فيدرالية ناشري الصحف تتصدي للمخطط الرهيب للحكومة وتدعو لإحالة قانون مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية
أش بريس/ الرباط
دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إلى رفع التحدي وإحالة قانون مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية، كما طالبت فرق المعارضة بمجلس المستشارين، حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في احترام هذا القانون للفصل 28 من الدستور.
وأفاد بلاع للمكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، توصلت ” أش بريس” بنسخة منه اليوم الخميس، أنه تلقى هذا التصويت بخيبة أمل وخوف على مستقبل المهنة، مسجلا أن تتويج مجلس المستشارين لمسار المصادقة على هذا القانون المشؤوم، يمثل اصطفافا للحكومة والأغلبية البرلمانية ضد حرية الصحافة وضد الغالبية العظمى من الجسم المهني والمنظمات الحقوقية والمدنية ومؤسستين دستوريتين للحكامة وخمسة وزراء اتصال سابقين وهيئات مهنية عالمية وضد اتجاه المسار الديموقراطي بالمملكة.
واعتبرت في بلاغها، ما جرى حلقة في مسلسل رهيب قادته الحكومة لتحويل قطاع الصحافة إلى سلطة تابعة يضرب بعضها بعضا وبالقانون، مستدلة بما بدا واضحا في فضيحة فيديو لجنة أخلاقيات المهنة، والذي لم تترتب عنه أي تبعات، وهو ما جرى في إقصاء كل المنظمات المهنية العريقة، وتفصيل منظومة الدعم العمومي على المقاس، واستهداف الصحافة الجهوية والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والاستسهال العام مع صحافة التشهير والابتزاز والتفاهة، والتأسيس لمنطق الحزب الوحيد في الإعلام المغربي.
وبالموازاة، استحضرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف مسارها الترافعي والاحتجاجي طيلة ثلاث سنوات ضد هذا القانون ومن فصله على المقاس، عبرت عن امتعاضها من تعنت وزير القطاع، ورفضه الدائم للحوار، ودوسه على المقاربة التشاركية، واستصغاره لدور مجلس المستشارين ولمضامين وانتقادات مؤسستين دستوريتين، وإصراره على رفض كل التعديلات على القانون. وفي هذا الصدد، عبرت عن أسفها لاختيار فرق الأحزاب الثلاثة للأغلبية والمساندين لها أن يصطفوا بشكل أعمى خلف الحكومة، ضمن تحالف السطو اللادستوري بالهيمنة والتحكم على هيئة لن يكون لها بعد اليوم أي علاقة بالتنظيم الذاتي، ولن تحظى بأي ثقة من الجسم المهني أو من المجتمع
في المقابل، أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن معركة المهنيين المغاربة وكل المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل حرية الصحافة وتعدديتها واستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، تبدأ اليوم، مؤكدة أيضا، تمسكها بمواقفها المبدئية كما كانت دائما، للتصدي لهذا المخطط الرهيب الذي يستهدف حرية الصحافة وتعددية المشهد الإعلامي في إطار جبهة وطنية للدفاع عن استقلالية المهنة وكرامة الصحافي.
وخلصت الفيدرالية إلى التعبير عن تطلعها تدخل كل ذي عقل وغيرة على مصلحة المغرب وصورته الديموقراطية من أجل إنقاذ مستقبل قطاع الصحافة والنشر ببلادنا، وإنقاذ صورة المملكة ومسارها الديموقراطي التاريخي.

































