الدكتوربلاجي: الاحتفال بذكرى المولد النبوية “تأسيس لثقافة الاقتداء بخير البرية”
..ومن يقول الإحتفال “بدعة”فذاك رأيهم
أش بريس/ صليحة بجراف
يحتفل المغاربة بعد غد الخميس بذكرى مولد الـهُـدى النبي محمد مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبهذه الذكرى العطرة، كانت لـ ” أش بريس”، دردشة، مع الدكتورعبد السلام بلاجي ( أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة محمد الخامس بالرباط) لتسليط الضوء على مغزى الاحتفال بذكرى مولد خير البرية رسول الرحمة والهدى .
** ما المغزى من الإحتفال بعيد المولد النبوي الشريف؟
*** كما تعلمين، أنه جاء في السنة النبوية، عيدان الفطر والأضحى، لكن جمهور العلماء المسلمين، لا يرون مانعا الإحتفال بأعياد أخرى جماعية أو عائلية أو دنية أو وطنية، ومن هذه الاحتفالات، ذكرى المولد النبوي الشريف.
فلاحتفال بذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد جرى أول مرة في سبتة خلال القرن الخامس الهجري.
والسبب أن المسلمين بفعل تعايشهم واحتكاكهم بالمسيحيين، كانوا يحتفلون بعيد ميلاد المسيح عيسى عليه السلام، ورأى بعض علماء المسلمين أنه من الأحسن الاحتفال بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ومنذ ذلك الوقت ـ أي القرن الخامس ـ والمغاربة يحتفلون بهذه المناسبة، حيث كان المسلون يفرحون إعلانا بمولد سيد الخلق الذي جاء بأعظم رسالة في الكون ، رسالة التوحيد والإيمان والإخاء مع المسلمين وغيرهم المسلمين …
وإذا كان الهدف من وراء هذا الاحتفال هو التأسيس لثقافة الاقتداء بالحبيب المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومعرفة سيرته والتعرف على سنته، وحياته وسلوكه من جديد وفي كل المجالات الدينية مع مراعاة الآداب الشرعية في هذا الاحتفال.
** هناك من العلماء من يرون أن الاحتفال بعيد المولد بدعة ما ريكم في ذلك؟
*** عندنا نحن معشر المسلمين ..اختلاف العلماء رحمة بمعنى من أراد الاحتفال فله ذلك ومن لم يرد فهو حر.
فنحن المسلمين نؤمن بتعدد وجهات النظر شريطة أن لا تتحول إلى رمي المخالفين بتهم غير مفهومة.
صحيح، هناك من يقول أن الاحتفال بهذه المناسبة، “بدعة”وذاك رأيهم، وهم أحرار فيه ولا إكراه في الدين لكن تبقى الأغلبية تحتفل بهذه الذكرى.
** ما هي الكيفية الأنسب للإحتفال؟
*** لا حرج في شرع الله تعالى من إقامة الاحتفالات بإظهار الفرح والسرور، شريطة ألا تؤدي إلى المحضور، لكن المفروض أن يكون الإحتفال، بهذه المناسبة، بذكر أبنائنا وبناتنا بسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي عاش يتيماً، بعدما توفى والده قبل ولادته، وتوفيت أمه قبل أن يصل إلى السابعة من عمره صلى، ولم يؤثر عليه ، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا.
لذلك يجب أن نغرس عظمة قيهم الأخلاق الحسنة في أسرنا ومحيطنا.
كما لا يجب أن ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم، عمل راعيا للغنم في صغره ثم عمل صلى الله عليه وسلم بالتجارة في شبابه، وعرف بالتواضع وبحسن معاملته لزوجاته وأولاده ولكافة الناس وحتى في تعامله مع الحيوان كان رحمة ورأفة، كما تشهد بذلك كتب الحديث والسيرة، حيث كان يوصي أصحابه بزوجاتهم خيراً ويقول: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) .


































