حقوق الإنسان.. الدعوة إلى الحفاظ على المبادئ الأساسية للاستعراض الدوري الشامل وتعزيز نتائجه
وخلال هذا الحدث الموازي للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، الذي بادر المغرب إلى تنظيمه، أبرز المتدخلون أهمية الخلوة الدولية التي نظمت حول هذا الموضوع في يونيو الماضي بالرباط، والتي مكنت من استخلاص الدروس من عشرين سنة من تجربة الاستعراض الدوري الشامل، وتحديد السبل الكفيلة بتعزيز أثره.
وأكد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، في كلمة تليت نيابة عنه، أن هذه الخلوة، التي نظمها المغرب بشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة “UPR Info”، وجمعت ممثلين عن 26 بلدا وعددا من الأطراف المعنية، أكدت أن الاستعراض الدوري الشامل “لا يحتاج إلى إعادة ابتكاره”، وإنما إلى تعزيزه بما يضمن بشكل أفضل تنفيذ التوصيات.
وأضاف أن الخلوة وضعت أيضا التنفيذ والتتبع والتملك الوطني في صلب أولويات الدورة المقبلة، من خلال الدعوة إلى توصيات أكثر دقة وقابلية للقياس، فضلا عن ربط أفضل بينها وبين السياسات العمومية والاستراتيجيات الوطنية للتنمية.
وأشار، من جهة أخرى، إلى أن المغرب يعتزم مواصلة هذا التفكير في إطار التحضير للدورة الخامسة، ويدرس تنظيم خلوة جديدة مخصصة لآليات دولية أخرى في مجال حقوق الإنسان.
وخلال هذا الحدث، الذي ترأسه السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، أبرز المندوب الوزاري أيضا دور الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، المدعوة إلى ضمان تنسيق أفضل بين الالتزامات الدولية والعمل الوطني وتتبع التوصيات.
وفي السياق ذاته، حدد رئيس مجلس حقوق الإنسان، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، سفير إندونيسيا، أبرز الرهانات في عالمية الاستعراض الدوري الشامل، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومراعاة تفاوت قدرات الدول.
من جانبه، شدد السفير تورمود كابيلين إندريسن، الممثل الدائم للنرويج بجنيف، على أن اعتماد التوصيات يشكل بداية المسار وليس نهايته، داعيا إلى جعلها روافع فعلية للعمل الوطني، لا سيما من خلال الأدوات التكنولوجية والمساعدة التقنية والموارد الملائمة.
من جهتها، شددت سفيرة المالديف، سلمى راشد، على أهمية التملك الوطني وتعزيز القدرات والمساعدة التقنية والمالية، لاسيما بالنسبة للدول الصغيرة والبلدان الأقل نموا، من أجل ضمان تتبع مستدام ومتلائم مع قدرات كل بلد.
بدورها، تطرقت سفيرة كينيا، فانسي تو، إلى ثلاث أولويات، تتمثل في تحسين جودة التوصيات واتساقها، ووضع الشراكات ودعم التنفيذ في صلب المسار، وتعزيز الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، بما يضمن الاستمرارية وإشراك مختلف الفاعلين الوطنيين وتحسين تتبع التوصيات.
أما جولييت دي ريبيرو، رئيسة قسم الاستعراض الدوري الشامل بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان، فقد شددت على أهمية أن تكون التوصيات أكثر دقة وقابلية للقياس وملاءمة لسياق كل بلد، وعلى إرساء أفضل أدوات التتبع والمؤشرات، مع التأكيد على الربط بين توصيات الاستعراض الدوري الشامل والتعاون التقني والموارد المتاحة.
وشهد هذا الحدث الموازي، المنظم بشكل مشترك مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة “UPR Info”، تحت شعار “من الرباط إلى جنيف.. تعزيز مسار الاستعراض الدوري الشامل من أجل أثر تحولي في مجال حقوق الإنسان”، مشاركة مكثفة للبعثات الدائمة المعتمدة لدى الأمم المتحدة، وممثلين عن المنظمات الأممية، وخبراء دوليين، وممثلي المجتمع المدني.
































اترك تعليقاً