استئنافية طنجة تقضي بإعدام قاتل الطفل عدنان

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، بالحكم بالإعدام في حق المتهم الرئيسي في قضية جناية القتل العمد في حق الطفل القاصر (ع . ب) بطنجة.

وبعد مرافعات ومناقشة الملف لأزيد من تسع ساعات، اقتنعت هيئة المحكمة بتورط المتهم الرئيسي في المتابع بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، المقرون بجناية الاختطاف والحجز، والتغرير بقاصر.

كما أدانت هيئة المحكمة 3 متهمين آخرين، كانوا يقطنون مع المتهم الرئيسي بنفس المنزل مسرح الجريمة، بأربعة أشهر حبسا نافذا بتهمة عدم التبليغ عن جناية.

وكانت عناصر الشرطة بطنجة تاريخ 11 شتنبر 2020 قد أوقفت المتهم الرئيسي، 24 سنة، وهو مستخدم في إحدى المناطق الصناعية، للاشتباه في تورطه في ارتكاب جناية القتل العمد المقرون بهتك عرض قاصر، حيث كانت مصالح الأمن تنجز تحريات بشأن اختفاء طفل قاصر يبلغ من العمر 11 سنة، قبل أن تكشف الأبحاث المنجزة أن الأمر يتعلق بواقعة اختفاء بخلفية إجرامية، خصوصا بعدما تم رصد تسجيلات مصورة تشير إلى احتمال تورط أحد الأشخاص في استدراج الضحية بالقرب من مكان إقامة عائلته.

وأضاف المصدر نفسه أن عمليات البحث والتشخيص التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، مدعومة بمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه، الذي يقطن غير بعيد عن مسكن الضحية، قبل أن يتم توقيفه والاهتداء لمكان التخلص من جثة الضحية.

وأشارت معطيات التحقيق إلى أن المشتبه فيه أقدم على استدراج الضحية إلى شقة يكتريها بنفس الحي السكني، وقام بتعريضه لاعتداء جنسي متبوع بجناية القتل العمد في نفس اليوم وساعة الاستدراج، ثم عمد مباشرة لدفن الجثة بمحيط سكنه بمنطقة مدارية.

وأوقف المتهم الرئيسي منتصف سبتمبر بعد بضعة أيام على الجريمة التي هزت الرأي العام المغربي مثيرة دعوات واسعة لإعدام الجاني. علما أن تنفيذ الأحكام بالإعدام معلق في المغرب منذ 1993، وسط مطالب حقوقيين بحذفها من القانون الجنائي.

وكانت عائلة الضحية نشرت صورته بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما أبلغت الشرطة عن اختفائه. كذلك نشر بعض رواد تلك المواقع مشاهد ضعيفة الجودة التقطتها إحدى كاميرات المراقبة، يظهر فيها الصبي وهو يمشي برفقة شخص مجهول، تبين لاحقا أنه المتهم الرئيسي.

وأثارت هذه القضية أيضا دعوات نشطاء حقوقيين إلى فتح النقاش حول ظاهرة الاعتداءات الجنسية على القاصرين، وإدراج التربية الجنسية في المقررات الدراسية لتوعية الأطفال بمخاطرها، إضافة إلى تشديد العقوبات ضد الجناة في هذه القضايا ووضع حد لإمكانية تنازل أولياء أمور الضحايا القاصرين عن ملاحقة الجناة، وهي المطالب التي ترفعها منظمات حقوقية في المغرب منذ عدة سنوات.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail