السباعي يستغرب تعثر الحكومة في تنزيل الأمازيغية و إدماجها في مناحي الحياة
أش بريس/ زينب أبوعبد الله
استغرب امبارك السباعي رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، تعثر الحكومة في تنزيل أحكام الدستور وجعل الهوية الوطنية بوحدتها المتنوعة مركزا لسياساتها العمومية، قائلا:” ونحن على بعد أيام قليلة من حلول السنة الامازيغية الجديدة 2974، التي أقرها الملك محمد السادس عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها، وبعد مرور 13 سنة على دسترتها وخمس سنوات على إصدار القانون التنظيمي المحدد لمراحل هذا الترسيم، إلا أنه بلغة الواقع الملموس لازالت الأمازيغية خارج المغرب الرسمي والتنموي جراء اعتماد الحكومة لمقاربة مالية وإدارية غير قادرة على توفير شروط الإدماج الإيجابي لهذا المكون الهوياتي الأصيل في مختلف مناحي الحياة العامة”.
وسجل السباعي في تعقيب على جواب وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على سؤال، حول “تقييم ورش تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية”، تقدم به الفريق الحركي، اليوم الثلاثاء خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين (سجل) أن الثقافة الحسانية لم تأخذ إلى حد الآن ما تستحقه من عناية باعتبارها تعبيرا ثقافيا، وهوية ثقافية مجالية متجذرة في عمق الهوية الوطنية، علاوة على غياب باقي التعابير من قبيل البعد العبري والافريقي والمتوسطي في السياسة الثقافية والتنموية الحكومية المنتهجة.
وفي هذا الإطار، انتقد السباعي عجز الحكومة البنيوي والسياسي في تنزيل أحكام الفصل الخامس من الدستور، وفي ترجمة المرتكزات الواردة في تصدير الدستور التي تنص على التنوع الهوياتي بمكوناتها وأبعادها في إطار مبدأ الوحدة في التنوع، داعيا إلى التعجيل بإخراج المخططات القطاعية المنصوص عليها في القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والالتزام بالأجندة الزمنية المسطرة في هذا القانون بغية إدماجها الإيجابي في مختلف مناحي الحياة العامة.
من جهته، قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، إنه في إطار تكريس الرؤية الإستراتيجية في مجال التحول الرقمي وإصلاح الإدارة واستعمال الأمازيغية، وتطبيقا لأحكام المادة 18 من قانون المالية لسنة 2023، صدر المرسوم المتعلق بتحديد أشكال وكيفيات دفع المبالغ وتقديم الدعم من صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي واستعمال الأمازيغية، مضيفا أن هذا الصندوق سيساهم في تمويل ورش تكريس الأمازيغية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة حرصت على دعم المشاريع الثقافية والفنية الأمازيغية في مجالات المسرح، والموسيقى والغناء، وعلى تمثيلية المشاريع الثقافية والفنية الأمازيغية داخل منظومة الدعم، واستفادة بعض أطر الوزارة من التكوين في اللغة الأمازيغية، والشروع في إضافة اللغة الأمازيغية في لوحات التشوير بالمواقع الأثرية والمباني التاريخية، وإدراجها في المقرر الدراسي لطلبة المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وتعزيز الرصيد الوثائقي للمكتبات العمومية بالكتب والإصدارات باللغة الأمازيغية، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات فكرية وندوات تهم الكتب الصادرة عن ك تاب أمازيغ أو المنشورات الصادرة باللغة الأمازيغية وكدا اتخاذ مجموعة من المبادرات، في مجال التواصل، علاوة على إعلانه توقيع اتفاق شراكة بين الوزارة والقناة الأمازيغية من أجل تمكينها من الوسائل اللازمة لإعادة النظر في الإنتاجات الأمازيغية، خلال الشهر المقبل.































