العزل وورق الحمام… عناوين كوميدية خاصة بزمن كورونا

أصبح وباء كورونا مصدرا جديدا للإلهام في الولايات المتحدة، ويبدو أنه لن ينضب مع مشاركة المحترفين والهواة بإنتاج النكات المرحة سواء عن نزاعات بين الأزواج المحجورين في منازلهم أو نقص ورق الحمام.

استجاب أكثر من نصف الأميركيين لأمر البقاء في المنزل ومنع التجم عات للحد من انتشار المرض، فيما أجبرت العديد من مقدمي البرامج التلفزيونية مثل “ساترداي نايت لايف” على أخذ إجازة قسرية. وهو ما دفع كثيرين للجوء إلى الإنترنت بهدف التسلية وإضاعة الوقت.

تمتص منصة “تيك توك” للفيديوهات القصيرة بعض الغضب، بحيث استقطبت أكثر من 1,3 مليون مشاهدة لأغنية مخصصة لفيروس كورونا المستجد بعدما صممت لها رقصات يتزامن وقعها مع نوبات من السعال.

أيضا جمعت تحت وسم #بورد-آت-هوم فيديوهات لأشخاص غير معروفين عبروا فيها عن مللهم سواء عبر التنكر أو تقمص شخصية بيكاتشو أو القيام ببعض الحركات الراقصة في المطبخ أو لعب الغولف في الصالون، وقد جمعوا أكثر من 2,1 مليار مشاهدة.

وجذب مقطع آخر لهامستر يتظاهر بغسل يديه داخل منزل دمى أكثر من 800 ألف مشاهدة.

يقول الكوميدي جون أوليفر، مقدم برنامج “لاست ويك تونايت” أنه “أمر محزن أن يتمكن هامستر من تقديم نصيحة حول الصحة العامة في فيديو مدته 12 ثانية على +تيك توك+ ويكون أفضل من كل خطابات الرئيس دونالد ترامب”.

وإسوة بجون أوليفر، قرر العديد من مقدمي البرامج الكوميدية تسجيل عروضهم من دون جمهور أو من منازلهم لعدم اختبار الشيطان… والكورونا.

وظهر أيضا ستيفن كولبرت على الهواء مباشرة داخل حوض استحمام مليء بالصابون، وهو يرتدي بدلة مع ربطة عنق ويحض المشاهدين على “رؤية الجانب الجيد من الأمور: ستتمكنون في النهاية من مشاهدة كل أوراق الحمام التي اشتريتموها”.

وأضاف مقدم “ذا لايت شو” على شبكة “سي بي سي”، “لن أتمكن من التخلص من السمنة الزائدة نظرا إلى المستوى الحالي من عدم النشاط والمعجنات التي أجهزها”.

أما زميله تريفور نوا الذي أعاد تسمية برنامجه “ذا دايلي سوشيل ديستنسنغ شو” فقدم النصائح إلى كل من يشعر بالقلق من إدارة الازمة الصحية من جانب الرئيس ترامب وقال “شاهدوا سلسلة من ثماني سنوات” من رئاسة براك أوباما.

عادة يعيش عدد من الكوميديين الأقل شهرة من خلال تقديم اسكتشات أو عروض كوميدية على المسارح. وفي أيام العزل، لجأوا إلى الإنترنت للبحث عن جمهور جديد، وسخر العديد منهم من الوباء وعواقبه على الحياة اليومية.

بدأت تايلور توملينسون وسام موريل المواعدة قبل بداية الأزمة الصحية مباشرة واستقطبت سلسلة مقاطع الفيديو القصيرة حول الحياة الزوجية في العزل عشرات آلاف المشاهدات.

وكتبت تايلور على حسابها في “انستغرام”، “لا تدخلوا في علاقة طويلة المدى قبل تفشي أي وباء”. وذلك قبل نشر مقطع فيديو قصير بعنوان “زوجان جديدان في الحجر الصحي”. فيما قال سام موريل “لا أصدق أنني عالق هنا معك! أفضل أن أكون مكان توم هانكس في هذا الوقت”.

جذب فيديو غاس جونسون الذي يحمل عنوان “الأشخاص الذين يذهبون إلى الحفلات الآن” أكثر من 1,65 مليون مشاهدة على “يوتيوب”انتقد فيه أنانية الشباب الذين يعتقدون أنهم محص نون ضد الفيروس ويعرضون الأشخاص الضعفاء لخطر الإصابة.

حتى المؤسسات العريقة جربت هذا الأسلوب، مثل مجلة “نيويوركر” التي نشرت “بعض النصائح حول فيروس كورونا”، وقال كاتبها “لا داعي للهلع! (…) فالخبر السار هو أن استمراركم بالقلق سيجنبكم الإصابة بالوباء والموت بنوبة قلبية”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail