دراسة تكشف مركبين جديدين لعلاج مرضى التصلب المتعدد
واعتمدت الدراسة، التي نشرتها مجلة التقارير العلمية “Scientific Reports”، على أبحاث سابقة تناولت مركبا يعرف باسم “إندازول كلوريد”، أظهر قدرة على تعزيز إعادة تكوين غلاف الميالين وتنظيم الجهاز المناعي في نماذج فئران مصابة بالتصلب المتعدد.
وهكذا، تمكن الفريق البحثي من تحديد مركبين رئيسيين يحملان رمزي “K102″ و” K110″، حيث سجلت التجارب قدرة هذين المركبين على إعادة تكوين الميالين حول المحاور العصبية المتضررة بأمان وفعالية أعلى، وخصائص دوائية محسنة في كل من التجارب على الفئران والخلايا البشرية.
وأظهر المركب “K102” قدرة مزدوجة واعدة، إذ ساعد على إعادة تكوين الميالين وتنظيم نشاط الجهاز المناعي، ما يجعله مرشحا قويا لعلاج التصلب المتعدد وربما أمراض أخرى تصيب الجهاز العصبي، بينما أبدى المركب الثاني “K110” تأثيرات مختلفة قليلا، قد تجعله مناسبا لعلاج إصابات أخرى، مثل إصابات الحبل الشوكي أو بعض إصابات الدماغ.
ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطوير علاجات قد تساعد على إصلاح الأعصاب المتضررة، وسط توقعات ببدء التجارب السريرية على البشر قريبا، بما قد يفتح الطريق أمام أول علاج مبتكر لإعادة بناء الميالين وتحسين حياة مرضى التصلب المتعدد.
وأشار الفريق البحثي إلى أن المركبين قد تكون لهما تطبيقات مستقبلية في أمراض أخرى تتضمن تلف الأعصاب، مثل السكتة الدماغية والتنكس العصبي.
يذكر أن التصلب المتعدد مرض مناعي ذاتي مزمن، يهاجم فيه الجهاز المناعي عن طريق الخطأ الميالين، وهو الغلاف الواقي الذي يحيط بالألياف العصبية ليحميها، مما يعيق نقل الإشارات العصبية بين الدماغ والجسم.
ويقدر عدد المصابين بالتصلب المتعدد عالميا بأكثر من 2.9 مليون شخص، وتظهر أعراضه على شكل تنميل، ووخز واضطرابات في الرؤية، وقد تتطور إلى الشلل.
ورغم توفر علاجات تقلل الالتهاب وتبطئ تطور المرض، فإن الطب لم يتمكن حتى اليوم من تطوير علاج يعيد غمد الميالين المتضرر أو يحمي الخلايا العصبية من التلف.

































