سيداتي، ماذا لو خلعتن الحجاب؟

* جواد مبروكي

أطرح على نفسي دائمًا السؤال “لماذا تضع المرأة الحجاب وتترك الرجل  يوجهها حسب تصويبه للريح الذي ينفخه وفق رغباته؟

هذا القماش، مهما كان لونه وأنماطه الزهرية أو الهندسية، الذي تضعه المرأة، مسؤول عن عَمْيها الذي يجعل من الرجل قائدها ومرشدها.

إن المرأة والرجل معا على متن نفس السفينة، فلماذا هو القيادي  وهي واضعة الحجاب؟ لماذا ليس العكس؟

والأسوأ من ذلك، وعلى الرغم من أن الرجل يقرر اتجاهها، فإذا فشلت السفينة فالخطأ  يرجع دائما إلى المرأة  مهما وضعت من حُجب!

كيف يمكن للمجتمع أن يتطور مع جناح معاق؟

نعم المجتمع مثل الطائر، جناح يمثل الرجل والآخر المرأة، وإذا لم يكونا متساويين ومتزامنين فلن يتمكن طائر المجتمع من الطيران.

السفينة مثل الدّين، كلاهما يحكمهما الرجال وليس النساء أبدا. والأسوأ من ذلك  في هاتين المؤسستين لا نجد المرأة  في مركز الإدارة والقيادة لأن الرجل وضع عليها الحجاب حتى لا ترى أي شيء.

الدّين والسفينة من صنع الرجال وليس النساء أبدًا ولا توجد امرأة مديرة ولو لدين واحد من بين كل الديانات الموجودة دون استثناء.  وأتساءل لماذا لم يجرب الله المرأة كَ “رسول”؟ هل هذا من خصائص العدل؟

سيدتي، لماذا تقبلين أن تهتدي من طرف الرجل و تُسجني و تضعي الحجاب؟

ألم يحن الوقت لتولي قيادة سفينة حياتك؟

ألم يحن الوقت لتقولي للرجل ” قف”  و اخلع الحجاب من عقلك وسوف أظهر لك إلى أي مدى أعرف جيدًا إدارة كل الأمور بدون استثناء؟

ألم يحن الوقت سيدتي لإبراز جمال عينيك ورفضك للرجل أن يكون وصيا عليك؟

ألم يحن الوقت سيدتي لإزالة الحجاب الذي وضعه الرجل على عينيك وإلقاء المرساة والنزول من سفينة العبودية والحجب هذه؟

أخلعي الحجاب من عينيك، لأن الرجال عميان ويوجهونك إلى الغرق في بحر الظلم و الظلمات !

*( طبيب نفساني، باحث وخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي)

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail