عندما تصمت الإنسانية

خالد الناهي

كثيرة التقارير التي تكتب عن الانسانية في اوربا والعالم المتحضر، وما أكثر المنظمات التي تحمل عناوين ملائكية، مثل منظمة حقوق الانسان، منظمة الصحة العالمية، اليونيسف، اليونسكو، الرفق بالحيوان، المجتمع المدني، وغيرها…

من الممكن جدا، ان يتناول تقرير يمتد وقته لساعات، عن شخص أنقذ أحد الحيوانات التي تتعرض للخطر، فيتم انقاذه بشق الانفس!

او تجد مجموعة دول تجتمع وعلى مستوى قادة، من اجل انشاء محميات لحيوان معرض للانقراض!

بطبيعة الحال كل ذلك جيد، وهو في الاتجاه الصحيح، ان كنا نحمل في قلوبنا تلك الرحمة حتى على الحيوانات.

لكن حتما هذه الحيوانات، ليست اهم من الانسان الذي خلقه الله، وسخر له كل ما في الكون، لذلك نضع أكثر من علامة استفهام، حول تصرف هذا العالم المدعي للإنسانية، مع ما يحدث في إيران!

عندما نسمع دولا تدعي الانسانية، تلغي صفقة أدوية لشعب يواجه الموت، بحجة العقوبات الدولية، او عندما نسمع دولة مسلمة تمنع مرور الدواء الى شعب كل يوم يسقط منه المئات من الضحايا، بسبب فايروس لا يرحم، يجب ان نعلم ان تلك الشعوب بعيدة عن الانسانية، بل ان الانسانية منها براء.

إذا كان لدى الدول مشكلة مع النظام السياسي الأيراني، فما ذنب الشعب في تلك المشاكل؟

جميع القنوات المحبة والمغرضة تنقل اخبار الضحايا الذين يسقطون في إيران، بل ان البعض منها يبالغ في اعداد الضحايا، لينشر الرعب، لكن لم نجد لغاية الآن اي صوت للمطالبة، بالوقوف مع هذا الشعب وتقديم يد العون له في أزمته!

ففي الوقت الذي كانت فيه إيران سباقه في تقديم المساعدة للجميع، نجد جميع دول العالم يدها مغلولة لرد الجميل على الأقل.

العراق وحكومته، أصبحوا عاجزين عن تقديم حتى كلمة تضامن مع الجارة إيران، بسبب الاعلام المغرض الذي شوه العلاقة بين البلدين الجارين طيل الفترة الماضية.

ففي الوقت الذي ترسل الحكومة مساعدات الى الصين، لا تستطيع ان تفعل ذلك لدولة جارة ومسلمة، وان فعلت انهالت عليها التهم بالعمالة والتبعية!

ان هذا الفايروس وبالرغم من خطورته، الا انه أسقط كثيرا من اقنعة الغرب وامريكا، واظهرت عوراتها للقاصي والداني.

اما منظمات حقوق الانسان، والامم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية وغيرها، هي في الحقيقة منظمات انشأت من اجل غايات سياسية، وتعمل وفق اجندات معينة، هدفها دائما اخضاع شعوب العالم!

ان كان لدينا قليل من الانسانية، لنتبنى شعار، ارفعوا الحظر عن إيران، خلال فترة الوباء.

والا علينا ان نعيد النظر في تصنيفنا، ونذهب للعيش في الغابات مع جنسنا الذي نستحقه!

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail