في تدوينة تحت عنوان ” الطفولة المعتصبة”.. أوزين يَدق ناقوس الخطر من استغلال الأطفال أمام الكاميرا بحثاً عن اللايكات ونسب المشاهدة

..ويُحذر من تحويل البراءة إلى فرجة وتفريغ النزوات المرضية

أش بريس/ علياء الريفي

دق محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ناقوس الخطر، من استغلال الأطفال أمام الكاميرا بحثا عن اللايكات ورفع نسب المشاهدة، محذرا من تحويل طفولة بريئة إلى مادة للفرجة ولتفريغ النزوات المرضية.

وأكد أوزين في تدوينة نشرها (اليوم السبت 15 غشت2025) على حسابه في فيسبوك تحت عنوان ” الطفولة المعتصبة”، أن الأمر لم يعد مجرد “محتوى” عابر، بل يصبح قضية تتعلق بالكرامة والحقوق والمسؤولية وجرما مشهودا واتجارا بالبشر.

وسجل أوزين أن الاستغلال الأشد قسوة للقاصرات، صوتا وصورة؛ في خدش للبراءة، وتدمير لروح طفلة استدرجت للحديث وفرض عليها أن تكون جزءا من هذا المشهد الفظيع والصادم.

وفي هذا الصدد، يرى أمين عام حزب الحركة الشعبية أن الضرر هنا لاينتهي بانتهاء التصوير أونشر الصورة، وإنما آثاره قد تلاحق القاصرات مدى الحياة، وربما ترافقهن في مراحل مختلفة من حياتهن، بعدما تحولت لحظة من طفولتهن إلى مادة للإثارة الرخيصة في انتهاك صارخ لحرمة أجسادهن أمام الجميع.

وبمرارة المسؤول،الغيورعلى فلذات أكباد المغاربة، وله “كبدة على تمغربيبت”، يورد أوزين مضيفا، أن السؤال الذي يفرض نفسه: ماذا استفاد المغاربة من هذا الاغتصاب المعنوي لطفولة غرة وبريئة؟ ومن المستفيد الحقيقي منه؟ وبأي ثمن؟.

وأردف أوزين متابعا:”ثم، قبل كل شيء: بأي حق يتم تصوير قاصرات ونشر صورهن وأصواتهن دون مراعاة صارمة لحقوقهن وكرامتهن وحمايتهن القانونية؟”.

وخلص أوزين في تدوينته إلى ترك التعليق مفتوحا لمن يرى الصورة(أدناه)، مشيرا إلى أنه حرص على حجب وجه الطفلة حتى لا يكون شركاء في الجرم المشهود.

زروك: القانون الجنائي المغربي يجرم استغلال القاصرات في المحتوى الرقمي عبر نصوص صريحة ومتعددة

محمد زروك محامي بهيئة الرباط

وفي تعليق على استغلال الطفولة أمام الكاميرات بانتهاك حقوقهم واستخدام براءتهم عبر تصويرهم ونشر محتواهم الرقمي لتحقيق مكاسب شخصية أو مادية، يؤكد الأستاذ محمد زروك محامي بهيئة الرباط، أن القانون الجنائي المغربي يجرم هذه الآفة الخطيرة التي اصبحت منتشرة في مجتمعنا، وتؤذيهم نفسياً وجسدياً.

عبر نصوص صريحة ومتعددة، موضحا أن الفصل 503-2 يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 10,000 إلى درهم كل من حرّض أو شجع أو سهل استغلال أطفال تقل سنهم عن 18 سنة في مواد إباحية، بإظهار أنشطة جنسية بأية وسيلة، أو تصوير الأعضاء الجنسية للأطفال لأغراض جنسية، وتشمل العقوبة كذلك من قام بإنتاج أو توزيع أو نشر أو استيراد أو تصدير أو عرض أو بيع أو حيازة مواد إباحية من هذا النوع.

وعن انتهاك الخصوصية ـ يضيف زروك ـ أن الفصل 447-1 يعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2,000 إلى 20,000 درهم كل من التقط أو سجل أو بث أقوالاً أو معلومات خاصة دون موافقة مسبقة.

وتابع المحامي بهيئة الرباط قائلا:”يُضاف إلى ذلك قانون الصحافة والنشر (المادة79 ) الذي يعاقب من 100,000 إلى 500,000 درهم كل من اقترح أو قدم أو دعا للقاصرين دون 18 سنة النشرات المعدة للبغاء أو الدعارة أو الأجرام.

وبالتالي، فإن استغلال الطفولة في المحتوى الرقمي، سواء كان استغلالا إباحيا أو غير إباحي (نشر صور/أصوات دون موافقة، أو تحويل الطفولة إلى مادة للإثارة)، يعد جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية كبيرة، مع إمكانية تحريك النيابة العامة للدعوى العمومية تلقائيا، وللأسر والجمعيات الحقوقية الحق في رفع شكاوى لحماية الضحايا ومتابعة الجناة، وفق ما جاء في تصريح الأستاذ محمد زروك محامي بهيئة الرباط.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code