شباب يقيمون تجربتهم السياسية ..في ظل أحزاب مازالت تحتفظ ببنيتها التقليدية!
أش بريس/ صليحة بجراف
سعيد بن معنان ، إبراهيم البزيزي ، أمين أشيبان وفاطمة كردان، شباب من حزبين مغربيين ( الحركة الشعبية، حزب مشارك في الحكومة الحالية التي يقودها عبد الاله ابن كيران، وحزب جبهة القوى الديمقراطية، وهوحزب سياسي مغربي ديمقراطي تقدمي ينتمي ل “اليسار الحداثي”).
سعيد، إبراهيم ، أمين وفاطمة يقيمون دور الشباب في الحياة السياسية في ظل التحفيزات التي خصصت للشباب لممارسة الفعل السياسي (لا ئحة للشباب) ويتحدثون عن عزوف الشباب المغربي عن الممارسة السياسة وعن الجدل القائم بخصوص إلغاء اللائحة الوطنية للشباب وغيرها من الأمور، لكن قبل ذلك نتقرب أكثر من الشباب الأربعة.
سعيد بنبن معنان، أو سعيد ابن امحمد بن محمد بن بوزيان ابن بن معنان ، الذي رأى النور سنة 1983 بقرية صغيرة بايموزار مرموشة بإقليم بولمان و تابع دراسته الابتدائية بمجموعة مدارس آيت الغازي وبعدها بمدارس اسبوتن ثم انتقل إلى اعدادية 2 أكتوبر وثانوية جابر بن حيان بسلا حاصل على شهادة الإجازة في اللغة العربية وآدابها بجامعة محمد الخامس بالرباط ، إطار بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ومستشار سابق لوزير السياحة وعضو المجلس الوطني للحزب ومقرر عام للمكتب التنفيذي للشبيبة الحركية، متزوج وأب لطفلة.
وابراهيم البزيزي، وهو من موالد 01/01/1986، مستوى جامعي، يعمل حاليامسير شركة فلاحية و هو أيضا عضو بالمجلس الإقليمي بتازة و عضو بالمجلس الجماعي لغياثة الغربية إقليم تازة و النائب الأول لمبادرات الشباب المغربي ومناضل سابق داخل منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، فضلا عن كونه فاعل جمعوي.
أما محمد أمين أشبان، الذي رأى النور في بيت حركي سنة 1985 بالرباط ، وعندما بلغ 16 سنة كان مندوبا للكشاف الشعبي بتمارة، وشارك في جميع تداريب وزارة الشبيبة من التحضيري إلى المدرب، وعند تأسيس الشبيبة الحركية في 2008 كان عضو في مجلسها الوطني، ورئيس المجلس الإقليمي للشبيبة بإقليم الصويرة ثم عضو المكتب التنفيذي للمنظمة وأمين ماليتها ورئيس لجنة اللوجيستيك في مؤتمرها الأخير، كما يشغل منصب نائب أمين المال بالقيادة العامة للكشاف الشعبي، وفي المجال الحزبي عضو المجلس الوطني لحزب الحركة عن اقليم الصويرة في مؤتمر 2010ثم نفس الصفة في مؤتمر 2014، وهو أيضا متزوج وأب لطفل.
بينما فاطمة الكردان مربية، فهي عضوة لجنة التنسيق الوطني لمبادرات الشباب المغربي وعضوة كتابة وطنية لمنتدى جيل الغد،وعضوة مجلس وطني لجبهة القوى الديمقراطية كاتبة عامة لجمعية تمصلوحت 2010 (جمعية محلية)، و كاتبة عامة لجمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة أنس بن مالك علاوة عن كونهاعضوة بالاتحاد المحلي للفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش.
بن معنان: لايمكن للشباب الحركي أن يجد الطريق مفروشا بالورود شأنه في ذلك شباب باقي الأحزاب
س/كيف تقيم دور الشباب في الحياة السياسية؟
ج/ لست أدري إن كان المقصود هنا بتقييم دور الشباب، الذي من المفترض أن يكون فاعلا علی أرض الواقع السياسي أم الدور الذي نراه قد تحقق داخل المنظومة السياسية لحد الآن ، لكن كيف ما كان الحال وعلى اعتبار أن الشباب قاطرة أساسية لكل تنمية منشودة بالنظر إلى حيوية وكفاءة و طاقات هذه الفئة العمرية فلا يمكن تصور أي إصلاح أو بناء أو تغيير في أي مجال أو قطاع في أية بلاد بدون شبابها، لذلك فدور الشباب محوري وحتمي داخل الحياة السياسية. وقد بدا تأثيره جليا علی كل التغييرات التي شهدتها الساحة السياسية في المغرب منذ سنة 2011 ، لكن ـ حسب اعتقادي ـ يبقى دور الشباب في الحياة السياسية بالمغرب متوسطا بعدما كان متواضعا جدا قبل ما سمي ب”الربيع العربي “مقارنة مع الدور الحقيقي المنوط بهذه الشريحة المهمة في المجتمع.
س/ في ظل التحفيزات التي خصصت للشباب لممارسة السياسة (لائحة الشباب)، هل يمكن الحديث عن عزوف الشباب المغربي عن الممارسة السياسية؟ ج/إذا كان المفهوم من التحفيزات مختزلا هنا في اللائحة الوطنية للشباب بالضرورة، فأنا شخصيا أعتبر طريقة انتداب ممثلي الشباب داخل البرلمان خلال النسخة الأولی من هذه اللائحة منفرة أكثر مما هي محفزة، لأن معظم الأحزاب السياسية لم تستغل هذه اللائحة كمكسب سياسي من شأنه أن يعزز برامجها السياسية في توسيع دائرة الشباب داخل المؤسسات السياسية والحزبية، ويشجع هذه الفئة العريضة من المجتمع علی الإلتحاق بصفوفها، لذلك لا أعتقد أن لائحة الشباب قد أتت أكلها ولامست كثيرا ظاهرة العزوف السياسي لدی الشباب ، إذ أن كل الدراسات الوطنية والدولية المهتمة تؤكد استفحال هذه الظاهرة واستمرارها داخل أوساط الشباب.
س/هل ما زال الشباب ينفر من العمل السياسي وهل للأحزاب السياسة دور في ذلك،أم أن الأمر يتعلق بوعي الشباب؟
ج/لا يمكن الحديث عن نفور الشباب عن العمل السياسي،خصوصا إذا علمنا أن هذه الفئة توجد في قلب العملية السياسية ومهتمة و متفاعلة من بعيد مع القضايا الوطنية السياسية المحيطة بها، كل ما هنالك عزوف عن الفعل السياسي والحزبي ومرد ذلك في اعتقادنا هي حالة الاستياء الذي يسود في أوساط الشباب حول الأحزاب السياسية، هي مسؤولية مشتركة بين الأحزاب السياسية و بين الشباب ،ففي ظل غياب ديمقراطية داخلية حقيقية للأحزاب و برامج واضحة تلامس عمق الشباب المغربي، و قابلة للتنفيذ علی أرض الواقع، و في ظل بنية تركيبية معقدة لهذه الأحزاب و التي لم تستوعب مبكرا حتمية إشراك العنصر الشبابي في الحياة السياسية، فضلا عن غياب وعي شبابي حقيقي بضرورة اقتحام هذه الهيئات بالرغم من كل الصعاب التي قد يواجهها أثناء كل محاولة، و فرض ذاته بكل أشكال النضال المشروعة. في ظل كل هذه المعطيات وغيرها يتبين علی أن المسؤولية يتقاسمها الطرفين معا.
س/ كيف تقيم دور الأحزاب في الدفع بشبابها إلی الواجهة؟
ج/لا يمكن أن نخفي بأن التحولات السياسية التي عرفتها بلادنا خصوصا بعد الحراك العربي ،و بعد دستور 2011 خلخلت البنية التقليدية للأحزاب السياسية و جعلتها تعيد النظر في طريقة تعاملها مع الشباب ،و مراجعة برامجها المتعلقة بقضايا هذه الفئة التي كانت قطب الرحی فيما سمي ب”لربيع العربي”، فأصبحت مجبرة علی أن تكون أكثر انفتاحا علی الشباب عبر تطوير أليات الاستقطاب و التأطير، و أعمال مبدأ الديمقراطية الداخلية و تكافؤ الفرص و توسيع دائرة إشراكه سعيا منها لإعادة الثقة لدی هذه الشريحة في الأحزاب و العمل السياسي برمته.
س/ماذا بشأن حزب الحركة الشعبية، الذي أنت عضو نشيط في منظمة شبيبتها؟
ج/حزب الحركة الشعبية ليس بمنأى عن ما سبق ذكره ، و للشباب حصة محترمة داخل هياكله الوطنية لكن كعضو نشيط في الشبيبة الحركية لا زلنا نطمح إلی المزيد و سنناضل من أجل أن تكون الحركة الشعبية في صدارة الأحزاب التي تدفع بشبابها إلی الواجهة و إلی مراكز القرار. باستثناء بعض الحالات خصوصا تلك الناتجة عن لائحة الشباب التي كانت أسوأ تجربة لا من حيث الاختيار ولا من حيث الأداء، هناك تجارب رائدة متعددة في تسيير الشأنين العام والمحلي أبان من خلالها الشباب الحركي عن وعي سياسي كبير وعن حكامة عالية في تدبير وتسيير مجموعة من المؤسسات
س/كيف تقيم تجربة الشباب الحركي في الشأنين العام والمحلي؟
ج/ هي تجربة ليست بالمثالية ولا ندع فيها كمال الأدوار لكنها لحد الآن تخطو نحو المستقبل بخطی ثابتة وتؤسس لمرحلة جديدة، من خلال إرساء قواعدها التنظيمية علی المستوى الوطني، وقد كان حضورها في المحطات الانتخابية السابقة سنة 2015 مشرفا وكانت لها بصمتها في النتائج المحصل عليها علی مستوى الحزب، لكن بالنسبة لي هذا غير كاف، فأمامنا رهانات وتحديات كبيرة جدا تقتضي منا أن نكون شبيبة أكثر تماسكا وقوة لتجاوزها بسلام. لايمكن للشباب الحركي أن يجد الطريق مفروشة أمامه بالورود في اتجاه هذا المجال شأنه في ذلك شأن شباب باقي الأحزاب، لكن من المؤكد ان هناك إرادة سياسية قوية للحزب للانفتاح أكثر على الطاقات الشابة وتعزيز قنوات التواصل معها من أجل توسيع مساحة إشراكها في صنع القرار مقارنة بما كان عليه الحال من قبل ؛ دون ان ننفي بأن هناك عقليات لم تهضم لها هذه الإرادة، لذلك نجد وقوع اصطدامات من فينة أخری بين الشباب وبعض مسؤولي الحزب سواء علی المستوى المركزي أو المحلي.
س/إلی أي حد يمكن الحديث عن استقلالية منظمة الشبيبة الحركية عن الحزب؟
ج/الشبيبة الحركية ـ كما تعلمين ـ منظمة موازية للحزب وتشتغل وفق التوجهات العامة والكبری للحركة الشعبية لكنها لا تخضع للرقابة فيما يخص برامجها وقراراتها، و قد تم اتخاذ بعض القرارات الجريئة داخل المكتب التنفيذي وكان هناك شيء من التخوف من تدخل الحزب لمراجعتها وتليينها ،لكن لا شيء من ذلك حصل وهذه نعتبرها إرادة القيادة الحزبية في ترك شبيبتها تتمرن علی الديمقراطية وتحمل المسؤولية. و استقلاليتها تتجلى أساسا في عدم تدخل الحزب في القرارات المتخذة من قبل الشبيبة كيفما كانت جرأتها ثم الإختلاف مع الحزب في معالجة بعض القضايا.
س/هل أنت راض عن وضعية الشبيبة الحركية؟ ج/ الشبيبة الحركية اليوم في مرحلة إعادة رص صفوفها وبالتالي هناك مد وجزر لكن المؤشرات الحالية والمتمثلة في حضورها الوازن في الساحة الشبيبة علی المستوى الوطني وتواجدها علی المستوى العربي والدولي تؤكد أنها بخير.
س/ الكثير من الشباب المغربي يود الانخراط في الأحزاب ولا يجد لذلك سبيلا أين يكمن الخلل هل في الشباب أم الأحزاب؟
ج/ أعتقد بأن سبيل الانخراط داخل الأحزاب السياسية ليس هو بالصعب، لكن الأصعب هو سبيل الاقتناع أصلا بشيء اسمه السياسة لدی معشر الشباب، وطريق الاستمرار داخل هذا الحزب أو ذاك بعد الانخراط فيه. يبدو لي أن حقيقة الخلل كما سبق أن أشرت يكمن في الطرفين معا، فالشباب يبحث عن الأحزاب “الملائكة” في المغرب وينتظرها أن تتغير لوحدها وهذا مستحيل ما لم يقتحم الشباب هذه المؤسسات لتغييرها من الداخل وهو وحده القادر على ذلك، والأحزاب لا تبذل مجهودا كبيرا لتجاوز بعض الممارسات التي تجعل الشباب يزيد بعدا من عملية الانخراط داخلها.
س/ أثير جدل حول تموقع لائحة الشباب بين الريع والتأهيل كيف تقيم ذلك ؟ ج/ إذا استحضرنا السياق السياسي والاجتماعي الذي تمخضت عنه لائحة الشباب البرلمانية نعلم جميعا انها كانت استجابة لمطالب مرحلة معينة، ولكنها كانت إشارة قوية كذلك للسلطات العليا للبلاد إلی الأحزاب السياسية لتقوية تمثيلية الشباب المغربي داخل المؤسسات الدستورية وعلى رأسها البرلمان ،إلا أن معظم الأحزاب أخرجت هذه اللائحة عن فلسفتها وافرغتها من محتوى أسباب نزولها،بعدما اعتبرتها كعكة قسمت علی شباب الدرجة الأولى مما انعكس سلبا علی نتائج هذه التجربة.
س/ ما موقف منظمة الشبيبة الحركية، هل هي ضد أو مع اللائحة؟ ج/ ليس هناك موقف رسمي للمنظمة بهذا الخصوص لكن بدون شك لن نكون ضد كل المبادرات التي من شأنها تعزيز تمثيلية الشباب داخل المؤسسات الدستورية للبلاد ،لكن هناك نقاش حاد سواء علی صعيد قيادة المنظمة أو على صعيد الهياكل التنظيمية الإقليمية والمحلية والقواعد الشبابية علی المستوى الوطني حول الصيغ الممكنة التي من الممكن أن تأتي علی هيئتها هذه اللائحة ،وحول المعايير والمقاييس التي يجب أن تكون دقيقة في انتخاب ممثلي الشباب الحركي ،وهناك أصوات كثيرة تنادي بجهوية اللائحة.
س/ أمين عام حزبكم محند العنصر، قال في خلال لقاء تواصلي جهوي جمعه بالمنتخبين الحركيين لجهة بني ملال خنيفرة “لائحة الشباب لم تحقق النتائج المرجوة وأفرزت الريع السياسي والعائلي،هل تؤيده في الرأي؟
ج/ أولا لا بد أن أحيي الأخ الأمين العام علی جرأة هذا التصريح وخصوصا في هذه الفترة بالذات التي من الممكن أن تجر عليه انتقادات هو في غنى عنها،وكان بوده أن يلزم الصمت حيال هذه المسألة أو يهلل لها كما فعل البعض إرضاء لجهات معينة واستجداء لعاطفة الشباب،لكن غيرته علی مستقبل الشباب و صراحته المعهودة هي من جعلته يجهر بالحقيقة في الوقت الذي ابتلع فيه البعض ألسنتهم وتميزت تصريحات البعض بالتذبذب وعدم الوضوح لأن مثل هذه التصريحات من قادة الأحزاب سينجم عنها دون محالة إنتاج نخب من شأنها بناء مؤسسات قوية وفاعلة تدفع بالعمل السياسي والدبلوماسي إلی الأمام بكل بساطة أخرجت اللائحة عن مغزاها الحقيقي، وأضحت وسيلة لإرضاء الخواطر ،وتبادل قضاء المصالح وأشياء أخرى،واحترمت فيه قيمة الولاء للأشخاص وليس للأحزاب فكانت النتيجة كما نراها اليوم، لذلك أعتقد أنني لست الوحيد الذي سيؤيده في الرأي بل سيؤيده كل من يؤمن بالحقيقة ولو كانت مرة. كما تعلمين،هناك نقاش عمومي كبير حول قضية اللائحة ،بعد اكتشاف عدم نجاعة وفعالية التجربة الاولی ،ونحن ننتظر ما سيسفر عنه هذا النقاش لكن كيفما كان الحال ومهما كانت الصيغة حفاظا على ماء وجه الأحزاب السياسية أمام شبابها ،يجب أن تحدد معايير منطقية دقيقة تمكن من تكافئ الفرص بين الشباب وتعطي الأولوية للشاب المناضل الذي لا يغير جلده كلما ساءت الأحوال.
س/ لماذا أنت في الحركة الشعبية وليس مع حزب آخر؟
ج/ لأني في الحركة الشعبية ولست في حزب آخر (ضاحكا)، في الحقيقة عندما تنشأ في بيئة حركية لا تعرف فيها من رموز الأحزاب غير السنبلة ، انطلاقا من العائلة والدائرة ثم الجماعة والاقليم فهذا يعني أنك عندما تنضج فكرة ممارسة السياسة لديك فلن يكون ذلك إلا في حزب الحركة الشعبية. عموما، لا يمكن لشاب ولد في هذه القرية التي أنجبت سياسيا محنكا ورجل دولة كبير بحجم محند العنصر أن لا يتأثر بمساره السياسي المتميز، وأن لا تستهويه أخلاقه العالية وذمته النظيفة للالتحاق بدربه في السياسة،ثم كان بعد ذلك لأفكار الحزب وتاريخه نصيب في تواجدي بالحركة الشعبية، فكان انخراطي الفعلي منذ 2006.
س/ ما هي الرسالة التي تود توجيهها للشباب بشكل عام والحركي خاصة؟
ج/ أقول للشباب سياسة “الكرسي الفارغ” لم تعد مجدية ، والأحزاب السياسية ليست ملك أحد ، والسياسة تمارس بنا أو بدوننا، والانخراط داخل الأحزاب والتدرج فيها للوصول إلى مراكز القرار حق والحقوق تنتزع ولا تعطى، فلنساهم جميعا في بناء هذا الوطن عبر المشاركة السياسية والحزبية المكثفة وحتما لنا من الكفاءة والطموح ما يجعلنا نغير واقعنا إلی الأفضل. وفي الأخير اسمحي لي أن أشير إلى أنه لا يجب النظر للشباب علی أنهم خصوم سياسيين بقدر ما هم جزء من المعادلة السياسية التي لا محيد عنها ورافد من روافد الإمداد للخلف حتى تبقى الأحزاب حية ومستمرة، وفي نظري المتواضع الهيئات السياسية التي لا تهيء الخلف لحمل المشعل محكوم عليها بالفشل والموت الب
البزيزي: ضعف الديمقراطية الحزبية وانعدام الحراك السياسي يدفع الشباب للعزوف عن الفعل السياسي
س/كيف تقيم دور الشباب في الحياة السياسية؟
ج/ في البداية أود أن أتقدم إليكم بالشكر الجزيل باسم كل مناضلات ومناضلي مبادرات الشباب المغربي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية بهذه المبادرة التي نحن كشباب في حاجة ماسة لها.
أما فيما يخص دور الشباب في الحياة السياسية فأنا شخصيا أعتبره دورا أساسيا لكون أن الشباب هو العنصر الأساسي في عملية البناء وتحقيق الذات وهم أداة من أدوات تفعيل الديمقراطية والتغيير الايجابي في المجتمع.
كما أدعو كل الأحزاب السياسية إلى إتاحة المجال للشباب في عملية المشاركة السياسية والوصول إلى مواقع قيادية داخل التنظيم مما تتيح المشاركة للجميع وتغليب المصالح الوطنية على المصالح الفئوية والحزبية الضيقة كما أطالب القوى السياسية أن تكون مقتنعة بأهمية المشاركة السياسية للشباب باعتبارهم القوة القادرة على التغيير.
س/ في ظل التحفيزات التي خصصت للشباب لممارسة الفعل السياسي (لائحة للشباب) هل يمكن الحديث عن عزوف الشباب المغربي عن الممارسة السياسة؟
ج/ أظن أن الشباب المغربي ليس عازفا عن الحياة السياسية بقدر ما هو بعيد عن ولوج الأحزاب السياسية وارتباطه المباشر بها لاعتبارات متعددة، وهنا يمكن أن يطرح تساؤل هل هي أزمة ذات أم أزمة موضوع، نظرا لضعف الديمقراطية الحزبية وانعدام الحراك السياسي وغياب تصور شمولي لبرامج مجموعة من الأحزاب لقضايا الشباب ولكن في نفس الوقت لائحة الشباب أعطت مكانة خاصة وامتياز مهم للشباب والذي لم تستغله الأحزاب السياسة بالشكل الديمقراطي المطلوب.
س/ هل مازال الشباب ينفر من العمل السياسي؟لماذا
ج/ بطبيعة الحال ما دام أن الحكومة الحالية لم تستوعب توجهات الملك محمد السادس على اعتبار أنه هناك معاكسة لتفعيل مقتضيات الدستور الجديد وانعدام الديمقراطية بتوجهها الصحيح وكذلك وجود اختلالات على مستوى مجموعة من القطاعات كالتعليم والصحة والقضاء، وهلم جرى .
فالوضع ليس بالمريح من أجل الانخراط التام في العمل السياسي وكذلك ما يزيد الطين بلة اكتساح العمل السياسي من طرف شيوخ على رأس الهيئات السياسية باتو غير مقبولين من طرف الشباب، وكذلك ضعف التأطير السياسي للشباب من قبل قيادات الأحزاب المسيطرة بالشخص الواحد.
س/ هل للأحزاب السياسية دور في ذلك، أم أن الأمر يتعلق بوعي الشباب؟
ج/ بالفعل سؤال مهم على اعتبار أن ضعف التأطير السياسي من قبل القيادة الحزبية لمجموعة من الأحزاب التي تعتبر الشباب وصلة مرحلية أثناء المحطات الانتخابية وكفى، لذلك فالأحزاب السياسية تتحمل المسؤولية الكبرى في ذلك وهنا سأحيلكم مثلا على ما حدث لشبيبة أحد الأحزاب العريقة وتصويتها على شبيبة “منظمة البوليساريو” فهذا يدل على مدى البعد التأطيري والتنظيمي والعلاقة التي يجب أن تكون متجانسة بين الأحزاب وشبيباتها وبالخصوص إن كانت الأمور تتعلق بالقضايا الوطنية.
وكذلك نحن كشباب نتحمل جزء من المسؤولية كون أن حتى بعض الشباب ليس لديه الوعي الكافي للتجانس والانخراط داخل العمل السياسي وهذا راجع للبيئة التي تربى داخلها.
س/ كيف تقيم دور الأحزاب في الدفع بشبابها إلى الواجهة؟
ج/ الأحزاب السياسية المغربية بشكل عام يظهر جليا لكل متتبع أنها بعيدة كل. البعد عن الشباب ومدى أهميته إلا في المحطات الانتخابية ليبقى الشباب رهين هذه المرحلة، ولعل غياب إستراتيجية تشاركية للعمل في إطار التأطير السياسي وكيفية تمكين الشباب في إنتاج مواقف في مجموعة من المحطات لخير دليل، ليبقى وضع الشباب كصورة يتم التقاطها كلما احتاجوا لها أمام وسائل الإعلام.
س/ماذا بشأن حزب جبهة القوى الديمقراطية، الذي أنت عضو نشيط في منظمة شبيبتها؟
ج/ بخصوص شبيبة حزب جبهة القوى الديمقراطية ـ الحمد لله ـ وبكل صراحة وبشهادة كل مناضلي مبادرات الشباب المغربي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية، الوضع مريح للعمل والاجتهاد والانخراط بشكل فعال في العمل السياسي وخير دليل على ذلك ،أن الأمين العام للحزب تربى في كنف شبيبة الحزب وله ارتباط مباشر بكل أنشطة المنظمة لمبادرات الشباب المغربي، ولا زال شابا إلى جانب مجموعة من أعضاء الأمانة العامة للحزب.
س/ كيف تقيم تجربة شبيبة حزبكم؟
ج/بكل نكران ذات، فمبادرات الشباب المغربي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية تخطو خطوات كبيرة ولعل أنشطتها على كل المستويات خير دليل على ثبات خطواتها بقيادة الأخ المنسق الوطني أحمد بنعكروط وكل أعضاء الكتابة الوطنية لتبقى تجربة تاريخية وبشهادة التاريخ وباعتبار أن مبادرات الشباب المغربي من المنظمات المصنفة من الأوائل على المستوى الوطني من حيث استمراريتها وانخراطها بشكل متواصل ضمن القضايا الكبرى وتمسكها بالشباب والمساهمة الفعالة من أجل التأطير اليومي من خلال أنشطتها التي أعطت إشعاعا كبيرا ومحترما.
س/ هل الظروف مواتية أمام شباب حزبكم للقيام بدوره في الشأن السياسي؟
ج/ هنا يمكن التطرق لمجموعة من الجوانب كون أن هناك مجموعة من العوائق تواجه شبابنا وما ارتباطنا بمختلف أطياف شباب الطبقات الشعبية وضعف إمكانياته الخاصة على جميع المستويات وكذلك الضبابية المتجلية في تفضيل طرف عن طرف آخر من قبل هذه الحكومة من خلال عدم تفعيل الدستور الجديد وكذا عدم إعطاء الاهتمام الكافي للشباب عامل أساسي في عدم قيام شباب الحزب بدوره في الشأن السياسي.
س/ إلى أي حد يمكن الحديث عن استقلال منظمة شبيبتكم عن الحزب؟
ج/ فيما يخص منظمتنا فهي مستقلة كامل الاستقلالية عن باقي قطاعات الحزب والرابط الواحد هو كون مبادرات الشباب المغربي مرتبطة بالمشروع المجتمعي الحداثي التقدمي الذي انخرطت فيه جبهة القوى الديمقراطية باعتبارها فصيل من فصائله.
س/ أين تتجلى استقلاليتها؟
ج/ إن مبادرات الشباب المغربي مستقلة على مستوى القرارات وكذا المستوى المالي ومعتمدة على كتابتها الوطنية ولجنة التنسيق الوطني وكذا اتحاداتها المحلية على المستوى الوطني ولكن لايمكن فصلها عن رحمها الأصيل الذي هو جبهة القوى الديمقراطية.
س/ هل انت راض عن وضعية الشباب؟
ج/ من واقع المشاركة السياسية للشباب يكشف أن استقراء واقع هذه المشاركة يشير إلى ضعف مستوى المشاركة بسبب غياب الصف الثاني من القيادات الشبابية سببه تمسك بعض القيادات بالسلطة، فيجب أن يوجد صف ثاني من الشباب قادر ومهيأ لتحمل المسؤولية وقد يكون تدريبهم وتأهيلهم نفسيا وعلميا وعمليا للقيادة وتحمل المسؤولية وبذلك يتم دعم الشباب للمشاركة في اتخاذ القرارات من أجل البلوغ للوضعية المريحة.
س/ ماذا بشأن شباب حزبكم كيف تقيم أدائه؟
ج/ بالنسبة لأداء مبادرات الشباب المغربي ـ الحمد لله ـ وضعنا القطار في سكته بقيادة الأخ المنسق الوطني الأخ أحمد بنعكروط وهو يسير بخطى ثابتة من أجل التأطير والعمل التشاركي الحداثي وفق برامج مسطرة تنفيذا لتوصيات ومقررات المؤتمر الوطني الأخير فما عساي إلا أن أؤكد على أدائه الايجابي الذي ينعكس بصورة واضحة على شباب منظمتنا من خلال مشاركتهم في الأنشطة والجامعات الشبابية والمحطات النضالية.
س/ الكثير من الشباب المغربي يود الانخراط في الأحزاب ولا يجد لذلك سبيلا، أين يكمن الخلل؟ هل في الشباب أم الأحزاب؟ ولماذا؟
ج/ أظن بكل مسؤولية أن الأحزاب السياسية تتحمل المسؤولية الكبيرة في عدم انخراط الشباب من خلال تضمين العديد من الأحزاب لبرامج سريالية لا علاقة لها بقضايا وتطلعات الشباب إلى جانب أنه يطبعها طابع التسويف والمماطلة أو يعتريها قدر كبير من المغالطات والمزايدات السياسوية كرفع شعارات منمقة كالقضاء على البطالة لأغراض انتخابوية رخيصة كذلك تمسك القيادة بمقاعد المكاتب السياسية أو الأمانة العامة حتى الوفاة أو ما شابه ذلك.
س/ أثير مؤخرا جدل حول تموقع “لائحة الشباب البرلمانية” بين الريع والتأهيل، كيف تقيم ذلك؟
ج/ أكيد أن من خلال قانون الأحزاب السياسية 36.04 أنه نص على مشاركة الشباب لكن الأهم هو تفعيل الممارسة السياسية بغية الوصول لهذا الهدف، فصراحة المرحلة الحالية لم يصل الشباب البرلماني إلى المستوى المطلوب والمنتظر، لكن ولكي لا نكون عدميين في نفس الوقت فاللائحة الوطنية الشباب أعطت جيلا جديدا من السياسيين الشباب الذي بصموا على أداء برلماني متميز من خلال الولاية التشريعية الحالية حتى منهم من يقود فريقا بالغرفة الأولى وهناك من يرأس لجان داخل البرلمان.
س/ وما موقف منظمتكم؟ هل هي ضد ام مع اللائحة؟
ج/ نحن في مبادرات الشباب المغربي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية مع الحفاظ على اللائحة الوطنية للشباب على اعتبار إلغاء هذه الأخيرة خرق سافر لمقتضيات الدستور وكذا تعزيز لأطروحة العزوف السياسي للشباب كما أننا نطالب الأحزاب السياسية كشباب هذا الوطن بشكل عام بالابتعاد عن مبدأ العلاقات العائلية والمصالح الخاصة من أجل تجاوز هذا الإشكال وكذا من أجل تأهيل الأطر الشبابية والحفاظ عليها.
س/ لماذا أنت مع الجبهة وليس مع حزب آخر؟
ج/ أولا حزب جبهة القوى الديمقراطية حزب تقدمي يساري حداثي يحمل مشروعا مجتمعيا حداثيا وتاريخ جبهة القوى الديمقراطية تاريخ نظيف على كل المستويات، والتحاقي بجبهة القوى الديمقراطية لم يأتي من فراغ بل جاء عن قناعة تامة بمبادئه ومواقفه الجريئة في مجموعة من المحطات فمن خلال هذا السؤال رجعت بي الذاكرة لسنة 2004 لما كنت طالبا بالكلية المتعددة التخصصات بتازة وكان لقاءا ينظمه الدكتور التهامي الخياري تغمده الله برحمته، بمقر الحزب والتحقنا أنا ومجموعة من الرفاق وخلال مجالستنا للكاتب الوطني آنذاك، رسم لنا صورة جديدة حول العمل السياسي بحكم تبصره وحنكته السياسية مع العلم أننا كنا نقاطع الانتخابات في تلك المرحلة، لكن كان ذلك اللقاء تاريخيا لي ولكل رفاقي الذين مازالوا مرتبطين بالحزب ومن تلك
اللحظة انخرطنا داخل الحزب وناضلنا فيه لحدالآن.
س/ما الرسالة التي تود توجيهها للشباب بشكل عام وشباب حزبكم خاصة؟
ج/ أدعو كافة الشباب المغربي إلى الاندماج الفعلي في العمل السياسي من أجل قطع الطريق على المفسدين والمساهمة الفعلية من أجل المشاركة في التسيير لبناء مغرب حداثي بمكونات شبابية جديدة ترقى لتطلعات الشعب المغربي، والمشاركة السياسية للشباب هي الوسيلة الوحيدة للدفاع عن حقوقهم من كل الجوانب وكذا المساهمة الفعلية في الانتقال الديمقراطي الذي خطته المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس.
أشيبان:ليغير الشباب بعض العقليات يجب ألا نترك المقعد فارغا
س/ كيف تقيم دور الشباب في الحياة السياسية في ظل التحفيزات التي خصصت للشباب لممارسة الفعل السياسي ( لائحة الشباب ) هل يمكن الحديث عن عزوف الشباب عن الممارسة السياسية؟
ج/ للشباب حاليا دور ايجابي في الحياة السياسية بالمغرب خصوصا بعد دستور 2011 الذي جاء بعد الحراك الشبابي العربي أو ما يعرف “بالربيع العربي” ، حيث أن هذا الدستور أقر مبدأ تكافؤ الفرص و منح الشباب الفرصة عبر لائحة الشباب ليساهم في وضع بصماته في التشريع المغربي وهذا بحد ذاته تحفيز مهم للشباب لينخرط في العمل السياسي .
أما الحديث عن عزوف الشباب المغربي عن الممارسة السياسية فهذا الأمر نسبي اذا ما قارناها بالمشاركة العامة لمجموع المواطنين في السياسة ، حيث بالقطع هناك عزوف عام والنتيجة تبينها الاقتراعات الماضية والنسب المتدنية للمشاركين .
س/ هل ما زال الشباب ينفر من العمل السياسي ؟ لماذا ، وهل للأحزاب السياسية دور في ذلك أم أن الأمر يتعلق بوعي الشباب ؟
ج/ كما قلت سابقا المشاركة في العمل السياسي لعموم المواطنين جد ضعيفة ولا تهم الشباب فقط ويرجع ذلك الى الماضي حيث كانت تعطى الفرصة حتى لغير المنتمين سياسيا لممارسة الشأن المحلى والعام مما أفرز الانتماءات القبلية أو العشائرية و كرس بالتالي مبدأ التسلط والهيمنة لذوي النفوذ المادي دون العلمي والأدبي ، ومثل هؤلاء وأسلوبهم نفر ليس فقط الشباب و انما عموم المواطنين من الممارسة السياسية . والآن يعيش المغرب تجربة جديدة بعد دستور 2011 و التي أفرزت تدبيرا جديدا للشأن العام وأعطى للسلطة التنظيمية آليات جديدة وسلطات واسعة تغري بالمشاركة والرغبة في المشاركة في العمل السياسي والحزبي ، و الشباب الذي يتعدى 60 في المائة من ساكنة المغرب واع بهذا التحول وليه رغبة أكيدة في تدبير الشأنين المحلي والعام .
س/ كيف تقيم دور الأحزاب في الدفع بشبابها الى الواجهة ؟ وماذا بشأن حزب الحركة الشعبية الذي أنت عضو نشيط في منظمة شبيبتها ؟ ج/ جميع الأحزاب السياسية تحاول أن تمنح لشبابها فرصة لتنخرط في صفوفها ما دامت اللائحة الوطنية موجودة حيث ترغب في الفوز من خلالها بمقاعد إضافية في البرلمان ، ولولا ذلك لكان الأمر مختلفا لدى بعض الأحزاب . أما في ما يخص حزب الحركة الشعبية فلا يمكن إلا أن أقر بالجهود التي بذلت مند سنين من خلال الشبيبة الشعبية التي انخرطت في صفوفها في أواخر التسعينات من القرن الماضي وكذا في صفوف الشبيبة الحركية في نشأتها سنة 2008 إلى يومنا هذا ، ونفس المنطق هو السائد دائما وهو العناية بالشباب الحركي والاعتراف له بدوره في تحريك وتنشيط العمل السياسي بالحزب.
س/ كيف تقيم تجربة شبيبة الحركة الشعبية ؟
ج/ شبيبة الحركة راكمت عبر سنين تجربة سياسة مهمة تنصب كلها في دعم الحزب والانخراط في كل أنشتطه ونشر مبادئه وأهدافه ، وهذا لن يحجب دوره في العمل بكل استقلالية في تدبير شؤونه الداخلية واتخاذ قراراته بكل مسؤولية فيما لا يتعارض مع التوجه العام للحزب.
س/ هل الظروف مواتية أمام الشباب الحركي للقيام بدوره في الشأن السياسي ؟ وكيف يتم ذلك ج/ للشباب الحركي كما هو الشأن بالنسبة للذين ينتمون لمنظمة الشبيبة الحركية ظروف مواتية ومناسبة تدفع بهم الى الانخراط في القيام بدوره في تدبير الشأن السياسي والدليل واضح مما أفرزته الانتخابات الجماعية الأخيرة حيث تمكن العديد من الشباب الحركي و بنسبة كبيرة من الفوز بمقاعد مهمة بل تعداها ذلك إلى رئاسة المجالس الجماعية .
س/ الى أي حد يمكن الحديث عن استقلال منظمة الشبيبة الحركية عن الحزب ؟
ج/ تعتبر الشبيبة داخل الحزب كمشتل يهيئ بها الشباب لقيام بدوره السياسي وهي مدرسة يستعد من خلالها الشباب لممارسة الشأن العام ولهذا فكل حزب واع بهذا الدور يحاول أن يدعم شبابه بكل الوسائل الضرورية والإمكانيات اللازمة لينجح في هذه المهمة، وغير ذلك فإن الشبيبة الحركية كما سبق الذكر تعمل في استقلالية تامة.
س/أين تتجلى استقلاليتها ؟
ج/ تتجلى استقلالية الشبيبة في تدبير شؤونها الداخلية بكل حرية وفي اتخاذ مواقفها في العديد من القضايا الوطنية والدولية بكل مسؤولية وكذا في تأطير منخرطيها وهيكلتهم محليا وإقليميا و جهويا.
س/ هل أنت راض عن وضعية الشبيبة الحركية ؟ ولماذا ، وماذا بشأن الشباب الحركي ، كيف تقيم أداءه ؟
ج/ طبعا، أنا راض عن وضعية الشبيبة ومتحمس لها ، وإلا لما استمررت في النضال في صفوفها، ولا أخفيك أنني فتحت عيني في بيئة حركية ومنذ صغري وأنا أجالس جدي وأبي وكنت أتشوق الى سماع أحاديثهم عن السياسة عامة وعن نضالهما في صفوف الحركة الشعبية وكنت أتمنى متى أصبح كبيرا للسير على نهجهما. وبالنسبة للشباب الحركي فهو فريق متكامل ومنسجم و أداءه في تحسن ملموس وفي انضباط تام.
س/ أثير مؤخرا جدل حول تموقع لائحة الشباب بين الريع والتأهيل كيف تقيم ذلك ؟ و ما هو موقف منظمتكم، هل هي ضد أم مع اللائحة ؟
ج/ كما سبقت الإشارة إلى ذلك وفي نظري بعد تقرير اللائحة الوطنية فإن جميع الأحزاب السياسية فتحت ذراعيها للشباب للانخراط في صفوفها ولم يعد ذلك تقليدا فقط ليكون لحزب شبيبته كما الشأن بالنسبة لمنظماته الموازية ولكن الأمر يعود الى استفادة الحزب من مناصب شبيبته بالبرلمان ، ونجد أن الآية قد انقلبت لأن الشباب هو الذي ـ حسب رأيي ـ لا يريد الانتماء أو يؤجل ذلك الى حين ايجاد صيغة مناسبة لتحديد وكيفية وضع هذه اللائحة الوطنية حيث يعتبرها معظمهم ريعا يسند تحضيرها لذوي النفوذ في الحزب والباقي سيناضل على ماذا في غياب تكافؤ الفرص. والجدل القائم حاليا حول هذه اللائحة بين الريع والتأهيل وفي نظري المتواضع له شقين.
فالذين يقولون بأنه ريع ـ يوضح المتحدث ـ لهم وجهة نظر مفادها أنه مادام لم تتكافأ الفرص لجميع المنخرطين لإيجاد أسمائهم داخل هذه اللائحة وفي الصفوف التي تمكنهم من الفوز بالمقعد فإنها ريع.
وأما الذين يقولون بأنها تأهيل للشباب لينخرط في العمل السياسي ويسمع صوته فهذا بحسب نظري هو الصائب،لأنه لايمكن لجميع المنخرطين الشباب في منظماتهم أن يتواجدوا داخل لائحة لاتضم إلا 30 عضوا ومهما تعددت اللوائح فلا يفوز منها إلا ثلاثون ومن هنا يجب ألا نكون أنانيين إما أن أكون وإلا فالعملية كلها غير صائبة. ومنظمتنا كباقي المنظمات الشبابية منها من يعتبرها ريعا ولكن لنفس السبب السابق الذكر وفيها من هو مثلي وهو الأغلبية أي مع اللائحة.
س/ أمين عام حزبكم محند العنصر قال خلال لقاء تواصلي “….لائحة الشباب لم تحقق النتائج المرجوة وأفرزت الريع العائلي والسياسي” ، هل تؤيد هذا الرأي ولماذا ؟ وما الحل؟
ج/ الأخ الأمين كما يعلم الجميع رجل سياسي محنك كسب تجربة سياسية كبيرة عبر تاريخه النضالي العريض وتربت على يديه في السياسة رجال حركيون اعترفوا له ببعد نظره وحسن تقديره للأشياء ومن تم عندما يقول مثل هذا الكلام عن اللائحة الوطنية فلا يجازف بالكلام وإنما من موقع سياسي ملم بالموضوع ، وأيضا حسب رأيي لا يتكلم فقط عن الحركة وإنما على جميع التنظيمات السياسية وكيف تعاملت مع اللائحة وطريقة تحضيرها مما يلمس فيها تقصير وغلو في استعمالها يتبين منها إفراز ريع عائلي وسياسي وهذا هو التخوف مستقبلا من ممارسة الضغوط على أصحاب القرار من أهالي المترشحين من ذوي النفوذ السياسي . وأنا أشاطره الرأي لأنه لايجوز أن نكرس مثل هذا المبدأ و ننصاع لذوي النفوذ بل يجب تحكيم مبدأ الكفاءة والأقدمية في العمل السياسي.
س/ لماذا أنت مع الحركة الشعبية وليس مع حزب آخر . ومنذ متى انخرطت في الحركة وما هدفك وما الرسالة التي تود توجيهها للشباب بشكل عام والحركي خاصة.
ج/كما سبقت الإشارة إلى ذلك فأنا مع الحركة لأنني ولدت في بيت حركي، أبي وجدي وأعمامي ينتمون الى هذا الحزب ولا يفوت أي لقاء بينهم إلا وتكون للحركة الشعبية الحظ الأوفر لحديثهم ، وكنت صغيرا وأترقب أن أصبح قادرا على ممارسة السياسة من داخل الحركة ولا غيرها ، لذا لم أشارك في فضاء غير فضاء الحركة وعندما أصبح لدي سبع سنوات شاركت في مخيمات الشبيبة الشعبية آنذاك ثم بالكشاف الشعبي حتى أصبحت بعد ذلك لما بلغت 16 سنة مندوبا للكشاف الشعبي بتمارة، كما شاركت في جميع تداريب وزارة الشبيبة من التحضيري إلى المدرب، وعند تأسيس الشبيبة الحركية في 2008 كنت عضوفي مجلسها الوطني، ورئيس المجلس الإقليمي للشبيبة بإقليم الصويرة ثم عضو المكتب التنفيذي للمنظمة وأمين ماليتها ورئيس لجنة اللوجيستيك في مؤتمرها الأخير، كما أشغل منصبا نائب أمين المال بالقيادة العامة للكشاف الشعبي، وفي المجال الحزبي عضو المجلس الوطني لحزب الحركة عن اقليم الصويرة في مؤتمر 2010 ثم نفس الصفة في مؤتمر 2014. وأود في الأخير أن أوجه رسالة الى جميع الشباب عامة وهو أنه يجب علينا كشباب إذا أردنا أن نغير بعض العقليات يجب ألا نترك المقعد فارغا بل يجب الانخراط في صفوف الأحزاب و سنتوصل لامحالة إلى إسماع صوتنا بل فرض رؤانا ، أما عن الشباب الحركي وحسب تجربتي المتواضعة واختلاطي بجميع الفئات أقول لكم وبدون محاباة فمن يعمل فقيادتنا تسمع له وتحترمه فاعملوا وسترون
الكردان:بعض الأحزاب جعلت من لائحة الشباب اقتصاد ريع
فاطمة الكردان مربية، عضوة لجنة التنسيق الوطني لمبادرات الشباب المغربي ، تقييم دور الشباب في الحياة السياسية من خلال الدينامية الشبابية في المشهد الوطني العام حيث أن الشباب كان لهم دورا مهما في الاصلاح الدستوري عبر شباب حركة 20 فبراير إذ كان هو الركيزة الأساسية في اطلاق دينامية النقاش في مختلف المنتديات وتوسيع دائرته بسائر الجهات وكذلك حول مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية. وعن العزوف السياسي للشباب ، قالت “يمكن الحديث عن عزوف سياسي للشباب، ولائحة الشباب جاءت نتيجة نضال شبابي وتفعيل مضامين دستور 2011 وماجاء به من حقوق تمت سياغتها خلال فترة عمل اللجنة الاستشارية لتعديل الدستور”.
كشابة ممارسة للعمل السياسي ـ تضيف الكردان ـ لم يعد هناك نفور سياسي لأن شبابنا اليوم قد ابتكر العديد من الوسائل لممارسة السياسة قد لاتكون داخل مؤسسة حزبية فواسئل التواصل الاجتماعي أصبحت فضاء لنقاش مواضيع سياسية، كما لا تنكر دور الأحزاب كمؤسسة للتكوين غير أنها لانستهين بمستوى وعي الشباب عموما، قائلة إن الأحزاب لها دور مهم في الدفع بشبابها من خلال المشاركة في الحياة السياسية والتعبير عن المواقف والنضال من أجل قضايا تمس الشباب كدرجة أولى، وحزب جبهة القوى الديمقراطية هو عبارة عن حزب مؤسسات، ونحن كمبادرات الشباب المغربي شبيبة الحزب نناضل جنبا إلى جنب مع جميع تنظيمات الحزب من أجل تفعيل مبادئ نؤمن بها وأهداف سطرهتها الأطروحة التوجيهية للحزب كمرجع فكري لتخدم مصلحة الشباب والوطن عامة.
وكعضو نشيط بمنظمة مبادرات الشباب المغربي، التي اعتبرتها من بين الشبيبات الحزبية النشيطة بفضل عدد الأنشطتها، من جامعات ولقاءات وتكاوين والعديد مما يخدم مصلحةالشباب في نظرها، اعربت محدثتنا عن رضاها عن عمل المنظمة التي هي فرد منها، قائلىة “هذا ليس مجرد كلام بل هو واقع من خلال لائحة الأنشطة التي سطرتها منتظمتنا منذ مؤتمرها الأخير إلى الآن”.
كما تحدثت عن تغييروضعية الشباب في ظل الدستور الجديد وعن لا ئشحة الشباب، قائلة”يمكن اعتبار أن بعض الأحزاب فعلا جعلت من لائحة الشباب اقتصاد ريع وذلك من خلال بيع مقاعد لائحة الشباب لذوي القربة والصحبة ومن يعطي أكثر وهم غير مؤهلين وغير ملمين بنضالات الشباب وقضايا الشباب الأولى”، مشيرة إلى مبادرات الشباب المغربي شبيبة جبهة القوى الديمقراطية مع لائحة الشباب وتتمسك بحق الشباب في التعبير عن صوتها والنضال من أجل قضاياه. الكردان، انتقدت أيضا بعض البرلمانيين الشباب، الذين لم يكونو في مستوى تطلعات الشباب المغربي، قائلة”أغلبيتهم كانوا قاصرين سياسيا غير أنه هناك برلمانيين شبابا ويعدون على رؤوس الأصابع قدلامسوا “كبد القول “كما يقال من أجل الرقي بالعمل السياسي وتشبيبه، والحل في نظري هو اقتراح لائحة شبابية من مناضلين مؤطرين سياسيا تدرجوا في أجهزة أحزابهم يملكون مَلَكَة السياسة والدفاع عن الحقوق واقتراح أيضا لائحة متكون من شباب وشبات يملكون حس الوطنية والغيرة على الوطن.






































