آيت الطالب بشأن “كورونا”: المغرب ينخرط على الصعيد القاري متيحا إمكانية الإفادة من تجربته وخبرته

أكد وزير الصحة خالد آيت الطالب، السبت بأديس أبابا، أن المغرب ينخرط على المستوى القاري متيحا إمكانية الإفادة من منصاته التقنية وتجربته وخبرة موارده البشرية، تحت إشراف المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وقال آيت الطالب، الذي كان يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الطارئ للاتحاد الإفريقي بشأن وباء فيروس كورونا، غن هذه الحالة العالمية الطارئة للصحة العامة تقتضي تضافر جهود بلدان القارة الإفريقية مع زيادة كفاءة التدابير المتخذة.

وأبرز الوزير الآلية التي أرساها المغرب من خلال رفع مستوى اليقظة للمركز الوطني لعمليات الطوارئ في مجال الصحة العامة التابع لوزارة الصحة من الأخضر إلى البرتقالي، وتفعيل القسم المركزي لتنسيق تدابير قطاع الصحة مع تدابير وزارة الداخلية والدرك الملكي والصحة العسكرية وقطاعات أخرى معنية.

وأشار آيت الطالب إلى أن المغرب ظل وفيا لالتزاماته بمقتضى النظم الصحية الدولية ولم يفرض أية قيود على السفر أو على حركة البضائع مع البلدان المتضررة، مذكرا بالمراقبة الصحية عند نقاط الدخول (المطارات والموانئ ونقاط الدخول البرية) وتفعيل الرقم الاقتصادي ذي الصلة لوزارة الصحة للتواصل مع المواطنين.

وذكر الوزير بأنه بتعليمات الملك محمد السادس جرى تنفيذ عملية منسقة لإعادة 167 مواطنا مغربيا من ووهان، بؤرة الوباء، وفق مخطط معد على وجه السرعة وبكل دقة من طرف القسم المركزي للتنسيق.

ولفت الوزير إلى أن التحليلات المخبرية ذات الصلة عند الوصول وفي نهاية فترة العزل الصحي كانت سلبية، بما في ذلك لدى الفريق الطبي والطاقم المرافق، مضيفا أن المعنيين غادروا موقعي المراقبة الطبية يومه السبت.

وتابع آيت الطالب أنه بالنظر إلى أن الأزمات الصحية ذات النطاق الدولي باتت متكررة، فإن لدى المغرب مخططا وطنيا للأمن الصحي، ومركزا وطنيا و12 مركزا جهويا لعمليات الطوارئ في مجال الصحة العامة، وفرقا وطنية وجهوية وإقليمية للتدخل السريع والاستجابة الفورية.

وجدد الوزير، بالمناسبة، التأكيد على إرادة المغرب في احتضان المقر الدائم للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، قائلاإن المملكة حريصة على تدعيم التقدم الذي أحرزته في مختلف المجالات ذات الصلة بالصحة، من قبيل مكافحة الأمراض السارية وغير السارية، ومكافحة عوامل الخطر البيئية، والاستعداد والتصدي لحالات طوارئ الصحة العامة والأوبئة، وآلية الرصد الوبائي ومراقبة الحدود.

كما ذكر الوزير بأهمية الاجتماع رفيع المستوى المرتقب بمراكش، خلال الفترة الممتدة بين 24 و26 مارس المقبل، حول الدبلوماسية والأمن الصحي والنظم الصحية الدولية.

وعلى هامش هذا الاجتماع الطارئ، عقد الوزير، الذي يقود الوفد المغربي المكون على الخصوص من السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا محمد عروشي ومدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة محمد اليوبي، جلسة عمل مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فاكي محمد، بحضور مفوضة الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الإفريقي أميرة الفضيل.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لإبراز التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال الصحة ولتحديد آفاق تعاون أوثق مع المغرب في هذا المجال.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail