إحداث أحواض للتبخر بصفرو لمعالجة مادة المرج
وتبلغ طاقة المعالجة السنوية لهذه المنشآت 76 ألف متر مكعب بصفرو و65 ألف متر مكعب بالمنزل، أي ما مجموعه 141 ألف متر مكعب، وفق معطيات جرى تقديمها خلال اجتماع خصص للاستعداد للموسم الجديد لجني الزيتون 2026-2027، انعقد مؤخرا بصفرو.
وتضطلع الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، منذ سنة 2024، بمهمة بناء هذه الأحواض وتجهيزها، إلى جانب ضمان نقل مادة المرج إلى المنشآت المخصصة لمعالجتها.
وقد واكبت السلطات الإقليمية إنجاز هذا المشروع، من خلال تحديد المواقع الملائمة لإحداث الأحواض، وتنظيم لقاءات تحسيسية وتأطيرية لفائدة أصحاب معاصر الزيتون، بهدف تعزيز انخراطهم في الجهود الرامية إلى الحد من التلوث الناجم عن أنشطتهم.
وشكل هذا الاجتماع، المنعقد برئاسة عامل إقليم صفرو، إبراهيم أبو زيد، وبحضور ممثلي المصالح المعنية بالفلاحة والبيئة ووكالة الحوض المائي لسبو والشركة الجهوية متعددة الخدمات، مناسبة للتأكيد على أهمية التدبير المسؤول لمادة المرج، بالنظر إلى ما قد ينجم عن تصريفها العشوائي من آثار سلبية على الموارد المائية والأوساط الطبيعية.
وتندرج هذه المبادرات في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى المحافظة على الموارد المائية وترشيد استعمالها، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تكثيف الجهود لتعبئة الموارد المائية ومواجهة التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي.
وفي سياق متصل، جرى اعتماد خارطة طريق لمكافحة التلوث الصناعي، تروم تعزيز فعالية التدخلات الميدانية، من خلال برمجة زيارات ميدانية تشمل مختلف معاصر الزيتون بالإقليم، قصد مواكبة المهنيين ومراقبة مدى التزامهم بمقتضيات دفاتر التحملات البيئية.
وستتيح هذه الزيارات الوقوف على طرق الإنتاج المعتمدة بمختلف الوحدات، فضلا عن تقييم التدابير المتخذة لضمان جمع مادة المرج ونقلها والتخلص منها في ظروف تستجيب للمعايير البيئية المعمول بها.
وتهدف هذه التدابير إلى تحفيز المهنيين على تبني ممارسات مسؤولة، وإرساء نمط إنتاج يراعي المتطلبات البيئية، بما يسهم في الحد من مخاطر التلوث وصون الموارد الطبيعية بالإقليم.
ومن أجل ضمان تحقيق الأهداف المسطرة والاستعداد للمواسم المقبلة، شدد عامل إقليم صفرو على ضرورة تعبئة الإمكانات اللوجستية والتقنية اللازمة، بما يتيح للهيئات المهنية المعنية تولي التدبير المستقل للمنشآت المخصصة لمعالجة مادة المرج، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل في هذا المجال.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى حماية وادي سبو من التلوث، وتنزيل التوجهات الحكومية المتعلقة بالحفاظ على الموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه والإجهاد المائي.
كما شكل اللقاء مناسبة لتدارس مختلف التدابير الاستباقية الكفيلة بضمان التدبير السليم لمادة المرج خلال الموسم المقبل لجني الزيتون، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين واعتماد إجراءات وقائية تحد من مخاطر التلوث المرتبطة بنشاط معاصر الزيتون.




































اترك تعليقاً