
وفي هذا الصدد، طالبت “الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة”، مجلس النواب، باعتماد إجراءات عاجلة لتفعيل المنهجية الديمقراطية عبر احترام المؤسسة البرلمانية وعدم الوصاية عليها، وتقديم النصوص القانونية كاملة دون الحجر على بعض موادها مثل المواد المتعلقة بالمشاركة السياسية للنساء مع فتح قنوات التشاور وتفعيل الديمقراطية التشاركية عند صياغة أو مناقشة القوانين والقوانين التنظيمية.
كما دعت إلى مأسسة واعتماد المناصفة في الولايات والوظائف الانتخابية من خلال ادماجها في مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بالمنظومة الانتخابية، والتنصيص على العنف السياسي ضد النساء في المنظومة الانتخابية على غرار تجارب الدول الرائدة، واعتماد آليات عقابية صارمة، وتفعيل الرقابة البرلمانية على سياسة المساواة واستراتيجيات مناهضة العنف والتمييز، وإطلاق نقاش مؤسساتي ووطني حول التمكين السياسي للنساء.































