لقاء بألمانيا يُناقش دور الجالية المغربية في التنمية المستدامة

أش بريس/ متابعة

نظَّم المعهد المغربي الألماني للدراسات والبحوث بشراكة مع جمعية أمانة يومًا دراسيًا تواصليًا تحت شعار:”المواطنة بلا حدود: دور الجالية في التنمية المستدامة”.
اليوم الدراسي الذي جاء على هامش المعرض الدولي للكتاب في دورته السابعة و السبعين بفرانكفورت، عرف مشاركة نسيج متنوع جمع بين تخصصات مختلفة، من فاعلين في المجتمع المدني، باحثين و أكادميين من المغرب و ألمانيا، و كفاءات مغربية من أطباء و محامين و متخصصين في مجال التكوين المهني و تدريس اللغة الألمانية و الاستثمار.

و في كلمة افتتاحية، أكدت الإعلامية و الباحثة في قضايا الهوية، و المرأة و الهجرة و اللجوء بمركز الدراسات الشرق أوسطية بجامعة ماربورغ الألمانية و مديرة المعهد المغربي الألماني للدراسات و البحوث، على ضرورة مثل هذه اللقاءات التي تجمع مختلف الفاعلين المغاربة في ألمانيا، للنقاش و تأسيس مساحة للحوار و تبادل التجارب و الخبرات و العمل المشترك.

كما أكدت يقين على ضرورة التنسيق والتشبيك بين مختلف الفاعلين المغاربة في ألمانيا، و تأسيس مرحلة جديدة، تقوم على التعاون و العمل المشترك من أجل المساهمة في حل مشاكل ترتبط بالجالية المغربية في ألمانيا خصوصا الجديدة منها، قائلة إن الجالية المغربية في المانيا تشكل قوة اقتراحية في مجالات مختلفة، لا بد من الاستفادة منها من أجل الفئات التي تعيش مشاكل مختلفة.

وفي هذا الصدد، أكدت على ضرورة الاهتمام بالخبرات و التجارب المغربية في ألمانيا، و جعل هذه التجارب مادة و معطيات للبحوث الاكاديمية الجامعية، و الاشتغال على الذاكرة المهجرية.


من جهته، تحدث الدكتور مجيد الحمدوشي، رئيس جمعية أمانة، عن تجربته الشخصية كمغربي وُلد في ألمانيا، مشيرًا إلى دوره في تعزيز التواصل بين أفراد الجالية والبلد الأم، وانخراطه في مبادرات القوافل الطبية التي تنظمها الجمعية في مدن مغربية عدة مثل الناظور، مكناس، العيون، والداخلة، بهدف تقديم المساعدات الطبية والتشبيك مع الأطر الصحية المغربية. كما شدّد على أهمية دور الوالدين في تربية الأجيال الجديدة ليكونوا أفرادًا منتجين، وتعزيز العلاقة بالمغرب، تحت شعار الله، الوطن الملك.

من جانبها، الدكتورة العالية ماء العينين، أستاذة الدراسات العربية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أكدت على ضرورة تغيير الصورة النمطية عن المواطن المغربي في الخارج، وإبراز مكانته كمصدرٍ للعلم والمعرفة. فقد أصبح المغربي المقيم خارج الوطن فاعلًا في مسارات التنمية البشرية والاستثمار، و مساهما في ترسيخ ما يُعرف اليوم بـ «الدبلوماسية الثقافية» من خلال حضوره العلمي والثقافي في مختلف أنحاء العالم.

أما الدكتور عبدالقادر محمدي،أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، فقد أكد على قيمة الارتباط بالأصل، مشددًا على أن التعليم والاجتهاد هما السبيلان لتحقيق تكافؤ الفرص والاندماج الإيجابي. وأضاف أن المغاربة يتميزون في مجالات متعددة بفضل الصبر وتراكم رأس المال الرمزي والاجتماعي، موضحًا أن الهجرة ليست عبئًا بل قيمة اجتماعية واقتصادية تعكس حيوية المجتمع المغربي وانفتاحه على العالن.

إلى ذلك، عبرالمشاركون عن ارتباطهم بوطنهم الأم ويفتخرون بهويتهم، مؤكدين انخراطهم في تنمية في بلدهم ومستعدين دائما و أبدا للمشاركة في قاطرة التنمية.


يذكر أن اليوم الدراسي، ناقش مجموعة من التحديات التي تواجه الأسر المغربية، منها النساء و الشباب، و الجيل الجديد من المغاربة الجدد في اطار التكوين المهني والتحديات والصعوبات في المانيا بما في تعلم اللغة الألمانية، وضرورة الاهتمام بهذه الفئة و توجيهها.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail