جرسيف.. «ريداب» يعيد الاعتبار للقراءة
كانت القراءة وبناء الإنسان محور ندوة فكرية احتضنتها مدينة جرسيف، السبت، ضمن فعاليات النسخة الأولى من ملتقى «ريداب.. لماذا نقرأ؟»، المنظم بمبادرة من جمعية «تمكين للتنمية»، تحت شعار «من صناعة الكتاب إلى بناء الإنسان».
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن القراءة ليست مجرد وسيلة لاكتساب المعلومات، بل ممارسة فكرية تسهم في تنمية الحس النقدي، وتوسيع آفاق التفكير، وترسيخ الوعي وقيم المواطنة، بما يجعلها رافعة أساسية لبناء الفرد والمجتمع.
وأكد المشاركون أن إعادة الاعتبار للمطالعة، خاصة لدى الأجيال الصاعدة، تقتضي تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدني، من أجل توفير فضاءات محفزة على القراءة، وتحويل الكتاب من حضور موسمي إلى رفيق يومي في حياة الناشئة.
وفي هذا السياق، أوضح مدير الملتقى عبد الحميد شامي أن هذه المبادرة تروم تعزيز الفعل القرائي، وتحفيز مختلف مكونات المجتمع على الإقبال على الكتاب، بما يسهم في تنشئة جيل يجعل من القراءة رافداً لمساره المعرفي والإنساني.
من جانبه، شدد الباحث في الأدب القديم محمد الحساني على ضرورة إعادة الاعتبار للكتاب في ظل التحولات المتسارعة وانشغالات الحياة المعاصرة، مبرزا أن نهضة الأمم وازدهار الحضارات يرتبطان بثقافة القراءة والبحث، التي لا تقتصر على تحصيل المعرفة، بل تمتد إلى بناء الفكر وصقل الشخصية.
وبين النقاش الفكري والدعوة إلى إحياء شغف المطالعة، حمل ملتقى «ريداب» رسالة واضحة مفادها أن بناء الإنسان يبدأ من بناء وعيه، وأن الكتاب يظل جسرا أساسيا نحو مجتمع أكثر معرفة وانفتاحاً وقدرة على التفكير والإبداع.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة بدعم من قطاع الثقافة وجماعة جرسيف، وبشراكة مع شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب، فرع جرسيف، في سياق تنشيط الحياة الثقافية المحلية وفتح فضاءات للحوار وتبادل الأفكار، وجعل القراءة مدخلاً لترسيخ مجتمع المعرفة.


































اترك تعليقاً