“أمازيغية حكومة الكفاءات”.. أسكاس إغودان!!
أش بريس/ صليحة بجراف
ونحن نحتفي برأس السنة الأمازيغية “إيض يناير” 2975 “، تماشيا مع القرار الملكي الذي أعلنه الملك محمد السادس بجعل 14 يناير، فاتح السنة الأمازيغية، يوم عطلة رسمية في المملكة المغربية، والذي يعزز الاعتراف بالثقافة الأمازيغية كمكون أساسي للهوية المغربية، يحق لنا كمغاربة أمازيغ، فخورين بهويتهم المتنوعة أن نسائل الحكومة عن مصير إلتزامها بمواصلة الجهود وتعبئة الوسائل اللازمة لتجسيد مقتضيات القانون التنظيمي الذي يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في مختلف المجالات.
أين وصل حضور اللغة الأمازيغية في مجالات، التعليم والعدالة والتشريع والإعلام والثقافة، وفي إشارات المرور(..) وغيرها، اللهم بعض المبادرات الخجولة، أو التي يمكن اعتبارها” قشورا” ، إن صح التعبير، خاصة ترجمة أسماء الوزارات وبعض المؤسسات العمومية، والتي”لا تُسْمِنُ وَلَا تُغْنِي مِن جُوعٍ”، مادام حمادي ويطو في تَفراوت بتزنيت وميمون يامنة في إيساگن بجبال الريف يعانون في الإدارات والمؤسسات الإستشفائية والمحاكم وغيرها، وتضيع حقوقهم، لا لشيء سوى أن لا أحد يفهم ما يقولون لأن جل المؤسسات تفتقد لأعوان مكلفين باستقبال وتوجيه المرتفقين الناطقين بالأمازيغية..
صحيح أن حكومة الكفاءات، برئاسة عزيز أخنوش، سبق أن أعلنت عن رفع الغلاف المالي المخصص للغة الأمازيغية ضمن مشروع قانون المالية برسم سنة 2023 إلى 300 مليون درهم عوض 200 مليون درهم سنة 2022، وذلك في سياق توجهها نحو رفع الاعتمادات المالية المتعلقة بالأمازيغية لتبلغ مليار درهم بحلول سنة 2025، مؤكدة أنها ستعمل على مواصلة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في الحياة العامة، والأدهى أن حكومتنا الموقرة كرست هذا التوجه من خلال المنشور رقم 1/2022 الصادر عن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بخصوص تسريع آليات إدماج الأمازيغية في الإدارات العمومية، إلا أن الواقع لا يعكس هذا التقدير الواجب للثقافة الأمازيغية ولا للحقوق الدستورية من خلال ترسيم اللغة الأمازيغية، إلى جانب اللغة العربية كما ينص على ذلك دستور المملكة.
وفي انتظار أن تبتكر “حكومة الكفاءات الموقرة” مبررا لهذا التعطيل، أو أن يهديها الله لتتدارك هفواتها، رغم أن الزمن لا يكفي الآن، ربما تعدنا في باستكمال الترسيم في حكومة 2026ـ2031.
وإلى أن تستقر “حكومتنا الموقرة” على خطة مناسبة، لايسعنا سوى أن نتمنى لها، سنة أمازيغية سعيدة (..) ولكل المغاربة.. أسكاس أمباركي.

































