الرباط: تكوين حول الكشف المبكر عن الدفتيريا
تنظم المجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، من خلال أكاديمية المجموعة الصحية الترابية، دورة تكوينية متخصصة حول الكشف المبكر عن حالات الدفتيريا والتكفل بها، وذلك خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أكتوبر الجاري بمستشفى الأطفال بالرباط.
وذكر بلاغ للمجموعة الصحية أن تنظيم هذه الدورة التكوينية يأتي في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز كفاءات مهنيي الصحة والارتقاء بقدرات المنظومة الصحية على الاستعداد للطوارئ الصحية والاستجابة الفعالة للمخاطر الوبائية.
وأضاف البلاغ أن هذه المبادرة تندرج أيضا في سياق تعزيز منظومة الترصد واليقظة الوبائية وترسيخ مقومات الأمن الصحي، من خلال تطوير قدرات مهنيي الصحة على التعرف المبكر على الحالات المشتبه في إصابتها بالدفتيريا، وتفعيل آليات الإنذار والتبليغ وفق المساطر المعمول بها، وضمان التكفل الطبي الملائم والسريع والمنسق، بما يسهم في الحد من مخاطر انتشار العدوى وتعزيز فعالية التدخلات الصحية الرامية إلى احتواء التهديدات الوبائية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة ستعقد بعد غد الخميس بحضور المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إبراهيم لكحل، الذي سيقدم الأهداف والرهانات المرتبطة بهذه المبادرة التكوينية، وأهميتها في تعزيز جاهزية المؤسسات الصحية وتطوير كفاءات الموارد البشرية المكلفة بالتعامل مع الإنذارات والحالات الوبائية.
وتستهدف هذه الدورة التكوينية مختلف مهنيي الصحة المعنيين بالكشف عن الحالات المشتبه فيها وتدبير الإنذارات الوبائية، ولا سيما الأطباء والممرضين وأطر طب المستعجلات ومكافحة العدوى والصحة البيئية، فضلا عن البيولوجيين والأخصائيين في علم الأوبئة.
كما تعتمد هذه المبادرة مقاربة بيداغوجية تفاعلية تجمع بين التأطير النظري والعروض التطبيقية وتمارين المحاكاة، بما يتيح للمشاركين تعميق معارفهم العلمية وتعزيز مهاراتهم العملية في تدبير الحالات وفق التوصيات والبروتوكولات الصحية المعتمدة.
وعلى مدى ثلاثة أيام، ستتناول أشغال هذه الدورة التكوينية مختلف مراحل تدبير الإنذار المرتبط بالدفتيريا، بدءا بالترصد الوبائي والكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها، مرورا بإجراءات أخذ العينات وإجراء التحاليل اللازمة للتأكيد البيولوجي وتقييم المخاطر، وصولا إلى التكفل بالمصابين وتنفيذ تدابير الاستجابة الصحية المناسبة.
كما سيخصص التكوين حيزا مهما لتعزيز التواصل بشأن المخاطر الصحية، وتطوير آليات التحسيس والتوعية المجتمعية، وتحسين التنسيق بين الفرق المتدخلة، باعتبار هذه العناصر مكونات أساسية في الوقاية من انتشار العدوى والرفع من نجاعة الاستجابة للأحداث الوبائية.
وسجل البلاغ أن هذه المبادرة تكتسي أهمية إضافية لكونها تندرج ضمن مقاربة تكوين المكونين، التي تروم ضمان نقل المعارف والخبرات المكتسبة وتعميم الممارسات الجيدة داخل المؤسسات الصحية، بما يعزز تبادل الخبرات بين مهنيي الصحة ويسهم في بناء قدرات مؤسساتية مستدامة على المستوى الجهوي، مضيفا أنها تستهدف دعم الجاهزية الجماعية وتحسين قدرة الفرق الصحية على التدخل المنسق والفعال في مواجهة التهديدات الوبائية.
وأشار إلى أنه من خلال تنظيم هذه الدورة التكوينية تجدد المجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، عبر أكاديمية المجموعة الصحية الترابية، التزامها بتطوير الكفاءات المهنية وتعزيز اليقظة الوبائية وترسيخ ثقافة الوقاية والاستباقية، فضلا عن دعم الممارسات الصحية القائمة على الأدلة العلمية والتنسيق متعدد التخصصات، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وسلامتها وتعزيز حماية صحة المواطنات والمواطنين.


































اترك تعليقاً