المالكي يبرز دورالجمعيات المدنية في إعدادِ وتَبَنِّي وإيداعِ العرائض والملتمسات

أش بريس/ صليحة بجراف

اعتبر لحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، الثلاثاء بالرباط، إن الجمعيات المدنية، “دعامة فعالية للمؤسسات”، في تأطيرِ مبادراتِ المواطنات والمواطنين في إعدادِ وتَبنِي وإيداعِ العرائض والملتمسات من أجل التشريع لاسيما في ظل الإشكالات والمعِيقَات التي تحُولُ دون التفعيل المكثف لهذه المبادرات.

رئيس مجلس النواب، في افتتاح أشغال  الندوة العلمية، التي نظمتها لجنة العرائض حول موضوع “الديمقراطية التشاركية بين إشكالات الواقع وآفاق التطوير”، الذي سجل أن دستور المملكة، “جد طموح وتحرري “في ما  يخص الديموقراطية التشاركية، دعا إلى  بسط الإشكالات والمعيقات التي تحول دون التفعيل المكثف لهذه المبادرات، وتقديم اقتراحات عملية يمكن الاستئناس بها في أي إصلاح يبدو ضروريا على  مستوى التشريع والمساطر والنصوص التطبيقية.

المالكي، الذي ارتأى أن يتوقف عند بعض إشكالات، منها التي ترتبط بالمساطر، وخاصة ما يتعلق بعدد التوقيعات الضرورية حتى يكون الملتمس من أجل التشريع أوالعريضة مقبول، قائلا:”عدد خمسةٍ وعشرين ألفَ توقيعٍ، المطلوب في لائحة دعم الملتمس، وعدد خمسةِ آلاف المطلوبة في لائحة دعم العريضة، مع كل الوثائق المطلوبةِ، تستدعي منا التفكير الجماعي وتقييم هذه التجربة الواعدة، بحثًا عن المرونة في إطارٍ مِن التوافقِ وفي ضوءِ  الممارساتِ المقارنة”، مع الحاجة إلى المهارات الضرورية التي ينبغي أن تتوفر في معدي وحَامِلِي المبادرة المواطنة (عريضة أو ملتمس).

وأضاف المتحدث أن العريضةَ أو الملتمس يتطلب درجة عالية في الدقة والصياغة والتعليل وحصرِ النطاق، والاقناع حتى تكون المبادرة مقبولة، ويسهل تحديد مآلها.

واستدراك المالكي مؤكدا أنه سيتم، في هذا الصدد،  تنفيذ برامج للتكوين لفائدة هيئات المجتمع المدني ودعم قدراتِهَا على أساسِ مسطرة شفافة تضمن تكافؤ الفرص، وتأخذ بعين الاعتبار تنوع النسيجِ الجمعوي المغربي من حيث الاهتمامات تراعي التوزيع المجالي مشيرا إلى أن المؤسسة التشريعية ستواصل تنفيذ المعايير الدولية وخاصة المتعلقة بالاتحاد البرلماني الدولي بشأن تيسير الولوج للمؤسسة ثم  سوء الفهم في ما يرجع إلى تدبير التواصل بين هيئات المجتمع المدني ، والمؤسسات المعنية بتلك العرائض والملتمسات من أجل التشريع فضلا عن صعوبة الولوج إلى المعلومات التشريعية. وفي هذا الصدد دعا رئيس مجلس النواب إلى الاستغلال الأمثل للإمكانيات التي يكفلها قانون الحق في الولوج إلى المعلومات، وما تتيحه المواقع الالكترونية المؤسساتية ومنها موقع مجلس النواب حتى يتم تتبع مسلسل التشريع وما ينجز في هذا المجال.

تجدر الإشارة إلى أن هذه  الندوة التي تندرج في إطار المقاربة التشاركية التي دشنتها لجنة العرائض، عبر إطلاع المجتمع المدني على تجربة مجلس النواب، من خلال التعريف بهذه المهمة الدستورية على المستوى الوطني والدولي، وتعرف مشاركة موسعة لمختلف الفاعلين على المستوى البرلماني والحكومي والجمعوي بالإضافة إلى خبراء مغاربة وأجانب، تضمن برنامجها جلستين حواريتين الأولى همت “الديمقراطية التشاركية في المغرب بين التجربة وإشكالات الواقع”، والثانية تناولت”آفاق تطوير المشاركة الديمقراطية في المغرب في ضوء التجارب الدولية”.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail