الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تقصف الحكومة السابقة وتحمل حكومة «بنت الصالحين» مسؤولية إنقاذ قطاع الصحافة والنشر

أش بريس/ الرباط
دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع المنظمات المهنية للناشرين والصحفيين، والعمل على بلورة خطة وطنية متكاملة لتأهيل قطاع الصحافة والنشر ومعالجة الاختلالات التي عرفها خلال السنوات الماضية، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي.

وعبرت الفيدرالية عن اعتزازها بقرار تعيين امرأة على رأس الحكومة، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل حدثا سياسيا غير مسبوق في المغرب، وتنسجم مع مواقفها المبدئية الداعمة لحقوق المرأة والمساواة.

كما تقدمت بالتهنئة إلى «بنت الصالحين» فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها، متمنية لها وللحكومة التي ستترأسها كامل التوفيق والنجاح، بما يخدم مصالح البلاد والشعب المغربي.

وفي معرض تقييمها للمرحلة الراهنة، شددت الفيدرالية، وفق بلاغ، توصلت «أش بريس» بنسخة منه اليوم الخميس، على ضرورة وضع معالجة الإشكالات التي يعرفها قطاع الصحافة والنشر والإعلام في صدارة أولويات الحكومة الجديدة، بالنظر إلى التحديات الوطنية والاستراتيجية والتنموية المطروحة أمام المملكة.

واعتبرت أن النهوض بالقطاع يقتضي بلورة مخطط وطني استراتيجي متكامل، يستجيب لانتظارات الجسم المهني ويسهم في معالجة الاختلالات القائمة. كما أعربت عن أملها في أن تبدي رئيسة الحكومة والمكونات السياسية المشكلة للحكومة إرادة واضحة لإحداث التغيير الذي يتطلع إليه المهنيون.

وفي المقابل، استحضر البلاغ ما وصفته الفيدرالية بالتهميش والإقصاء اللذين تعرضت لهما طيلة السنوات الخمس من عمر الولاية الحكومية السابقة، رغم ما تعتبره دورها شريكًا أساسيًا للسلطات العمومية لأزيد من ربع قرن، في مختلف برامج الإصلاح واتفاقيات تأهيل المقاولات الصحفية.

وأبرزت الفيدرالية أنها تتوفر على فروع ترابية بمختلف جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الجنوبية، مشيرة إلى دورها في توقيع أول اتفاقية جماعية قانونية فعلية في القطاع منذ بداية الألفية الحالية.

وفي هذا السياق، أعربت عن أملها في أن تبادر الحكومة الجديدة إلى تصحيح الاختلالات التي سجلتها، ورفع ما اعتبرته تمييزا، واحترام شرعية التمثيلية المهنية، من خلال فتح حوار حقيقي ومسؤول معها، يقوم على وضوح الأهداف وجدية العلاقات، والالتزام بتنفيذ الاتفاقات ومخرجات الحوار.

وفي ما يتعلق بالتنظيم الذاتي للمهنة، جددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، يضيف البلاغ، تمسكها بمواقفها وانتقاداتها بشأن المسار الذي عرفته مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، مذكرة بدورها في الإعداد لفكرة إحداث هذه المؤسسة والمساهمة في وضع مقدمات تأسيسها، بتعاون مع السلطات الحكومية آنذاك.

كما استنكرت ما وصفته بـ«اجتثاثها» من الهيكلة الحالية للمجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن تغييبها عن تمثيلية الناشرين يطرح إشكالا مرتبطا بالتعددية المهنية، ويتعارض، بحسب تقديرها، مع منطوق وروح قرار المحكمة الدستورية في هذا الشأن، داعية  الحكومة الجديدة إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بتمثيلية الناشرين داخل المؤسسة المعنية بالتنظيم الذاتي للمهنة، بما يضمن، وفق موقفها، احترام التعددية المهنية وشرعية التمثيل.

ولم تقتصر ملاحظات الفيدرالية، حسب البلاغ، على الجوانب التنظيمية والمؤسساتية، بل امتدت إلى ما اعتبرته تراجعا عاما في أوضاع القطاع، يتجلى في انتشار التشهير والممارسات غير المهنية، وتجاوز قواعد المهنة وأخلاقياتها.

كما أثارت ما وصفته بالغموض والالتباس اللذين يطبعان قطاع توزيع الإعلانات والإشهار واتفاقيات الشراكة، فضلا عن الاختلالات التي سجلتها في منظومة الدعم العمومي المعتمدة خلال السنوات الأخيرة، والتي قالت إنها أُقرت دون تشاور مسبق، ولم تعد، بحسب موقفها، مرتبطة بما يكفي بمبدأ التعددية.

واعتبرت الفيدرالية أن هذه الملفات تندرج ضمن محاور السياسة العمومية المتعلقة بقطاع الصحافة والنشر، التي تقع ضمن اختصاصات الحكومة وصلاحياتها، مؤكدة ضرورة فتح حوار بشأنها ووضع رؤية واضحة وبرنامج متكامل لمعالجة الإشكالات المطروحة.

وفي ختام بلاغها، أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف استعدادها للتعاون مع السلطات العمومية والحكومة ورئيستها، والمساهمة، باعتبارها قوة اقتراحية جادة ومسؤولة، في إنقاذ قطاع الصحافة والنشر وإخراجه من الأزمة التي يواجهها، مشددة على أن تحقيق هذا الهدف يظل رهينا بفتح حوار حقيقي ومسؤول ومستعجل مع المنظمات المهنية الجادة للناشرين والصحفيين، والعمل على بلورة خطة وطنية متكاملة ومتوافق عليها لتأهيل القطاع.

و أعربت الفيدرالية عن تطلعها إلى تفاعل إيجابي من رئيسة الحكومة ومكونات الأغلبية الحكومية مع مطالب المهنيين وانتظاراتهم، مؤكدة أن مكتبها التنفيذي سيعمل، خلال الفترة المقبلة، على رفع مذكرة مفصلة إلى رئيسة الحكومة، تتضمن مطالب الفيدرالية وانشغالاتها وانتظارات المقاولات الصحفية، حسب البلاغ.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴