الجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمي للموسيقى والفن الكوريغرافي التابعة للاتحاد المغربي للشغل تنتقد مرسوم وزارة الثقافة الخاص تحسين قطاع التعليم الموسيقي

أش بريس/فجر علي
انتقدت الجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمي للموسيقى والفن الكوريغرافي التابعة للاتحاد المغربي للشغل،المرسوم الجديد الذي أصدرته السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة لتحسين قطاع التعليم الموسيقي، قائلة :”إن الوزارة من خلال هذا الإصدار تستمر في سياسة نهج الأذن الصماء وسياسة الإقصاء بحيث تجاهلت الجامعة في إطار الحوار الاجتماعي للبث في اقتراحاتها المتعلقة بإصلاح التعليم الموسيقي، لا سيما وأن الجامعة، كانت السباقة لتهييء منظومة متكاملة في سنة 2013 وسلمتها للوزارة ليتم تحريفها من طرف دخلاء في مرسوم 2015″.
و سجلت الجامعة أن نفس الأيدي الدخيلة تزيد الطين بلة باستصدار مرسوم آخر يكرس سياسة القرار الأحادي في تسيير القطاع إذ أوكلت الوزارة أهم السلطات لمديري المعاهد وأفرغت قسم الموسيقى والمصلحة التابعة له بمديرية الفنون من كل دور يخص القطاع مما يبررعدم قدرة المسؤولين في هذه المديرية على أخذ الأمور بزمامها،

وكشفت الجامعة في مذكرة مفصلة توصلت ” أش بريس” بنسخة منها،  مجموعة ثغرات الوزارة المعنية، حيث استدلت بمجموعة من المواد، قالت انها تضمنت ثغرات لا تخدم التعليم الأكاديمي للموسيقى والفن الكوريغرافي .

وبخصوص مذكرة 119 التي صدرت عن مدير الفنون في 30 يناير 2020 فقد سجلت الجامعة تملص الوزارة من مسؤوليتها في تنظيم ومراقبة الامتحانات الإشهادية، معتبرة الأمرة مغامرة غير مسبوقة بحيث ستجعل الإشراف على الإشهاد بيد مديري المعاهد دون أن تكون لهذه المعاهد لجان تحكيم متمرسة ولها تجربة في ضبط الاختلالات الواردة من غش وتدليس وتلاعبات في النتائج، بينما كانت هذه الامتحانات إلى حد الآن متحكم فيها على الصعيد المركزي حفاظا على مصداقية الشهادة خاصة وأن طبيعة مواد الأداء تستلزم لجنة موحدة لضبط مستوى الأداء بكل نزاهة ومساواة. لذا يجب أن توضع معايير ومقاييس للجان الامتحانات الإشهادية مع تحديد تعويضات مادية لأعضاءها لتحفيزهم. كما لا يجب تحديد مقر المعهد مكانا مرسما لإجراء الامتحانات الإشهادية بحيث يمكن أن تنظم هذه الامتحانات خاصة تلك التي تتميز بالعرض في أماكن عمومية كما كان معمولا به سابقا مما يسهم في الإشعاع الثقافي والفني.

وأردفت قائلة:” عوض أن تهيئ شروط الإصلاح ،  تكرس الاختلالات السابقة التي طالبنا مرارا بمعالجتها، وإلا ما معنى مثلا أن يطالب المترشح لدبلوم الهارموني بتوفره على مستوى السادسة في الصولفيج وهو مستوى غير كافي لاستيعاب دروس التوافق المقامي ناهيك عن الهارموني الحديث، بالإضافة إلى أن دراسة الهارموني التي تقتضي القدرة على الإنجاز الفعلي للقواعد في آلة بوليفونية (على الأرجح آلة البيان) والتأليف والكتابة الموسيقية وعدم الاكتفاء بالدروس النظرية فقط. ناهيك عن كون الهارموني،  ما هي إلا مادة ضمن مواد التكوين النظري للموسيقى إلى جانب التحليل الموسيقي والأساليب والأشكال الموسيقية إلخ، لذا فلا يجب أن يكون هناك دبلوم خاص بالهارموني”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail