صوت العقل والحكمة.. عسالي “لوكنت مكان الحكومة لقدمت استقالتي اليوم قبل الغد”(فيديو)

أش بريس/ علياء الريفي

بصوت الحكمة والعقل، و”المواطنة الفاعلة”، التي تضع الأولوية، للمصلحة العامة، لأهميتها وخطورتها (..)، قالت القيادية الحركية حليمة عسالي “لوكنت مكان الحكومة لقدمت استقالتي، اليوم قبل الغد”، مضيفة أن الشعب يحتج على الحكومة وصور الاحتجاج  وصلت العالم، وذلك في إشارة إلى موجة الاحتجاجات التي اجتاحت العديد من مدن وقرى المملكة منذ 27 سبتمبر 2025 الماضي، وتداولها الإعلام العالمي.

وترى عسالي، العضو بجهة بني ملال – خنيفرة،  في تصريح صحفي تعليقا على احتجاجات “جيل زيد”، (الفيديو أدناه ) أن ما حدث خلال الايام الماضية ومازال مستمرا، لا يحتمل المزيد من العبث والمغامرات والتهور، لأن بلادنا في أمسّ الحاجة للاستقرار لمواصلة عجلة التنمية الشاملة، التي يقودها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله .

رسالة عسالي الى الحكومة واضحة وصريحة، تحمل في طياتها هم الوطن والمواطن، والحفاظ على الأمن والسلام لتجنب التداعيات الخطيرة وانجراف بلادنا، لقدر الله، إلى مستويات نجهل عواقبها.

عسالي تحث على تحكيم صوت العقل وتغليب المصلحة العامة، لأننا نعيش مرحلة صعبة (…). وتؤكد القيادية الحركية، أن مطالب الشباب المحتج مشروعة، مسجلة أنها مطالب جميع  المغاربة، فكل المغاربة يطالبون بالصحة والتعليم والتشغيل ومحاربة الفساد .

في المقابل، شددت عسالي التي هي عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، على أنها ضد التخريب والعبث بالممتلكات العامة والخاصة، قائلة:” ليس هناك أي مغربي يقبل تخريب الممتلكات الخاصة أو العامة أو الاعتداء على المواطنين ورجال الأمن”.

وتشهد المملكة 27 سبتمبر2025 احتجاجات تطالب بإصلاحات في الخدمات العامة مثل التعليم والصحة، وذلك بدعوة من حركة “جيل زد 212” التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي من دون الكشف عن هوية القيمين عليها.

وتؤكد الحركة، التي تضم أكثر من 185 ألف عضو على منصة “ديسكورد”، الطابع السلمي للمظاهرات، رافضة “أي شكل من أشكال العنف أو الشغب أو التدمير”.

وتقدم نفسها على أنها مجموعة من “الشباب الحر” الذي لا ينتمي لأي حزب سياسي.

وكانت من بين الشعارات التي رفعها المحتجون “الشعب يريد الصحة والتعليم”، و”حرية كرامة عدالة اجتماعية”، و”الشعب يريد إسقاط الفساد”، و “لا يمين لا يسار… يجمعنا حب الوطن”.

ويترقب المغاربة خطاب جلالة الملك محمد السادس في افتتاح البرلمان بعد غد الجمعة، وسط آمال بأن يتضمن رسائل تهدئة وإصلاح (..) خاصة وأن شباب “جيل زيد” سبق أن أصدروثيق مطلبية شاملة، يوم الخميس (02 أكتوبر 2025)، تم توجيهها مباشرة إلى جلالته، متجاوزين بذلك كافة المؤسسات الوسيطة التقليدية من حكومة وبرلمان وأحزاب سياسية.

وتضمنت الوثيقة 9 مطالب رئيسية مؤطرة بفصول دستورية محددة، جاء على رأسها إقالة الحكومة الحالية، حيث استند الشباب إلى الفصل 47 من الدستور الذي يمنح الملك صلاحية تعيين وإعفاء رئيس وأعضاء الحكومة، مطالبين بإقالة حكومة عزيز أخنوش “لفشلها في حماية القدرة الشرائية وضمان العدالة الاجتماعية”، والدعوة إلى إطلاق مسار قضائي نزيه لمحاسبة الفاسدين، وحل الأحزاب المتورطة في الفساد، وتفعيل مبدأ المساواة وعدم التمييز المنصوص عليه في الفصل 13، من خلال ضمان فرص متكافئة للشباب في التعليم والصحة والشغل ““بعيدًا عن الزبونية والمحسوبية”، و تعزيز حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي، استنادًا إلى الفصل 19 من الدستور، ووقف التضييق على الشباب والطلبة والنشطاء وضمان حقهم الدستوري في التعبير، فضلا عن إطلاق سراح جميع المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات السلمية، استنادًا إلى الفصل 29 الذي يكفل حرية الاجتماع والتظاهر وعقد جلسة وطنية علنية للمساءلة برئاسة الملك بصفته الضامن لوحدة الأمة واستقلال السلطة القضائية، وفق الفصل 42 من الدستور.

وأكد شباب “جيل زيد” اختيارهم التوجه مباشرة إلى الملك بفقدان الثقة في “كل الوسائط السياسية القائمة: الحكومة، البرلمان، والأحزاب”، مبرزين أن التجربة أثبتت أن هذه المؤسسات، بدل أن تكون رافعة للتنمية والديمقراطية، تحولت إلى عائق حقيقي أمام تقدم الوطن، وأصبحت سببًا رئيسيًا في تفاقم أزماته”.

وختم شباب زيد وثيقتهم ب: “رسالتنا إليكم هي تعبير عن إرادة جيل جديد يرفض الاستمرار في دوامة الفساد والفشل، ويؤمن بأن مستقبل المغرب يمر عبر تجاوز هذه المؤسسات العاجزة، وإعادة بناء الثقة بين الشعب والدولة على أساس المحاسبة، العدالة الاجتماعية، وضمان الحقوق والحريات”.”

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail