الجيلالي: ما يحدث داخل الشبيبة الحركية .. يحتاج إلى علاج مستعجل

أش بريس/ علياء الريفي

تعرف الشبيبة الحركيةـ كغيرها من الشبيبات الحزبيةـ بين  الفينة والأخرى حراكا داخليا، قد يصل صداه في غالب الأحيان إلى الخارج، لكن يبقى النقاش الذي يدور بين الشبيبة الحركية (منظمة موازية بحزب الحركة الشعبية، منسقها الوطني هشام فكري)، عادي وصحي ـ حسب الخضر الجيلالي ـ عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الحركية( سبق أن قدم استقالته)، وهو أيضا عضو برلمان حزب الحركة الشعبية وأمين المكتب الإقليمي  بأزيلال.

 الجيلالي، حاول  كشف حقيقة الصراع وأسبابه كما يراه، ل” أش بريس”وأعطى بعض الحلول.

 نتعرف عليها في الحديث التالي:

س/ ماذا يحدث داخل الشبيبة الحركية؟

ج/بداية اشكر منبركم الموقر على هذا الحوار التي يروم تنوير الاخوة داخل البيت الحركي بكل ما يجري داخل  بيتهم الحركي( منظمتهم الشبابية) .

إن ما يجري اليوم داخل الشبيبة الحركية من نقاش وتجاذب في الآراء الذي قد يصل في بعض الأحيان وبخيل للبعض أنه “صراع” هو “أمر عادي “يحدث في كل المنظمات الحزبية والجمعوية …

فأن يتفجر نقاش داخل المجموعات المغلقة “الواتساب” أو على  “الفيسبوك” التابعة للشبيبة أو الحزب وحتى يصل إلى المنابر الإعلامية، هو أمر “صحي “ويكشف عن نضج سياسي يعيشه الشباب المغربي عامة والحركي بشكل خاصة، فضلا عن كونه كسر ل”حواجز وطابوهات”، بين الرئيس والمرؤوس والقاعدة والقادة وغيرها من الممارسات القديمة، كانت إلى حد قريب ممنوع الخوض فيها، وهذا السلوكـ كما يعرف الجميع ـ  شل العمل السياسي والحزبي وأدى إلى العزوف عن السياسة .

إذن ما يحدث اليوم،  هو مخاض صحي سيتوج بميلاد جيل شبابي يثق في الممارسة السياسية.

هذا بشكل عام ، أما عن سؤالكم بخصوص ما تفجر داخل المنظمة الشبابية من حراك داخلي،  فأظن أنه كان متوقعا، فمنذ تولي السيد هشام فكري لمهمة المنسق العام للشبيبة، ارتكبت أخطاء يجب أن يتحلى الكل بالشجاعة للاعتراف بها، إن كنا فعلا نريد مصالحة مع ذواتنا أولا، ومع الممارسة السياسة ثانيا ، ونرتقي بها إلى مستوى التطلعات التي جاء بها دستور 2011 و خطابات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي نصت على ربط المسؤولية بالمحاسبة في كل شيء .

ولعل الفارس، قد انطلق في الميدان وكيف ( كنقولو ..من الخيمة مشا مايل )، وبما أن لكل فرس وفارس كبوة، فيجب أن نعترف بالمسؤوليات ونشخص المرض بغية الحصول على دواء ناجع وإلا سنكون أمام مجرد”مسكنات”أو ” مهدئات “ليس إلا.

فما يحدث، الكل يتحمل المسؤولية فيه، وباعتباري عضو مكتب تنفيذي للشبيبة الحركية،  فقد تسابقت الزمن وقلتها مرات ومرات ونبهت إلى أن الوضع غير عادي وطريقة الاشتغال يشوبها القصور في أكثر من مناسبة وتوجت احتجاجي بتقديم استقالتي من المكتب التنفيذي حتى لا أتحمل مسؤولية ما يقع وما سيقع .

فلا يمكن أن نتحدث عن تنظيم شبابي قوي في غياب مكتب تنفيذي قوي، وهذا وجه من أوجه السقوط والتعثر والتخبط والجمود .

بالله عليكم، كيف يعقل أن ينتخب مكتب تنفيذي وبعض أعضائه “أشباح” لا يعرفون ما المطلوب منهم تجاه القواعد التي انتدبتهم لتسيير منظمتهم الشبابية والدفاع عن تطلعاتهم ؟؟؟.

إضافة إلى عدم احترام القرارات التي تخرج من اجتماعات المكتب التنفيذي، إذ “تبقى حبر على ورق “لا تفعل، بسب غياب الحزم مع كل مقصر في مهامه.

 وبما أن المنظمة، تعرف تعثرا وجمودا ، فكان من الطبيعي أن ينتج عنه تفجير فجائي للوضع علاوة على غياب إستراتيجية العمل وفتح الحوار مع كل مناضل شاب حركي سواء كان من المتآلفين أو المخالفين على حد سواء لأن الاختلاف ـ وإن حصل ـ سيكون اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد في نهاية الأمر.

س/ لماذا اختيار الظرفية الحالية، هل هي رياح التغير أم مصالح (قرب تشكيل الحكومة والسباق نحو الدواوين)؟

ج/ بخصوص ظرفية ما يقع من حراك، فأظن أن من فجر النقاش ومن أفاض الكأس هو الذي يعرف ذلك فقد تكون النيات بريئة وقد تكون الظرفية عليها علامات استفهام كما يفهم منها وخصوصا نحن نعلم قرب تشكيل الحكومة وقد يسيل لعاب البعض إلى محاولة جس النبض أو الضغط للحصول على بعض المكاسب كولوج إلى الدواوين وغير ذلك.

لكن شخصيا، لا اعتقد أن الأمر وظرفية هذا الوضع الساخن مخطط لها بعناية ل”حاجة في نفس يعقوب”.

 س/ ما الحل الذي تراه مناسبا للخروج من هذا الوضع؟ 

 ج/ طبعا،معالجة الوضع هو بيت القصيد،  فأعتقد أن القيادة مطالبة بتدخل عاجل، وأن تأخذ الأمر بجدية إن كانت لها نية بناء تنظيمات موازية قوية باعتبارها خلف لجيل سلف ومستقبل الحزب.

 عليها أن تحتوي الأمر من خلال مطالبة السيد المنسق العام بعقد اجتماع طارئ مع كل إخوة المكتب بدون استثناء مع ضرورة أن تنتدب القيادة الحزبية شخصا مرنا من المكتب السياسي، وأقترح المنسق الوطني للحزب السيد محمد أوزين ليقوم بتقريب وجهات النظر باعتباره مسؤولا سياسيا أولا، وقائدا شبابيا ثانيا، وذلك لتحديد المسؤوليات عبر جلسة مكاشفة لمعرفة واقع الشبيبة الحركية وتحديد الاختلالات لاستشراف المستقبل .

لابد أن نقول في هذا الصدد، انه إذا لم يتم معالجة المرض من أساسه والقطع مع أسلوب العاطفة والمهادنة مع البعض فسنكون أمام عاصفة قد تخلف خسائرها فادحة.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail