“تَاضَا تَمْغْرَبِيتْ” تُراسل رؤساء الفرق البرلمانية وممثلي بخصوص ورش ترسيم الأمازيغية في “مشروع مالية 2023”

أش بريس/ الرباط

وجه تكتل تمغربيت للالتقائيات المواطنة مذكرة بشأن حضور ورش ترسيم الأمازيغية في مشروع قانون المالية لسنة 2023
إلى رؤساء الفرق البرلمانية وممثلي النقابات.

وحسب مذكرة المكتب التنفيذي لتكتل تمغربيت للالتقائيات المواطنة، المعروف اختصارا بـ”تَاضَا تَمْغْرَبِيتْ”، توصلت ” أش بريس” بنسخة منها اليوم الأحد،حملت مجموعة من الملاحظاته والاقتراحاته بشأن ما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2023 من تدابير مقترحة ذات الصلة بورش الأمازيغية.

وجاء في مذكرة”تكتل تمغربيت للالتقائيات المواطنة ” الذي يترأسه عبد الله حتوس أن “حديث مشروع قانون المالية عن تكريس الطابع الرسمي وليس عن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، يعطي انطباعا زَائِفا عن مستوى التقدم في ورش ترسيم الأمازيغية، إذ لا يمكن تكريس وترسيخ وتثبيت إلا ما هو فَاعِل وقائم، والحال أن قطار التفعيل لم يوضع بعد على سكته”.

وأضاف المصدر ذاته أن:” انزاح مشروع قانون المالية عن منطوق المادة الخامسة من الدستور والتي تشير بالقول الصريح إلى أنه: ” يُحَدِّدُ قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية”. فقد سقط إدماج الأمازيغية في التعليم في الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة 125 من مشروع قانون المالية، وتدحرج إلى المرتبة الثالثة على مستوى الأولويات (ص 12)”.

وتابعت أنه انطلاقا مما ذكر: “نستنتج أن ما جاء به مشروع قانون المالية يضرب في الصميم الدور المحوري الذي أسنده المشرع الدستوري لإدماج الأمازيغية في التعليم. فإدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمية وتعميم تدريسها عموديا وأفقيا هو الأساس الذي يقوم عليه ترسيم الأمازيغية والذي بدونه لن تقوم لهذا الترسيم قائمة.

وأبرز المصدر ذاته أن مشروع قانون المالية في (ص 12) يشير إلى أن الحكومة ستقوم ب: “تكريس الطابع الرسمي للأمازيغية من خلال تفعيل خارطة الطريق التي تتضمن 25 تدبيرا…”وفي هذا الصدد، تساءل” تَاضَا تَمْغْرَبِيتْ” عن مدى تقيد الحكومة بمقتضيات القانون التنظيمي 16 – 26 ، وكذا مآل المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي صادقت عليه الحكومة السابقة في شهر أبريل من سنة 2021،و هل تم تعويضه بخارطة الطريق ذات الخمس وعشرين تدبيرا، أم أن الحكومة ستعيد النظر في مضامينه وتحيينه وتجويده كما يستشف من تصريح لرئيس الحكومة يوم 13 يناير من سنة 2022.

وأبرزت المذكرة أن الحكومة، تقترح تغيير الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى “صندوق تحديث الإدارة العمومية” لتمكينه من تحمل العمليات المرتبطة باستعمال الأمازيغية (أنظر ص 167)، وفي هذا الإطار تساءل “تَاضَا تَمْغْرَبِيتْ”” عن مآل الصندوق الذي وعدت الحكومة بإحداثه؛ صندوق تمويل ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي سيعزز العدالة اللغوية والثقافية كما جاء في البرنامج الحكومي. قائلا :”ما الَّذي يمنع الحكومة من إحداث الصندوق الذي وعدت به طالما أنها ستضخ في صندوق تحديث الإدارة نفس الموارد المالية المخصصة أصلا لصندوق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؟”.

كما استفسرت المذكرة عن مصير اللجنة الاستشارية الوطنية واللجان الاستشارية الجهوية التي وعدت الحكومة بإحداثها كآلية لتعزيز حكامة الصندوق، ما دامت الحكومة على ما يبدو اختارت آلية مالية أخرى لتمويل ورش الأمازيغية غير تلك الذي التزمت بها في برنامجها الحكومي.

وفي هذا الصدد اقترحت مذكرة “تَاضَا تَمْغْرَبِيتْ”، أهمية التقيد بما جاء في الدستور وفي القانون التنظيمي رقم 16 –26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، مسجلة أن الخروج عن هذا الإطار المرجعي ، سَيُفَرْمِلُ ورش الأمازيغية في أفضل الأحوال، أو سيعصف بالمكتسبات التي روكمت في أسوئها، مع التقيد بالدور المحوري الذي يضطلع به ورش إدماج الأمازيغية في المنظومة التعليمية وفق منطوق الدستور، والعمل على التقيد بالآجال ذات الصلة التي حددها القانون التنظيمي رقم 16 – 26 ، وفي هذا الإطار ، شددت على ضرورة وضع مخطط عمل قطاعي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يتضمن كيفيات ومراحل إدماج الأمازيغية، ينسجم مع مقتضيات القانون التنظيمي 26.16، ويأخذ بعين الاعتبار التواريخ والآجال التي نصت عليها المادتان 31 و32.

وشددت على ضرورة التعميم الأفقي والعمودي لتدريس اللغة الأمازيغية، وذلك بتفعيل مضامين المذكرة الوزارية 952\12 التي تنص على تسريع وثيرة إدماج الأمازيغية في التعليم الابتدائي واعتبار أستاذ اللغة الأمازيغية معطا قارا في البنية القارة للمؤسسة التعليمية أو المديرية الإقليمية، وإرساء وتثبيت ذوي الخبرة في تدريس هذه المادة منذ إدماجها بالمنظومة التعليمية سنة 2003، مع الرفع من عدد التوظيفات المتعلقة بالتخصص في تدريس الأمازيغية، داعية إلى تحيين الترسانة القانونية والتشريعية المنظمة لتدريس اللغة الأمازيغية مع وضعها الحالي (لغة رسمية بالدستور المغربي ومقتضيات القانون التنظيمي 16 – 26 كإطار مرجعي) مع ترجمة مضامين المادتين 31 و32 من القانون الإطار رقم 17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الصادر بتاريخ 28 غشت 2019 إلى مشروع محدد للمراحل والتدابير والإجراءات والمسؤوليات والتكلفة المالية المرصودة إسوة بالمقتضيات الأخرى التي نص عليها القانون الإطار؛ وإحداث بنيات إدارية على مستوى الوزارة والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، لتدبير ناجع وفعال لملف تدريس الأمازيغية وتفعيل طابعها الرسمي وأجرأة مخطط العمل القطاعي، وتمكينها من الموارد البشرية والمالية الضرورية لتيسير عملها مركزيا وجهويا وإقليميا.

وطالبت المذكرة بإعادة النظر في أوضاع الأمازيغية في الإعلام وفق ما يتلاءم مع وضعها كلغة رسمية، وفي احترام لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 16 – 26 مع تجويد المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتفعيله تفاديا لهدر مزيد من الزمن السياسي، خصوصا وأن كل يوم يهدر يُقَرِّبُ الأمازيغية أكثر من مِقْصَلَة الانقراض، وإحداث صندوق لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية واللجنة الوطنية الاستشارية واللجان الجهوية تفعيلا لالتزامات الحكومة بهذا الشأن.

كما حملت مذكرة المكتب التنفيذي لتكتل تمغربيت للالتقائيات المواطنة، نواب الأمة مسؤولية إعطاء التأكيد الدستوري على أن الأمازيغية رصيد مشترك لجميع المغاربة بدون استثناء مدلوله العملي والسياسي والقانوني، مؤكدة أن الأمازيغية توجد في صلب هويتنا الجامعة تَمْغْرَبِيتْ، وهي عنوان من عناوين نبوغنا المغربي وجزء لا يتجزأ من رأسمالنا الوطني.

وخلصت إلى القول إنه من الصعب التكهن بتبعات ونتائج انقراض الأمازيغية على بلادنا ونسيجنا الاجتماعي ورأسمالنا الوطني؛ فالأمازيغية، ويا للأسف، لغة مهددة بالانقراض، بسبب تراجع أعداد الناطقين بها، وشبه تجميد وضعها القانوني، وضعف حضورها في التعليم والإعلام وباقي مناحي الحياة العامة.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail