الدخيسي يدعو لضمان مشاركة المرأة في تصميم وتنفيذ استراتيجيات مكافحة الإرهاب
أش بريس/ طنجة
أبرز المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، نائب رئيس الأنتربول لإفريقيا، محمد الدخيسي، اليوم بطنجة أن مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف لم تعد تقتصر على المعالجة الأمنية فحسب، بل تمتد لشبكة متكاملة من الوقاية والمواجهة الفكرية والمجتمعية، حيث العنصر النسوي يبقى حاضرا في قلب هذه المنظومة.
واعتبر الدخيسي في مداخلة خلال انطلاق فعاليات الورشة الإقليمية حول “المرأة في صميم مكافحة الإرهاب”، المنظمة بمبادرة من منظمة الشرطة الجنائية الدولية (أنتربول) والمديرية العامة للأمن الوطني، أن “دمج منظور النوع الاجتماعي في استراتيجيات مكافحة الإرهاب ليس مجرد خطوة رمزية، بل هو ضرورة لضمان فعالية هذه الاستراتيجيات واستدامتها”.
في هذا السياق، أوضح “أن المرأة، كأم وزوجة وأخت، تشكل الخط الأول لاكتشاف بوادر التشدد والتغيرات السلوكية لدى الشباب، كما تضطلع بدور مهم في البناء المجتمعي والفكري وتفكيك الخطاب المتطرف (معلمات، مؤطرات، مرشدات)”، إلى جانب دورها في صناعة السياسات الأمنية وفق أجندة “المرأة والسلم والأمن”، تنفيذا للقرارين الأمميين 1325 (2000) و2242 (2015) اللذين دعيا الدول الأعضاء لضمان مشاركة المرأة في تصميم وتنفيذ استراتيجيات مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف.
على الصعيد الوطني، شدد الدخيسي على أن من بين الأهداف المسطرة ضمن الاستراتيجية المغربية في المجال هناك إدماج العنصر النسائي في مكافحة هذه الآفة، مشيرا إلى أنه أصبح للمرأة المغربية، ومنذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، دور طلائعي في عدة مجالات، بما فيها المرفق الأمني، حيث تشكل دعامة أساسية لتطوير المنظومة الأمنية بالمملكة، بما فيها الحضور الميداني والعملياتي الحاسم داخل مختلف الأجهزة الأمنية.
وأضاف أن مساهمة المرأة الشرطية تتجلى في عدة محاور، من بينها الاستخبارات والتحليل الجنائي، والعمليات الميدانية والتدخل، والتحقيق والبحث القضائي، والوقاية ومكافحة الاستقطاب، مستعرضا الجهود التي تم القيام بها لترسيخ مقاربة النوع الاجتماعي ضمن المنظومة الأمنية بالمملكة.
وخلص إلى التذكير بالإشادة الدولية التي حظيت بها المقاربة المغربية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، التي رسمت معالمها التوجيهات الملكية السامية، والتي تم تقديمها من طرف لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي كممارسة فضلى يمكن للدول الاستئناس بها، مجددا التزام المملكة المغربية بمواصلة المساهمة البناءة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
يشار إلى أن الورشة، التي تمتد على مدى ثلاثة أيام، تعرف مشاركة خبراء ومختصين من إدارة مكافحة الإرهاب بمنظمة الشرطة الدولية والإدارة التنفيذية لمكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة ونساء شرطيات من المغرب وتونس والأردن ولبنان والعراق، وممثلي رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للمعلومات المالية والمرصد المغربي حول التطرف والعنف.
وتروم هذه الورشة الإقليمية بحث سبل تعزيز دور النساء الشرطيات في مواجهة التحديات الناشئة للإرهاب بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، والرفع من قدرات كل الجهات المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف الديني.


































