تسليط الضوء على الهجرة ودور المهاجرين في بلدان الاستقبال
سلطت ندوة نظمت الجمعة بوجدة، في إطار فعاليات الدورة الرابعة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، الضوء على ظاهرة الهجرة ودور الجاليات في المجتمعات المضيفة.
وسعى المشاركون في الندوة إلى تحليل الاختلافات بين رؤية الشمال والجنوب في علاقتهما بالهجرة، مبرزين مساهمتها في إثراء البلدان المضيفة.
وتطرق للجوانب التاريخية الرئيسية التي تغذي أطروحات مثل “الاستبدال الكبير”، مبرزين الرؤية المحدودة والخطابات الإعلامية والسياسية السائدة في المجتمعات الغربية اتجاه المهاجرين ولاسيما الأفارقة، والتي تصور الهجرة الإفريقية على أنها مصدر كل المشاكل التي تعاني منها بلدان الاستقبال.
وأشاروا في هذا الصدد، بشكل خاص، إلى ثقل التاريخ الاستعماري في تشكيل الخطاب الحالي تجاه المهاجرين.
وأكد أستاذ علم الاجتماع بجامعة “إيكس” بمرسيليا، مصطفى الميري، في تصريح للصحافة، أن موضوع الهجرة مهم بالنسبة للمغرب ولإفريقيا برمتها.
وأضاف “كلما تطورت البلدان، زاد تعليمها، وتمكن سكانها من الوصول إلى السلع والخدمات، وزادت الحركة”، معتبرا أن استيفاء هذه الشروط يزيد من وصول الشباب إلى فكرة الحرية.
وشدد الأستاذ الميري، على أن “حركة الهجرة في إفريقيا هي حركة تنمية وليست حركة تخلف”.
يشار إلى أن الدورة الرابعة للمعرض المغاربي للكتاب المقامة إلى غاية 21 أبريل الجاري، بفضاءات ساحة 3 مارس ومسرح محمد الخامس، تسعى إلى المساهمة في الإشعاع الثقافي لمدينة وجدة، لاسيما وأنها تعرف مشاركة كتاب وباحثين وروائيين وفنانين وشعراء من بلدان إفريقية وعربية وأوروبية، إلى جانب حضور 31 دار نشر، حيث سيعرض الناشرون المغاربة والأجانب إصداراتهم الجديدة.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة أيضا إقامة فضاءات متعددة لمقاهي أدبية وتنظيم ورشات عمل لفائدة الشباب والأطفال، وأمسيات شعرية، إلى جانب أنشطة ثقافية موازية بمؤسسات جامعية وتربوية وبالمؤسسة السجنية، ضمنها معرض تشكيلي برواق الفنون “مولاي الحسن” بمشاركة فنانين ينتمون لجهة الشرق، وذلك تحت شعار “الكتابة الفنية والزمن”.































