قصف جديد للأحزاب السياسية..” لا للاتجار بالحق في التمثيلية السياسية للنساء والطعن في الديمقراطية”
أش بريس/ فجر علي
قصفت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة والائتلاف المدني الأحزاب السياسية ، بخصوص محاولتها تحويل اللوائح الجهوية إلى بوابة للنفوذ المالي أو امتياز انتخابي لمن تستطيع تحمل كلفته، مسجلة أن النساء لم يناضلن من أجل المناصفة حتى تصبح المقاعد المخصصة لتعزيز تمثيليتهن مجالا للتنافس المالي، ولم تقر آليات التمييز الايجابي حتى تنتقل النساء من مواجهة إقصاء سياسي تاريخي إلى مواجهة إقصاء اقتصادي جديد.
ونقل بيان استنكاري لـ”الهيئة”تحت عنوان” لا للاتجار بالحق في التمثيلية السياسية للنساء والطعن في الديمقراطية” توصلت ” أش بريس” بنسخة منه اليوم الجمعة،أنها تتابع بقلق واستنكار بالغين ما يرافق التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة من معطيات وممارسات مرتبطة باختيار المرشحات للدوائر الانتخابية الجهوية ، وما أثير بشأن حضور الاعتبارات المالية والقدرة على تحمل تكاليف الحملات ضمن شروط المفاضلة بين النساء الراغبات في الترشح.
وترى الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة والائتلاف المدني من أجل ميزانية مستجيبة للنوع الاجتماعي أن الأمر، لا يتعلق بتفصيل تنظيمي داخلي، ولا بخلاف عابر حول الأسماء والترتيب والتزكيات ولا بمشكل نساء ضد نساء ، وإنما يمس في الصميم مبدأ الديمقراطية الداخلية ونزاهة المشاركة السياسية للنساء، ومبدأ تكافؤ الفرص، ومصداقية آليات تعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة وبالمطلب المتعلق بالمناصفة الذي دافعت عنه الحركة النسائية لأكثر من أربعة عقود.
واكدت أن أخطر ما يمكن أن يصيب مسار المناصفة هو أن تتحول الآليات التي انتزعتها الحركة النسائية بعد سنوات طويلة من النضال الحقوقي والسياسي إلى فضاءات للمفاضلة بين النساء على أساس القدرة المالية، وتغيب النضال والكفاءة والدفاع عن مشروع المساواة الفعلية، مشيرة إلى أنه حين تصبح المرشحات مطالبات، بشكل صريح أو ضمني، بإثبات قدرتهن على تمويل حملتهن الانتخابية قبل إثبات قدرتهن على تمثيل المواطنات والمواطنين، فإننا لا نكون أمام تمكين سياسي للنساء، بل أمام إعادة إنتاج للتمييز وللإقصاء تحت غطاء التمثيلية النسائية.
وسجلت أن ربط الترشح بالقدرة المالية، مهما كانت الصيغة أو التبريرات المقدمة له، يهدد بإقصاء الكفاءات من الموظفات والأستاذات والصحافيات والمحاميات والفاعلات الجمعويات والنقابيات والشابات والمناضلات، لمجرد أنهن لا يمتلكن الإمكانيات نفسها التي تتوفر عليها أخريات، وهذه الممارسة لا تمس النساء وحدهن، بل تطعن جوهر العملية الديمقراطية والحق في المشاركة السياسية. إن الديمقراطية تفقد معناها عندما يصبح المال محددا للولوج إلى مواقع التمثيل السياسي، كما تفقد المناصفة مضمونها عندما تصبح فرص النساء غير متساوية بسبب أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.
وخلص البيان الاستنكاري إلى التذكير بأن الأحزاب السياسية ليست مجرد أجهزة لتوزيع التزكيات، بل مؤسسات دستورية يفترض فيها تأطير المواطنات والمواطنين، وتعزيز مشاركتهم في تدبير الشأن العام، والتربية على الممارسة الديمقراطية والمساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين والناخبات وممارسة السلطة على أساس المبادئ الديمقراطية ، وليست سوقا لاختيار من تملك الإمكانيات



































اترك تعليقاً