مختصون يحذرون من مخاطر الأشكال الحادة لأمراض اللثة والعظم
حذر مختصون، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، من مخاطر الأشكال الحادة لأمراض اللثة والعظم، باعتبارها تمثل تحديا حقيقيا للصحة العامة بالنظر إلى تداعياتها على صحة الفم والأسنان والحالة الصحية العامة للمرضى.
وأبرز المتدخلون، خلال مشاركتهم في فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لأمراض اللثة والعظم ( 16 -18 أبريل الجاري) بمبادرة من الجمعية المغربية للوقاية من أمراض اللثة والعظم، أن هذه الأمراض، التي تثير قلقا لدى فئة المراهقين والشباب، قد تؤدي، في حال عدم التكفل بها، إلى فقدان مبكر للأسنان، فضلا عن آثار جسدية ونفسية جسيمة.
وأشاروا، في هذا السياق، إلى أن عددا من الدراسات تثبت وجود علاقة وثيقة بين أمراض اللثة والعظم ومجموعة من الأمراض العامة، من بينها أمراض القلب والشرايين، والاضطرابات الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسي، وداء السكري، مما يبرز الترابط بين صحة اللثة والصحة العامة.
كما سلطت المناقشات الضوء على أهمية العلاجات المرتبطة بأمراض اللثة والعظم في الحفاظ على الصحة العامة، والحد من اللجوء إلى التركيبات السنية.
وبهذه المناسبة، أوضحت رئيسة الجمعية المغربية للوقاية من أمراض اللثة والعظم، بشرى عباسي، أن هذا الحدث يتوخى تحقيق أهداف علمية وتحسيسية في آن واحد.
وأضافت أن هذه التظاهرة تجمع أطباء أسنان من المغرب وخارجه لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بعلم أمراض اللثة، لاسيما ما يتعلق بعلاج اللثة والعظم، في إطار مقاربة متعددة التخصصات.
وأشارت إلى أن المائدة المستديرة، المنظمة على هامش هذا المؤتمر، تروم إبراز أهمية علاج أمراض اللثة، التي لا تزال نسب انتشارها مرتفعة بالمغرب، والتأكيد على ضرورة إدراج هذا النوع من العلاجات ضمن التعريفة الوطنية للعلاجات الطبية وفي منظومة التأمين الصحي.
وفي ما يتعلق بالوقاية، شددت عباسي على أن التكفل المبكر بأمراض اللثة من شأنه الحد من تطورها نحو أشكال حادة، والحفاظ على الأسنان الطبيعية بشكل مستدام.
وتهدف هذه النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لأمراض اللثة والعظم، المنعقدة تحت شعار “علم اللثة، ملتقى التخصصات في طب الأسنان” بمشاركة نخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين، إلى تعزيز صحة الفم والأسنان، مع التركيز بشكل خاص على صحة اللثة والعظم.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة عدة أنشطة علمية، من بينها ورشات عمل، ومحاضرات، وعروض شفوية، فضلا عن مائدة مستديرة مخصصة لالتهاب اللثة الحاد باعتباره تحديا صحيا بالمغرب.

































