التطبيع.. دس السم بالعسل

يوسف السعدي

من الأمور التي سجلت على حركة تشرين الاحتجاجية، ظهور اصوات مطالبة بالتطبيع مع الكيان الاسرائيلي مغتصب فلسطين التي هي إرث حضاري لكل الانسانية لاحتوائها على آثار مسيحية واسلامية، ولها قيمة ورمزية لكل التنوع الإنساني عبر التاريخ.

لكي يتم استمالة الناس الى دعوة التطبيع وخاصة الجيل الناشئ الذي أغلبه يكون أفكاره من خلال، مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام والفيسبوك بوجه خاص، وذلك من خلال صور ومقاطع فيديو هوليودية مختارة بعناية، تظهر التقدم العمراني والعيش الرغيد الذي تتمتع به الدول التي قامت بالتطبيع مع اسرائيل.

بسبب ظنك العيش والفقر والحاجة التي يمر بها اغلب افراد الشعب، الذي يعيش نسبة كبيرة منهم تحت خط الفقر، نراهم يتجاوبون مع هذه الدعوة على ظاهرها لأنها تلامس حاجتهم ورغبتهم بالعيش برفاهية وسعادة.

يجب أن يكون لأصحاب الحل والعقد موقف في مواجهة المخططات التطبيع، عبر استثمار تأثيرهم الاجتماعي في بيان الحقائق للناس، وذلك لأنهم من الاجيال التي كانت معاصرة الخطوات الاولى لتأسيس الكيان وعاشت مرحلة الصراع الاولى، مما جعلهم من أكثر الناس الذين قادرين على توضيح الأمور للناس.

بسبب هذا التأثير الواضح لأصحاب الحل والعقد وعليت القوم نرى هناك مخططات تسعى لاستهدافهم وضرب الرمزية في مدن الجنوب من قادة البلد وشيوخ العشائر والعلماء وإن هذه المخططات تسعى لاستهداف قادة المجتمع، لتمرير مخططاتهم الطبيعية، وان أبرز التهم التي يتهم بها وجهاء القوم الذين يرفضون سياسات التطبيع الخيانة.

لذلك يجب ان يكون هناك موقف حكومي الرافض لسياسات التطبيع، كما هو الموقف الشعبي الواضح، يجب التأكيد من خلاله على إن حق الشعب الفلسطيني لا يسقط بالتقادم، وأن العراق لن يكون جزءا من سياسة التطبيع مع إسرائيل، الذي هو خيانة للمبادئ السماوية والانسانية التي تؤكد على حق الشعوب في العيش في كرامة.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail