أوزين ساخرا من شحتان:لما عجزت عن المواجهة انحدرت إلى التشهير وفتحت أبواب النبش في العائلات لصناعة “التريند”

أش بريس/فجر علي

شنّ محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية “شنّ قصفاً لاذعاً” على ادريس شحتان، قائلا :”يبدو أنّ هَبَنَّقَة :ادريس شحتان المعروف لدى المغاربة بفراقشي الإعلام، صاحب أكبر قناة لترويج الضجيج والسخافة والانحدار الخلقي والقيمي، قناة العار والشبهة والتشهير بالسمعة والفضيحة، قد كسر جنونه كل القيود وأصبح مهووسا بأوزين وبحزب الحركة الشعبية”.
وأفاد الأمين العام لحزب “السنبلة” في مقال، يحمل جرعة زائدة، من التهكم والنقد الساخر، عنونه ب” الرَّعْبُوب ادريس شحتان” نشره بصفحته بالفايس بوك” مضيفا:”مقال واحد كان كافيا لفضح أساليبه الهمجية والبهيمية في استغلال القاصرين وابتزاز الراشدين، قابله وصرفه بمئات المقالات والملصقات والأكاذيب والترهات. بل أدخله في هستيريا التوسلات استنجادا للتضامن حتى لدى أغرب المخلوقات، (. .)فكان انهزاما صارخا ل “إعلامي” رديء فاجر غَثّ آسِن. سخر منه المغاربة وجعلوا من توسلاته المضحكة مادة دسمة للتنمر والتهكم والهزء والازدراء”.

وزاد أوزين ساخرا:”ّويا للعجب شحتان يشحت التضامن. شحتان يتذكر الأعراض ويعي غدر التشهير ويستحضر الشرف والعائلة، وهو الذي لم يتوانى لحظة عن بيع الأعراض في سوق النخاسة بحثا عن الربح والإثارة ولو على حساب شرف المهنة ونبل الرسالة وماء وجه الضحية”، فكانت الهزيمة الثانية”.
بنفس النبرة الساخرة، شخص أوزين، علة شحتان ،بمرض عضال اسمه “الإسهال المحبري”،قائلا:” فقط ليرد على مقال واحد هز عرش مقاولته “الإعلامية” الفاشلة. لأنه حشر في الزاوية وهو الركيك الضعيف السخيف. فتحول إلى دونكيشوط صغير يلوح بسيفه في وجه كل طيف أو ظل يخال إليه أنه أوزين”.
وخاطب أوزين شحتان متسائلا:”لماذا هذا العناء يا شحتان؟ لماذا أنت رَعْبُوب؟ لماذا تهاب المقابلة وأنت على رأس جمعية كبار الإعلاميين على الرغم من أنك صغيرهم. مرة أخرى أتحداك في مناظرة: أخرج وواجهني بالحجة ليعرفك المغاربة عن قرب. وانفض عنك غبار الجبن(..)إنها غرائب الأمور: “الإعلامي” يهاب السياسي في النقاش والمواجهة،(..) وهذه الهزيمة الثالثة.

وفي سياق ذي صلة ، وجه محمد أوزين نصيحة لشحتان بالكف”الكتابة” ، لأنه يشرف المهنة ولا الإعلام ولا الصحافة، ومنبره الإباحي، أصبح سبة ووصمة عار في حق صاحبة الجلالة، لأن الصحافة التي نعرفها ونحترمها؛ مهنة ومسؤولية، وممارسة للحرية في خدمة الحقيقة والمجتمع، وليست منصة لتصفية الحسابات أو للاتجار في آلام الناس وأعراضهم وخصوصياتهم،حسب تعبير محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.

وزاد القيادي الحركي مسترسلا:”كل حرف وكل كلمة وكل جملة وكل فقرة هي خطوة في درك الانحطاط اللغوي والصحفي. وهو الدرك الأسفل الذي بلغته، حتى أصبحت تؤدي ثمن الإشهار لترويج تفاهاتك وتدعي أنك قناة الشعب. والواقع ان الشعب لفظك وأصبح أكثر فطنة ووعيا منك. وبقيت أنت تجر ذيول التفاهة وتستثمر في أساليبك الاسكوبارية المافيوزية البالية البائدة والتي طالما أرهبت بها ابناء جلدتك من المواطنين ظلما وعدوانا(..)فكيف لأمثالك ان يكون لهم مكان في مغرب اليوم؟”.

وتابع أوزين متهكما:”لما عجزت كل العجز عن مواجهة الأفكار بالحجة، انحدرت إلى التشهير وفتحت أبواب النبش في الأسر والعائلات، بل ولم تتردد في الزج بأسماء أشخاص لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بالتدافع السياسي أو بالخلاف حول قضايا مجتمعية وسياسية، ذاك أسلوبك وتلك سليقتك العفنة لممارسة الضغط كما عادتك. بل بلغت بك الوقاحة حتى إصدار تهم التخوين والتخابر كما فعلت مع العديد، وهذا موضوع أعدك سيتابع المغاربة فصوله بشغف”، مؤكدا أن صاحب هذا النهج المنحرف عجز عن مواجهتي بالحجة في القضايا التي أطرحها، اختار الطريق الأسهل: تحريف النقاش، وتغيير موضوع المواجهة، والتهجم على الأسر والعائلات، في محاولة يائسة لصناعة “التريند” والإثارة وتحويل الأنظار عن جوهر النقاش.

وتابع أوزين قائلا:”ما ينشره “كبير الفراقشية” في موقعه لا يحتاج إلى كثير من العناء لاكتشاف مراميه الحقيقية: تحويل النقاش العمومي من مواجهة الأفكار والبرامج والمواقف إلى فرجة رخيصة، تقوم على الابتزاز والتشهير وانتهاك الخصوصيات والمساس بكرامة الناس، واستغلال هشاشة بعض المواطنات والمواطنين وأوضاعهم الاجتماعية والنفسية، بل والزج بهم في محتويات تستهدف تحويل الإنسان إلى مادة للفرجة والاستهلاك الإعلامي”، مسجلا أن هذا السلوك المرضي الأرعن الذي استبد بصاحبه مع ظرفية الاستحقاقات النيابية، يطرح أكثر من تساؤل عن الغاية من صرف الدعم العمومي لأطراف تضرب في العمق الخيار الديمقراطي. وهو صاحب السوابق بتطاوله على رموز الامة بنشر معلومات زائفة بهدف خلق البلبلة وزعزعة استقرار وأمن البلد.

بالموازاة، أبرز أوزين في مقاله، اعتزازه بنفسه وبأصوله وروابطه العميقة ببلاده، و التي تجسدها روح “تمغربيت”التي يتمتع بها موردا :”أقولها بوضوح: أنا محمد أوزين، ومن أراد أن يختلف معي فليختلف معي في مواقفي، وفي أفكاري، وفي اختياراتي السياسية، وليقدم حججه أمام الرأي العام. أما أسر الناس وعائلاتهم وخصوصياتهم والتجني عليها بالباطل، فليست موضوعا للتدافع السياسي، و إنما هي مطية للعاجزين عن المواجهة بالحجة(..)أما محاولة تقديم ما يسمى بـ”الولاء المبيت” باعتباره شهادة حسن سلوك أو وسيلة لمحو ما يثار حول صاحبه من جدل، فإن التاريخ لا يكتب بالشعارات، ولا تمحى السوابق والوقائع بمجرد ادعاء الولاء الزائف بالبيانات (..) الوطن أكبر من أن يتحول إلى ورقة للاستعمال الظرفي، والولاء الحقيقي ليس خطابا يرفع عند الحاجة، وإنما سلوك يومي واحترام للمؤسسات والقانون وكرامة المواطنين.

وأشار أوزين إلى أنه في الحركة الشعبية لم نختر الصمت حين تعلق الأمر بظواهر نعتبرها تهديداً للأخلاق العامة ولتوازن المجتمع، ولن نقبل أن يتحول النقاش العمومي إلى سوق مفتوحة للتفاهة والابتزاز والتشهير، مؤكدا أن المغرب الذي يريده هو مغرب المؤسسات، ومغرب الاختلاف المسؤول، ومغرب الصحافة الحرة التي تمارس النقد بلا خوف، ولكن أيضا بلا ابتزاز ولا تشهير ولا استغلال لمآسي الناس(..)أما الذين يعتقدون أن بإمكانهم صناعة الفتنة بالضجيج، والتشويش على الانتخابات بالإشاعات، وتسميم المجال السياسي بالقذف والتجريح، فعليهم أن يدركوا أن المغاربة أكبر من هذه الأساليب.

وخلص قائد الحركيات والحركيين إلى أن محاولة التشويش على السير العادي للاستحقاقات الانتخابية، وجر النقاش السياسي إلى مستنقع الفضائح المفتعلة والحسابات الشخصية، لن تغير شيئا من وعي المغاربة. فقد أصبح المواطن المغربي أكثر نضجا وقدرة على التمييز بين من يقدم مشروعا ومن يبيع الوهم، وبين من يناقش القضايا الوطنية ومن يعيش على صناعة الضجيج(..)ولذلك سنواصل طريقنا في تقديم البدائل في التعليم والصحة والتشغيل والكرامة الاجتماعية، وعن المؤسسات والديمقراطية، وعن مغرب المستقبل الذي يستحقه أبناؤنا. كما سنواصل معركتنا ضد التفاهة بكل تجلياتها وبلا هوادة(..) أما “إسهال الحقد”، فمهما طال، لا يصنع حقيقة، ومهما أحدث من ضجيج، لا يصنع مستقبلا، مستدلا بقوله تعالى: “فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail