العنصر: ليس هناك لا في القانون الأساسي ولا في أخلاقيات الحركة الشعبية ما يمنع التنافس على منصب الأمانة العامة
أجرت الحوار ـ صليحة بجراف
نفى محند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، أن يكون ترشيح لحسن حداد للأمانة العامة للحركة الشعبية، مجرد ” مسرحية” اتفقا عليها حتى يبرر إعلانه الترشح لولاية جديدة.
وقال العنصر في حوار خص به” أش بريس”، أبدا ليس هناك اتفاق، والسيد لحسن حداد يترشح، ومن حقه ذلك، ليس هناك لا في القانون الأساسي ولا في أخلاقيات الحركة الشعبية ما يمنع أن يكون هناك تنافس على منصب الأمانة العامة، ولن أقبل أي مسرحية في هذا الباب.
العنصر، الذي أكد رفضه الزج بحزبه في صراعات وتجاذبات على غرار ما حدث ببعض الأحزاب الوطنية، قائلا” أرفض أن أكون سببا في هذه التجاذبات، لا سيما وأن ما دفعني إلى الإعلان عن ترشيحي هو تجنب هذه الوضعية”، كشف عن بعض رهانات المؤتمر الثاني عشر للحركة الشعبية نتعرف عليها في الحوار التالي:
س ـ يشاع بين الحركيات والحركيين أن ترشيح السيد حداد مجرد ” مسرحية” لتبرير تراجعكم عن القرار الذي كنتم قد اتخذتموه بخصوص عدم ترشحكم لولاية أخرى، ماقولكم في هذا الأمر؟.
ج ــ أبدا، ليس هناك اتفاق، والسيد لحسن حداد يترشح، ومن حقه ذلك، ليس هناك لا في القانون الأساسي ولا في أخلاقيات الحركة الشعبية ما يمنع أن يكون هناك تنافس على المنصب.
. الحقيقة، يكفي الرجوع إلى بعض مقالات والتصريح وبيان المعني بالأمر عندما أعلن نية ترشحه ليتبين أن ليس هناك اتفاق أبدا.
.وشخصيا، لن أقبل أي مسرحية في هذا الباب
س ــ منافسكم يدعو إلى انتفاضة داخل حزب الحركة الشعبية لتحريرها من قبضة الإنتفاعية ومنطق الغنائم والولاء، كيف تردون على ذلك؟
ج ــ اعتقد أن الرد الوحيد ما يعرفه الحركيون وما يعرفه الرأي العام، عن هذا الحزب وطرق الإشتغال والتسيير.
لحد الآن لم أتأكد بأن هذه الأمور منسوبة صحيحا للسيد حداد أو لبعض مساعدي السيد حداد.
س ـ مقاطعة..لكن كان هناك بيان؟
ج ــ في البيان تحدث عن هذا لكن ليس بهذا الشكل.
ما أريد قوله في قضية “الزبونية” و”الإنتفاعية” وغيرها، يكفي أن نرى من هم النواب البرلمانين والوزراء ومسؤولي الحركة الشعبية، خلافا لما يقع ربما في منظمات أخرى، لنعرف أنه ليس هناك لا تغليب القرابة ولا الزبونية، ولا شيئا من هذا القبيل، وهذا معروف عن الحركة الشعبية ليس اليوم، وهو كلام مردود عليه.
س ـ مرة أخرى منافسكم استعمل الورقة التي تدافع عنها الحركة الشعبية، وهي الأمازيغية، السيد حداد في لقائه مع مؤيديه، قال إن الحركة الشعبية تفرق بين العرب والأمازيغ، لا سيما أثناء الإستوزار؟.
ج ـ أعتقد أن هذا أسلوب لا يمكن أن يأتي بجدوى في وقتنا هذا، فالكل يعرف ما هي أوليات حزب الحركة الشعبية، الذي هو حزب وطني له أجندة واسعة ويدافع عن عدد من القضايا فيها الأولويات، كالدفاع عن اللغة والثقافة الأمازيغية لأنهما جزء من الهوية المغربية وكذلك عن العالم القروي.
وأحسن دليل أنه في الحركة الشعبية ليس هناك تميز بين هذا وذاك، نحن لا نأخذ هذا المعيار عندما نحدد المسؤوليات أوشيء من هذا القبيل .
صحيح، هناك من يريد استعمال هذه الورقة سلبا، في الوقت الذي أصبحت الأمازيغية ملكا لجميع المغاربة، والحمد لله، نحن نفتخر ونعتز أن الحركة الشعبية كانت سباقة في الدفاع عن الأمازيغية، والآن جميع الأحزاب الوطنية تدافع عن الهوية المغربية بجميع مكوناتها، الأمازيغية والعربية والإسلامية وغيرها.
وهذا كلام ، ربما يراد به الدفع بالحملة الانتخابية، لكنه كلام لا يجدي، وحتى بالأمس القريب كان هنا اجتماع مع رؤساء الجماعات الترابية الحركيين بمعهد مولاي رشيد بسلا، وقد أجمعوا على التنديد بمحاولة .خلق التفرقة بين من يتكلمون الأمازيغية ومن يتكلمون العربية داخل الأسرة الحركية
والحركة الشعبية بريئة من هذا.
س ــ ماذا يحدث في البيت الحركي؟
ج ــ هناك قرب المؤتمر، وكما نعلم عند قرب كل مؤتمر يكون هناك غليان داخل الأحزاب، وتكون شيئا ما الأعصاب متوترة، أضف إلى ذلك أن التحضير للمؤتمر جاء في سياق الدخول البرلماني وتجديد المسؤوليات في البرلمان ـ ومع الأسف ـ حاول البعض الركوب على هذه الوضعية، ليوهم أن هناك خلافا ما بين البرلمانيين والحزب، وكأن البرلمانيين والحزب ليسوا من نفس العائلة.
وأعتقد أن هناك من يغذي هذه الأطروحة، لكن ـ الحمد لله ـ الحركيات والحركيون لهم تجربة طويلة وقادرين على تجاوز هذه المرحلة.
س ــ ماهي أبرز رهانات المؤتمر الثاني عشر للحركة الشعبية، على المستويين الداخلي والسياسي؟
ج ــ مؤتمر الثاني عشر، مؤتمر عادي، يجدد الهياكل القيادية للحزب.
والرهان الأساسي هو أن يكون تطبيع إن صح التعبير وتطبيق القانون داخل الأحزاب بصفة عامة والحركة الشعبية بشكل خاص.
والرهان الحقيقي، بعد المؤتمر لأن أمامنا استحقاقات مهمة، محلية وتشريعية، ونتمنى أن يكون المؤتمر نقطة انطلاقة ووعي لدى جميع الحركيات والحركيين بما ينتظرنا من مراحل انتخابية حتى تعيد الحركة الشعبية مكانتها اللائقة في المشهد السياسي الوطني .
س ــ بعض الأحزاب تشهد تجاذبات وصلت حد الصراع، إلى أي حد يمكن أن تتجاوز الحركة الشعبية هذا الأمر؟
ج ــ لا أتمنى ذلك أبدا، ولكن لا يمكن أن أتكهن بما سيقع.
لحد الآن المعطيات الموجودة، تشير أن هناك وتنافس قوي، وهناك بعض الخلافات الجزئية، لكن في نظري لا يمكن أن تصل إلى هذا الحد.
حزب الحركة الشعبية له من التاريخ والتجربة ما يجعله يتجاوز هذه الصعوبات، وكيفما كان الحال، أتمنى ألا يحصل ذلك.
شخصيا، أرفض أن أكون سببا في هذه التجاذبات، لا سيما وأن ما دفعني إلى الإعلان عن ترشيحي هو تجنب هذه الوضعية.
س ـ لكن هناك من يدعو إلى مقاطعة مؤتمر الحركة الشعبية، حسب ما تداولته بعض الصحف الإليكترونية؟
ج ـ إلى حد الساعة ليست لدينا معلومات عن ذلك، كما أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر لم تحدد بعد عدد المؤتمرين ولم تتصل بالمسؤولين الإقليميين
لا أدري من يتحدث عن المقاطعة ـ شخصياـ ألتقي بعدد من المنسقين والمسؤولين بالحزب، وليس هناك أحد قال لي أن له مشكل مع المؤتمر.
س ــ يقال أن هناك صعوبات تواجهكم في إقرار الديمقراطية داخل الحركة الشعبية، إلى أي حد يصدق هذا القول؟
ج ـ القول، أقوال، ومن يقول بهذا، أدعوه إلى الاجتماعات التي تقرر فيها الديمقراطية داخل الهياكل الحزبية.
أدعوه إلى العودة إلى اجتماعات كل من المكتب السياسي، والمجلس الوطني، والهياكل الموازية.
أتمنى أن يعطي أمثلة، لوقت لم تستعمل فيه الديمقراطية، أو أن هناك قرارات اتخذت خارج التشاور.
جميع القرارات التي يتخذها الحزب تؤخذ إما بالإجماع أو في بعض الأحيان بالتصويت.
س ـ هل تتوقعون ترشيحات أخرى غير السيد لحسن حدادا؟
ج ـ الباب مفتوح أمام الجميع، لكن لحد الآن لم يبد أحد أخر رغبته.
س ـ بعد ثماني سنوات على المؤتمر الاندماجي لمكونات الحركة الشعبية، لازال الحديث يدور عن هذه المكونات لا سيما بعد بروز ما يسمى بتيار ” قنديل” فإلى أي حد يمكن القول أن الحركة الشعبية تمكنت من صهر مكوناتها؟
ج ـ أعتقد أننا تجاوزنا محطة الإندماج،التي تمت في 2006 ، والتي لم تكن سهلة أبدا، وكان هناك مؤتمر 2010 .
لقد مرت ثماني سنوات على هذه المحطة، ويمكن القول ـ وبالرجوع إلى المكونات الثلاث للحركة الشعبية ـ في اعتقادي ورقة تستعمل لأغراض أخرى، خاصة وأن لا أحد يفكر في ذلك الآن.
وأحسن دليل أن هناك مسؤولين حزبيين منهم وزراء وبرلمانيون، ربما دخلوا للحركة الشعبية بعد الاندماج، فعلى أي مكون يحسبون؟.
أما قضية ما يسمى بتيار ” الدار البيضاء” الذي لا أعرف شخصيا، سوى اسمه، لحد الآن، ومن الصعب أن يصنف على مجموعة ما لكونه يتنقل بين عدة أحزاب سياسية، وقد قلتها مرارا، للصحافة، أتمنى أن أعرف اسمه على الأقل لنفتح معهم نقاشا.
س ـ ما الذي سيقدمه المؤتمر الثاني عشر للمرأة والشباب؟
ج ـ سيكرس ويضاعف ما قدمته المحطات الماضية.
كما نعلم أن الحركة الشعبية كانت من الأحزاب السباقة في تقديم مرشحة في الانتخابات الجماعية، والمرأة حاضرة بشكل فعال وإيجابي في جميع هياكل وأجهزة الحزب، وهناك تنظيم نسائي”جمعية النساء الحركيات” التي كانت تسيرها الراحلة الأخت زهرة الشكاف، والآن تسيرها الأخت خديجة المرابط، وهو إطار نشيط، يتفاعل إيجابيا مع كل المكونات الحركية.
لكن المهم ليس ماهي نسبة تواجد المرأة، وإنما المهم أن تكون هذه الخطوات فعالة، في أفق الوصول إلى مرحلة تصبح فيه المرأة الحركية واثقة من نفسها ومن قدراتها حتى تكون منافسة إيجابية.
ونحن في الحركة الشعبية نعمل على الدفع بالمرأة لتتبوأ المكانة التي تستحقها، وهذا بالطبع يتعلق أيضا بالرجل الذي يجب أن يتخلى عن بعض من أنانيته ويؤمن بأن علاقته بالمرأة يجب أن تكون قائمة على أساس الإنصاف والتوازن بين الحقوق والواجبات .
س ــ وماذا بشأن الشباب الحركي، الذي قيل أنه أعلن العصيان على حزبه؟
ج ـ أبدا لم يعلن العصيان، وأنا أراهم يوميا، وما حدث أنه أردنا بالتأخير الذي حصل في مؤتمر الشبيبة الحركية، أن يكون هناك مؤتمر لجميع شباب الحركة الشعبية وليس لبعض المناطق التي نظمت وجهزت فروعاها، لا سيما وأن منظمة الشباب الحركي ليست جمعية عادية، وإنما تنظيم حزبي عليه أن يشمل تمثيلية واسعة، أي كل الأقاليم يجب أن تكون حاضرة، وبما أن المؤتمر الثاني عشر للحركة الشعبية على الأبواب، ارتأينا تأجيل مؤتمر الشبيبة الحركية.
س ــ في حالة فوزكم في المؤتمر المقبل، من الذي ستحضرونه للبيت الحركي؟
ج ـ سنتحدث عن ذلك بعد المؤتمر إن شاء الله.































