السعودية تتهم الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكر مة
ويشن الحوثيون هجمات على السعودية تطال على وجه الخصوص منشآت نفطية وعسكرية في جنوب المملكة، ويقولون إن الرياض تشن غارات مكثفة على مناطق سيطرتهم. ووس ع الحوثيون الأسبوع الماضي عقب هجوم سريع وواسع النطاق، من مناطق سيطرتهم، وأمسكوا بكامل الساحل الغربي وصولا إلى باب المندب الذي يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتاليا آسيا بأوروبا عبر قناة السويس الحيوية لمصر.
وسارعت حركة “أنصار الله” على لسان عضو مكتبها السياسي حزام الأسد إلى رفض إعلان الرياض في شأن إسقاط طائرة مسي رة كانت متجهة إلى مكة المكرمة، واصفة رواية المملكة بأنها “كذبة”.
وكتب الأسد في منشور على منصة إكس إن “مزاعم استهداف مكة المكرمة كذبة ممجوجة استهلكت سابقا، ولم تعد تنطلي على أحد”.
في المقابل، توعد التحالف العسكري بقيادة السعودية بالرد، مؤكدا أن أمن المقدسات الإسلامية يمثل “خطا أحمر”.
وشدد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في بيان نشره على منصة إكس، على أن “أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر”، مؤكدا “عدم التردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة تجاه الميليشيا الحوثية الإرهابية وسلوكها العدائي والإرهابي”.
كذلك، أدانت منظمة التعاون الإسلامي الأربعاء ما وصفته بـ”الاعتداءات الآثمة التي شنتها جماعة الحوثي على مدينة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، واستمرار عدوانها على المملكة العربية السعودية”.
والثلاثاء، أطلقت السعودية تحذيرات جوية في محافظتي جدة والطائف، وأيضا في مدينة مكة لأول مرة منذ اندلاع الحرب، قبل رفعها سريعا.
وجاءت هذه التحذيرات غداة موجة هجمات بالصواريخ البالستية والطائرات المسي رة انطلقت من اليمن وأدت إلى إصابة 13 شخصا في جنوب السعودية.
100 ألف نازح
وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء بأن 100 ألف شخص على الأقل نزحوا منذ استئناف المعارك في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية.
وقالت إن “التصعيد السريع للأعمال القتالية على طول الساحل الغربي لليمن تسبب بنزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل البلاد، ودفع آلاف الآخرين للبحث عن ملجأ في جيبوتي، على الطرف الآخر من مضيق باب المندب”.
وبحسب المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، ممثل الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية، فإن اليمنيين يقاتلون من أجل استعادة “مؤسسات الدولة في كل شبر من أراضيهم”، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد الحوثيين.
“نهج عدائي ومتطرف”
في هذا الوقت، شددت السعودية ومصر على ضرورة ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر بعد سيطرة الحوثيين على منطقة مضيق باب المندب.
وأتى الموقف المشترك خلال زيارة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي بيان أصدرته الرئاسة في القاهرة بعد استقبال السيسي لبن سلمان، أكد الجانبان “الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر، حيث شدد الرئيس على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، وللتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية”.
وأكد إدانة مصر “لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة”، مع الإشارة الى أن “الظروف الحالية تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصلحة وأهداف البلدين واحدة ويوجد بينهما تفاهم مطلق”.
ويرى محللون أن هذا النزاع لا يمكن فصله عن الحرب الأوسع في الإقليم. وكانت وسائل إعلام أميركية أفادت بأن الرئيس دونالد ترامب رفض طلبا من بن سلمان للتدخل في الحرب مع الحوثيين.
وكان الحوثيون شددوا الأسبوع الماضي على أن الملاحة “آمنة” لكل السفن عبر مضيق باب المندب، باستثناء السعودية منها، وذلك استكمالا للحصار البحري الذي أعلنوا فرضه على موانئ المملكة في البحر الأحمر، في ما قالوا إنه رد على محاصرة الرياض لمناطق سيطرتهم.
وتشكل الملاحة عبر باب المندب قضية أساسية لمصر، إذ إن المضيق هو البوابة الجنوبية لقناة السويس التي توفر جزءا كبيرا من إيرادات القاهرة.
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي صر ح الأسبوع الماضي بأن بلاده من الأكثر تضررا من اضطرابات الملاحة الناتجة من حرب الشرق الأوسط، وأن خسائر قناة السويس تناهز 11 مليار دولار.
في هذا السياق، حذرت قطر الثلاثاء من أن إغلاق مضيق باب المندب ستكون له تداعيات “كارثية على العالم أجمع”، بحسب مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية إبراهيم الهاشمي.
وقال مسؤول أميركي إن قوة مهام عسكرية أميركية تعمل حاليا على تعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية وتقديم الدعم في التخطيط للقوات السعودية في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها.































اترك تعليقاً