حكاية شحفان… مول البراكة فالسوق

كان يا مكان وحكاو ناس زمان، أنه كان واحد السوق ما كتباع فيه لا خضر ة غير الهضرة وسط داك السوق، كانت براكة عند واحد الراجل سميتو شفحان. البراكة ما فيها لا ميزان لا سلعة. فيها غير كرسي، وتليفون، وكاميرا، ولافتة كبيرة مكتوب فيها: جيب ليا سميّة… وأنا نصاوب ليها حكاية .
كان اللي يدخل عندو كيقول:
عندي خلاف مع جاري.
يقول ليه شحفان: كون هاني
غدا تلقى الجار ولى زعيم عصابة، وهو ما عمرهو ما دابز حتى مع نملة.
ويجيه واحد آخر:
فلان سبقني فهادي.
يقول ليه: هادي سهلة.
بعد ساعة، يخرج فيديو:
حقائق صادمة… واللي عندو ودنين يسمع.
لا حقائق كانت و لا صادمة كانت. غير العنوان هو اللي كان حقيقة صادم
وكان شحفان عندو مثل كيرددو: إلى ما صدقوكش اليوم… غدا غادي يصدقو العنوان.
الناس فالأول كانو كيتفرجو.
وكانوا فرحانين . من بعد بداو كيتخوفو. أي واحد يدوز قدام البراكة ديالو، كيشد الطريق الآخر.
ماشي خوفاً منو…
خوفاً من لسانو.
حتى واحد النهار، جا عندو شيخ كبير، لابس جلابتو، وهز معاه صرة صغيرة.
قال ليه: بغيت نشري منك شي حاجة.
قال شحفان: شنو بغيتي؟
قال الشيخ: بغيت نشري المصداقية.
ضحك شحفان حتى طاح من فوق الكرسي.
قال: الا هادي هانا مزاوك هادي ما عنديش.
قال الشيخ: وعلاش؟
قال: حيت ما عمرها كانت سلعة كتجيب الربح.
حل الشيخ الصرة، وخرج منها مراية صغيرة.
قال ليه:شوف فيها.
شاف شحفان وجهو.
قال: اشنو هادشي ؟
قال الشيخ: هاد المراية ما كتكذبش. كاتوري كل واحد شنو باع فحياتو.
شاف شحفان لقا قدامو عرام ديال العناوين… ولكن ما لقا حتى خبيرة واقفة على رجليها . لقا غي بزاف ديال التزنزين… والحقيقة والو.
خرج يجري من البراكة، وهو كيغوت: نتا كذاب الشيخ نتا كذاب غادي نفضحك
رد عليه الشيخ وهو كيجمع المراية: لا ولدي… ما كذب عليك حتى حد. غير نتا طول هاد السنين كنت كتكذب على راسك.
ومن داك النهار، بقات البراكة مفتوحة…
ولكن ما بقى كيدخل ليها حتى واحد.
حيت المغاربة قالو اللهم ان هذا لمنكر

من وحي خيال عبدالباسط لطفي

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail