21 قتيلا بينهم 12 طفلا بانهيار مبنى في غزة
قتل 21 شخصا على الأقل بينهم 12 طفلا اليوم الأربعاء إثر انهيار مبنى مكون من ست طبقات كان تضرر بفعل غارات إسرائيلية في مدينة غزة، وفق حصيلة أوردتها وزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.
وانهار المبنى الذي يتألف كل طابق فيه من أربع شقق سكنية، ليلا فوق منازل وخيام مجاورة في منطقة تل الهوى بمدينة غزة في شمال القطاع.
وتحول المبنى المنهار الذي إلى كومة ضخمة من الخرسانة المحطمة، يمشي فوقها عمال إنقاذ يرتدون ملابس برتقالية وصفراء، وأشخاص يبحثون عن ناجين، فيما كانت جرافة رفعت عليها أعلام مصرية تعمل على رفع الأنقاض عند أحد أطرافه.
وأمكن مشاهدة استخراج عدد من الجثامين التي لفت بأكياس بلاستيكية بيضاء. وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء بمدينة غزة “وصول جميع الشهداء والمصابين” إلى المستشفى التي اكتظت بأهالي الضحايا.
وودع أهالي الضحايا أبناءهم الذين صفت جثثهم في أكياس بيضاء على الأرض في باحة المستشفى.
وبحسب الأمم المتحدة، تضررت أو دمرت الغالبية العظمى من المباني في غزة جراء الغارات الإسرائيلية.
وبعد ساعات من جهود انتشال الضحايا، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل انتهاء عمليات البحث، مؤكدا أن عدد القتلى بلغ 21 شخصا.
وأكدت وزارة الصحة هذه الحصيلة، مشيرة الى أن من بين الضحايا 12 طفلا وخمس نساء، إضافة الى 14 جريحا.
وتم انتشال الضحايا من تحت أنقاض عمارة السعادة المكونة من ست طبقات والتي انهارت فجرا بسبب تصدع السقوف والجدران والأساسات والأضرار الجسيمة التي لحقت بها نتيجة للقصف الإسرائيلي الذي تعرضت له خلال الحرب، بحسب بصل.
وأضاف “وفق شهادات أقارب المفقودين… كان يتواجد أكثر من مئة مواطن” في المبنى المنهار.
وبحسب الناطق باسم الدفاع المدني، تعرض المبنى خلال العام 2024 وفي مارس 2025، للقصف، وصدرت تحذيرات للسكان بعدم العودة إليه، لكنه أضاف “ليس أمامهم (السكان) خيار آخر، ففي ظل عدم توفر الخيام أو المنازل، يعيشون في مبان متصدعة ومتضررة رغم خطر انهيارها”.
واضطر الآلاف من سكان غزة بسبب غياب المأوى والنقص الحاد في مواد البناء، للانتقال إلى مبان متصدعة ومتهالكة.
وأعرب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة رامز الأكبروف عن “بالغ أسفه” حيال حادثة انهيار المبنى.
وأضاف في بيان “تسل ط مأساة اليوم الضوء على المخاطر الجسيمة التي تواجهها العائلات التي تعيش في هذه المباني، وعلى الحاجة الملح ة إلى بدائل أكثر أمنا، لا ينبغي أن يضطر أي شخص إلى المخاطرة بحياته لمجرد العثور على مكان آمن يحتمي فيه”.
وبحسب الدفاع المدني في غزة، يواجه نحو ألفي مبنى خطر الانهيار.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس أن هذه المباني مأهولة بالسكان والنازحين لعدم وجود أي بدائل أو مساحات جغرافية كافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.
وحمل المكتب في بيان “الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة التي حلت بشعبنا الفلسطيني… وتداعيات وآثار استمرار هذا التدهور الإنساني الخطير وغير المسبوق الذي يعيشه أكثر من 2,4 مليون إنسان في قطاع غزة”.
وسمحت إسرائيل بدخول مساعدات إضافية إلى غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في أكتوبر 2025.
لكنها واصلت تنفيذ غارات، كما قيدت دخول المعدات التي تقول إن من الممكن استخدامها أيضا لأغراض عسكرية.
وقتلت الغارات الإسرائيلية منذ اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 1380 شخصا في قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة.






























اترك تعليقاً