لا محيد عن المناصفة.. جمعية نسائية تدعو لتعزيز تمثيلية النساء في مجلس النواب

أش بريس/ زينب أبوعبد الله

أعلنت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، انها تتابع باهتمام بالغ مخرجات تنفيذ مضامين الخطاب الملكي، الذي دعا إلى ضرورة توفير منظومة عامة مؤطرة لانتخابات مجلس النواب المقبلة.

وترى الجمعية في بيان، أهمية اطلاع الرأي العام على موقفها تجاه الإعداد الجيد لهذا الاستحقاق الانتخابي الحيوي، لما له من أثر مباشر في شرعية تمثيل الأمة ومنحه سلطة دستورية في مجالات التشريع والرقابة على الحكومة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية.

وفي هذا الصدد، ذكرت الجمعية أنها تلقت بارتياح التوجيه الملكي الداعي إلى تنظيم الانتخابات التشريعية في موعدها الدستوري والقانوني، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة احترام حقوق المرأة الإنسانية، لا سيما حقها في التصويت والترشح، وفق دستور 2011 والمواثيق الدولية.

وسجلت أن تمثيلية النساء داخل مجلس النواب لا تزال ضعيفة، حيث لا تتجاوز نسبة النساء المنتخبات في الولاية الحالية (2021-2026) حوالي 22.78%، ما يعادل 98 امرأة من أصل 395 عضوا، وهو رقم بعيد عن المبدأ الدستوري للمناصفة المنصوص عليه في الفصل 19 من الدستور.

وأكدت الجمعية اأن هذا الواقع يبرز الحاجة الملحة لاتخاذ آليات أكثر فعالية لضمان وصول المرأة إلى مواقع القرار البرلماني.

وسجلت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة أن الطريق الأمثل لتفعيل نصوص دستور 2011، وخاصة الفقرة الثانية من الفصل 19 التي تؤكد سعي الدولة لتحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، والفقرة الأولى من الفصل 30 الداعية إلى سن قوانين تشجع تكافؤ الفرص في الوصول إلى الوظائف الانتخابية، يتلخص في استمرار تطبيق التدابير التقنية الإيجابية مثل اللوائح الجهوية لتسهيل بلوغ نسبة المناصفة بين النساء والرجال في المقاعد الانتخابية على الصعيد الوطني، سواء عبر الترشح أو الفوز بمقاعد نيابية، وإدراج نصوص واضحة وملزمة داخل القانون التنظيمي للأحزاب السياسية تتضمن قواعد وجزاءات تشجع الأحزاب على ترشيح النساء بنسبة مناصفة مع الرجال على كافة اللوائح الانتخابية المحلية في انتخابات مجلس النواب المقبلة، ثم إحداث دعم مالي استثنائي للأحزاب التي تترأس لوائحها نساء، لتغطية تكاليف الحملات الانتخابية وتوفير مواكبة سياسية وأكاديمية وإعلامية متساوية مع اللوائح الأخرى.
وخلص بيان جمعية التحدي للمساواة والمواطنة إلى تأكيد انفتاحها التام لتنسيق جهودها والترافع المشترك مع جميع الفاعلين الديمقراطيين وحساسيات المجتمع المدني، بهدف إقرار المناصفة الكاملة بين النساء والرجال في الاستحقاقات النيابية المقبلة لسنة 2026، تحقيقاً للعدالة والمساواة الحقيقية داخل المؤسسات التشريعية الوطنية.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail