مؤتمر وطني للغة العربية يبحث سبل النهوض بدورها الحضاري في إفريقيا
ويبحث المؤتمر الذي ينظمه الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية على مدى يومين تحت شعار “اللغة العربية في افريقيا: الواقع والرهانات”، سبل التمكين للعربية في الحياة المجتمعية والعامة بالفضاء الإفريقي، وتفعيل دورها كوعاء تواصل حضاري بين القارة والعالم العربي الاسلامي.
ويحتفى المؤتمر بتجربة تشاد التي تحضر بوفد رسمي كضيف شرف، في ترسيخ استخدام اللغة العربية داخل المجال الإداري والحقل التعليمي وقطاعات أخرى، وتقديرا للاهتمام الرسمي والشعبي في هذا البلد بلغة الضاد.
وأكد فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن اختيار افريقيا فضاء للتفكير والحوار حول المسألة اللغوية ينبع من اعتبار العربية لغة انتماء روحي وثقافي عريق ساهمت في حفظ الذاكرة الجماعية والمشترك الافريقي، مشيرا إلى أن اللغة عنصر ملازم للهوية والتموقع الحضاري مما يجعل التمكين لها ترسيخا لقيم التقدم.
وقال إن المؤتمر يمثل مناسبة للترافع عن اللغة العربية وتوطيد حضورها الذي تلتئم حوله فعاليات مختلفة المرجعيات، مذكرا بأن رهان النهوض بها مسؤولية جماعية تسائل جميع الأطراف من وحي الحاجة إلى رؤية حضارية واضحة تتموقع فيها اللغة جسرا للتواصل الحضاري والانسجام الاجتماعي ووحدة المشروع الوطني.
وثمن بوعلي الانتشار الواسع الذي تحققه اللغة العربية في أنحاء القارة الإفريقية، مشددا على ضرورة تضافر الجهود لرفع تحديات معقدة تتصل بمنظومة التعليم والحضور في الاعلام والقدرة على مواكبة التحولات التكنولوجية.
وعرفت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تكريم نخبة من الشخصيات التي أسدت عطاء رفيعا للغة العربية في مجالات متنوعة. فإضافة إلى تكريم جمهورية تشاد في صنف “مبادرات رائدة”، تم تكريم الكاتب والأكاديمي الخليل النحوي، رئيس مجلس اللسان العربي بموريتانيا، في صنف شخصية السنة، والإعلاميين الموريتاني أحمد فال الدين ، والمغربية ماجدولين بن الشريف.
يذكر أن المؤتمر ينظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، وأكاديمية المملكة المغربية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم -الألكسو-، وجامعة إفريقيا العالمية بالسودان والمجلس الأعلى للغة العربية بإفريقيا بتشاد، ومؤسسة علال الفاسي.































