ريم شباط على رأس الفريق الحركي.. دينامية محمد أوزين تعزز حضور المرأة في القرار السياسي

أش بريس/ علياء الريفي

في خطوة لافتة داخل المشهد البرلماني المغربي، اختار الفريق الحركي بمجلس النواب، خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، ريم شباط رئيسة له، لتتولى بذلك مسؤولية قيادة الفريق في مرحلة تتزامن مع استكمال هياكل المؤسسة التشريعية للولاية الجديدة.

ويأتي هذا الاختيار، في سياق التدبير التنظيمي لحزب الحركة الشعبية بقيادة أمينه العام محمد أوزين، كما يسلط الضوء على حضور النساء في مواقع القرار السياسي، في وقت باتت فيه التمثيلية النسائية تطرح أسئلة تتجاوز الحضور العددي إلى المشاركة الفعلية في تدبير المسؤوليات وصناعة المواقف.

من هي ريم شباط؟

ريم شباط فاعلة سياسية مغربية، وابنة حميد شباط، أحد الأسماء المعروفة في المشهدين السياسي والنقابي بالمغرب، غير أن مسارها لا يقتصر على امتدادها العائلي، بل يشمل تجربة برلمانية سابقة، راكمت خلالها حضورا في عدد من الملفات المرتبطة بالشأن العام.

وعلى المستوى الأكاديمي، تشير المعطيات المنشورة إلى حصولها على الإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط، إلى جانب تكوينات مرتبطة بإدارة الأعمال والافتحاص والتشخيص المحاسبي والمالي.

أما برلمانيا، فقد سبق لريم شباط أن شغلت مقعدا بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021–2026، عن جبهة القوى الديمقراطية، وارتبط اسمها بأعمال لجنة التعليم والثقافة والاتصال.

وفي انتخابات شتنبر 2026، عادت ريم شباط إلى المؤسسة التشريعية عن دائرة فاس الشمالية باسم حزب الحركة الشعبية، قبل اختيارها لرئاسة الفريق الحركي، في انتقال سياسي يضع تجربتها السابقة أمام مسؤوليات جديدة داخل الفريق.

لا تقتصر أهمية رئاسة ريم شباط للفريق الحركي على كونها امرأة تتولى هذه المسؤولية، بل تمتد إلى ما يفرضه الموقع من مهام تتعلق بتنسيق العمل البرلماني، وتوحيد المواقف، والمساهمة في النقاش التشريعي ومراقبة العمل الحكومي.

كما يطرح هذا الاختيار تساؤلات بشأن ملامح المرحلة المقبلة داخل الفريق الحركي، وطبيعة الأولويات التي سيدافع عنها، ومدى قدرة القيادة الجديدة على تحويل التجربة البرلمانية السابقة إلى مبادرات ومواقف أكثر حضورا في النقاش العمومي.

وبالنظر إلى خلفيتها العائلية وتجربتها السياسية، تجد ريم شباط نفسها أمام تحدي ترسيخ مسارها الخاص، على أساس الأداء والمبادرة والممارسة المؤسساتية، بعيداعن الاكتفاء برمزية الاسم أو دلالة الموقع.

بين التكوين الأكاديمي والتجربة البرلمانية والمسؤولية الجديدة، تدخل ريم شباط مرحلة سياسية ستتحدد ملامحها بما ستقدمه داخل المؤسسة التشريعية، وبمدى قدرتها على قيادة الفريق الحركي والمساهمة في بلورة مواقف تعكس انتظارات المواطنين.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴