أسني.. مبادرة صحية تحمل الأمل لأكثر من 200 امرأة عبر الكشف المبكر عن السرطانات النسائية
في مبادرة تروم تعزيز الرعاية الصحية للمرأة بالمناطق القروية والجبلية، شهد المركز الصحي بأسني بإقليم الحوز، السبت (31 أكتوبر 2026)، تنظيم حملة طبية وتوعوية واسعة للكشف المبكر عن سرطانات النساء، بمبادرة من جمعية دار تيفاوت – الصحة التضامنية، وبالتنسيق مع الفاعلين في القطاع الصحي والسلطات المحلية.
وجاءت هذه المبادرة استجابة للحاجة المتزايدة إلى تقريب الخدمات الصحية المتخصصة من نساء المنطقة، وتجاوز بعض الصعوبات المرتبطة بالوصول إلى الفحوصات الطبية، خاصة بالنسبة للنساء القاطنات بالمناطق القروية.
وعرفت الحملة تقديم خدمات طبية متعددة، توزعت بين الكشف عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، والفحوصات النسائية، والتلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري، إلى جانب لقاءات تحسيسية ركزت على أهمية التشخيص المبكر واعتماد السلوكيات الوقائية.
وعلى مستوى النتائج، تمكن الطاقم المشرف من تقديم خدمات لأكثر من 200 امرأة، حيث بلغ عدد المسحات الخاصة بالكشف عن سرطان عنق الرحم 120 مسحة، فيما تجاوز عدد فحوصات سرطان الثدي 150 فحصا، شملت الاستعانة بالفحص بالصدى. كما استفادت النساء من أكثر من 100 فحص طبي نسائي، وحوالي عشرة تلقيحات ضد فيروس الورم الحليمي البشري.
وشملت الحصيلة كذلك تنظيم ما يزيد عن 340 عملية تحسيس وتوعية، والتعامل مع أكثر من عشرين حالة مرتبطة بأمراض الجهاز التناسلي، حيث جرى التكفل بها وتقديم العلاجات المناسبة، فضلا عن توزيع الأدوية مجانا على المستفيدات.
وتكشف هذه الأرقام عن حجم العمل الميداني الذي عرفته الحملة، غير أن بعدها الأهم يظل مرتبطًا بتمكين النساء من معرفة أكبر بأهمية مراقبة صحتهن، وكسر الحواجز التي تحول أحيانا دون إقبالهن على الفحوصات الوقائية.
كما أعادت هذه المبادرة تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجمعيات المدنية في دعم المنظومة الصحية، من خلال المساهمة في تنظيم الحملات الطبية، وتعزيز ثقافة التضامن، وربط العمل التحسيسي بالخدمات الصحية المباشرة.
وتؤكد تجربة أسني أن الوصول إلى الخدمات الصحية والوقائية لا ينبغي أن يرتبط بالموقع الجغرافي أو الظروف الاجتماعية، بل يجب أن يشمل جميع النساء دون استثناء، باعتبار صحة المرأة ركيزة أساسية لصحة الأسرة والمجتمع.
وبهذه المبادرة، تجدد جمعية دار تيفاوت – الصحة التضامنية حضورها في مجال العمل الصحي التضامني، واضعة الوقاية والتوعية وتقريب الخدمات الطبية في صلب تدخلاتها، تحت شعار أن الكشف المبكر قد يصنع الفارق بين المرض والعلاج، وأن المعلومة الصحية قد تكون الخطوة الأولى نحو إنقاذ حياة.

































اترك تعليقاً