المنتدى البرلماني حول المساواة والمناصفة يدعو إلى تعزيز مشاركة النساء في العملية السياسية
دعا مشاركون في أشغال المنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، إلى تعزيز مشاركة النساء في العملية السياسية وتحقيق المناصفة الفعلية بين النساء والرجال.
وخلال جلسة خصصت لموضوع “التمكين السياسي للنساء: رؤى متقاطعة”، أبرز المتدخلون الأسس التي يقوم عليها التمكين السياسي والاقتصادي للمرأة، معتبرين أن النساء شريكات أساسيات في تعزيز التنمية وترسيخ المسار الديمقراطي.

وفي هذا الإطار، تناول رئيس قسم تمكين المرأة بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، جمال السحيمي، الإطار القانوني الداعم لتعزيز المشاركة السياسية للنساء والرفع من تمثيليتهن، من خلال النصوص التشريعية المنظمة للأحزاب السياسية والمؤسسة البرلمانية.
وقدم مقارنة مع تجارب دولية ذات سياق ثقافي واجتماعي قريب من المغرب، حيث أبرزت البيانات أن المغرب يحتل مرتبة متقدمة نسبيا في تمثيلية النساء داخل البرلمان مقارنة ببعض هذه الدول، إذ تشكل النساء 24,3 في المائة من أعضاء البرلمان، مقابل 15,8 في المائة في تونس، و20 في المائة في تركيا، فيما تتصدر مصر القائمة بنسبة 27,7 في المائة.
كما أبرز السحيمي تطور ترتيب المغرب عالميا في مؤشر التمكين السياسي، مشيرا إلى أنه شهد تحسنا طفيفا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتقى من المرتبة 113 سنة 2021 إلى المرتبة 85 سنة 2024.
من جهتها، أكدت سلوى الزرهوني، أستاذة العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن دراسات عدة كشفت وجود تحديات شخصية تعترض مسار النساء، من بينها ضعف الثقة بالنفس لدى بعضهن رغم توفر الكفاءة، إلى جانب صعوبات التوفيق بين الحياة الأسرية والعمل .
وفي السياق ذاته، شددت رانيا قبايلي، عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، على دور البيانات في التشخيص والتوضيح وصياغة السياسات، مبرزة أن المغرب حقق تقدما مهما في هذا المجال، مع إمكانية تطوير آليات إضافية لجمع المعطيات والإحصائيات.
وأضافت أن المغرب نجح في وضع الأسس الأساسية للمضي نحو مشاركة سياسية فعالة للنساء، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تشكل منعطفا مهما في مسار التمكين السياسي.
كما تطرقت إلى الإطارين القانوني والدستوري الداعمين للمساواة، مستعرضة تجارب دولية اعتمدت آليات للتمييز الإيجابي.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق تنمية المكتسبات المهمة التي راكمتها المملكة في مجال تعزيز حقوق المرأة، وحرص المؤسسة التشريعية على تتبع تنفيذ المقتضيات الدستورية المتعلقة بالتمكين السياسي للنساء، ومأسسة النقاش البرلماني حول المساواة والمناصفة، وفتح قنوات الحوار العمومي مع مختلف الفاعلين المعنيين بالموضوع.

ويعرف هذا اللقاء مشاركة أعضاء مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة المكلفة بالمساواة والمناصفة بمجلس النواب، وبرلمانيين، ومسؤولين من قطاعات حكومية ومؤسسات دستورية، إضافة إلى ممثلين عن هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ومنظمات نسائية وحقوقية ومدنية، وعدد من الخبراء والباحثين.


































