الحركة الشعبية تدعو إلى وقفة وطنية جماعية بشأن موجات الهجرة الجماعية المتكررة نحو سبتة المحتلة لبلورة مقاربة شمولية تعالج عجز السياسات الحكومية
أش بريس/ الرباط ــ عدسة ـ حميد
جددحزب الحركة الشعبية دعوته إلى إعادة النظر في السياسات العمومية الموجهة للشباب، مشددا على أن موجات الهجرة الجماعية المتكررة نحو مدينة سبتة المحتلة وتداعياتها الوطنية والإقليمية تستوجب وقفة وطنية جماعية لتشخيص الأعطاب وبلورة مقاربة شمولية تجمع بين البعد الأمني المشروع وبين الرؤية التنموية المندمجة القادرة على بناء سياسات عمومية ناجعة تستوعب تطلعات الأجيال الجديدة وتعالج عجز السياسات الحكومية والقطاعية والترابية عن الحد من سقف البطالة غير المسبوق بدل الإكتفاء ببرامج عابرة تراهن على تسقيف الهشاشة الإجتماعية وتؤسس لإستعادة بوصلة الإصلاح الاستراتيجي في مجالات التعليم والتكوين والصحة والتشغيل والتنمية الترابية .
وأفاد بلاغ صادر عن الاجتماع العادي للمكتب السياسي للحزب، الإثنين (17 غشت 2026) ترأسه الأمين العام للحزب محمد أوزين وبحضور رئيس الحزب حند العنصر، خصص لمناقشة مستجدات الساحة الوطنية ومواصلة مسار التحضير للإستحقاق الإنتخابي التشريعي المقبل،توصلت ” اش بريس” بنسخة منه اليوم الثلاثاء، أن حزب الحركة الشعبية يعتبرأن مواجهة تحديات الهجرة كتجلي لأزمات إقتصادية وإجتماعية يتطلب تعاقد مجتمعي جديد لوضع حد لمغرب السرعتين و للحد من الفجوات الإجتماعية والمجالية والرقمية والجيلية المتفاقمة جراء إختيارات حكومية متراكمة أثبت فشلها في استلهام الأبعاد الإستراتيجية للسياسات العامة للمملكة التي تؤطرها التوجيهات الملكية الحكيمة وفي تملك فلسفة وأهداف النموذج التنموي الجديد.
وبالموازاة، وعلى ضوء ما يعرفه القانون المنظم للمحاماة من مستجدات وفي ظل الإحتقان المتواصل في هذا الملف الشائك دعا الحزب إلى إستعمال كل المساحات الدستورية والقانوية الممكنة لوضع حد لهذا الإحتقان وما يترتب عنه من تداعيات سلبية والعمل على بناء أفق جماعي توافقي لهذه الأزمة الممتدة والمؤثرة سلبا على منظومة العدالة وعلى سيرها الطبيعي المنشود ، مسجلا أن المسؤولية السياسية للحكومة ثابتة في هذا النفق المسدود الذي وصله الإطار القانوني لمهنة المحاماة جراء مقاربتها الإنفرادية القائمة على الإستقواء العددي في تدبير هذا الملف ، كما غيره من الملفات الحقوقية ذات الصلة بالإعلام والصحافة ومهن العدول والخبراء القضائيين والأطباء والممرضين وأسرة التعليم وتفاعلها السلبي مع رسائل الشباب والتعابير الإحتجاجية المجالية والفئوية وصرخات المواطنين أمام شبح الغلاء .
وفي هذا الإطار، أكد أن المدخل الأسلم للخروج من هذا الوضع القائم هو اللجوء إلى إستعمال باقي المساحات الدستورية والقانونية الممكنة من أجل تدبير توافقي يضع حدا للإحتقان وينتصر لمصلحة القضاء ولحقوق المتقاضيين ويضمن الحقوق المشروعة لمهنة المحاماة .
وفي سياق ذي صلة، جدد بلاغ الحزب، دعوته للحرص على إنجاح محطة هيكلة المجلس الوطني للصحافة بما يعزز خيار التنظيم الذاتي المستقل ويؤسس لفتح ورش الإصلاح الشامل لقطاع الصحافة والإعلام بمنظور استراتيجي يحصن نبل الرسالة الإعلامية ويعيد لها أدوارها الرقابية المسؤولة كسلطة للتأطير وبناء الرأي العام.
في هذا الصدد، أكد المصدر ذاته أنه، وهو يستحضر مرجعيته التأسيسية كمصدر لإقرار الحريات العامة وتحصين التعددية وإخراج قوانين الاحزاب و الجمعيات والتجمعات والصحافة والنشر منذ نهاية الخمسينات، حرصه الدائم على الدفاع عن هذه القيم والخيارات الدستورية بما يعزز مكانة الإعلام الوطني بمختلف مجالاته في ترسيخ المسار الحقوقي والتنموي لبلادنا، داعيا جميع المتدخلين إلى الإنخراط الإيجابي في إنجاح رهان الهيكلة الجديدة لهذه المؤسسة الهامة على أسس تكافؤ الفرص بين المهنيين والناشرين والإنتصار لوظائف ومهام المجلس الوطني قبل مواقعه وفي صدارتها دمقرطة الدعم العمومي القطاعي وتحصين حقوق المهنيين وبلورة خريطة طريق واضحة المعالم لإصلاح شامل لقطاع الصحافة والنشر بما يواكب المستجدات والتحولات الهيكلية والمجتمعية لبلادنا .
وبخصوص تفعيل الديناميته التنظيمية والسياسية، أكد حزب الحركة الشعبية جاهزيته لخوض غمار الإستحقاق التشريعي المقبل بتعاقد سياسي وتنموي جديد وبإستراتيجية تواصلية محكمة وبفريق من المرشحين والمرشحات على الصعيد الوطني يجمعون بين التجربة والخبرة والأجيال الجديدة ومختلف الفئات المجتمعية.

ولم يفت الحزب،أيضا، تجديد إنخراطه الثابت والمتواصل لإنجاح الإستحقاق الإنتخابي المقبل، داعيا باقي الفرقاء إلى الإنتصار الجماعي لمبادئ تكافؤ الفرص وتخليق الحياة السياسية والإنتخابية وترجمة مضامين المنظومة القانونية والتنظيمية الجديدة المؤطرة لهذا الإستحقاق بأبعاده السياسية والتنموية والحقوقية، معتبرا أن الرهان الأكبر لما بعد 23 شتنبر المقبل يكمن في تقييم وتقويم الحصيلة المحدودة للتحالف الحكومي الحالي والعمل على إفراز تمثيلية مؤسساتية جديدة تعيد بناء الثقة في المسار المؤسساتي والتنموي وتستعيد المفعول الإيجابي لنبل السياسة وللمسؤولية الإنتدابية وفق تعاقد مجتمعي جديد يؤسس لإقتصاد قوي وتنمية ترابية متوازنة ومنصفة ويشرع لإقلاع جديد في المجال الحقوقي والإجتماعي، حسب ما جاء في بلاغ المكتب السياسي للحزب” السنبلة”.
































